17 أغسطس 2013 - 19:30
إسرائيل تغازل الجيش المصري: نؤيّد حملة السيسي الأمنيّة على الإخوان

قال مسؤولون ومحللون إسرائيليّون: "إن إسرائيل تتابع بصمت الإضطرابات في مصر في محاولة لتفادي عرقلة التعاون الأمني الإستراتيجي مع جيش تقدر دوره الحيوي في وقف هجمات المتشددين الإسلاميين في سيناء المجاورة.

 ابنا : وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه: "إن مساعدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطوا تعليمات للوزراء بعدم إصدار تصريحات علنية فيما يخص الموقف في مصر".

وقال جيورا إيلاند المستشار السابق للأمن القومي الإسرائيلي للقناة التلفزيونية الثانية: "إسرائيل والولايات المتحدة تنظران للموقف في مصر بشكل مختلف جداً جداً ومن المبرر ألا يريد رئيس الوزراء من وزراء الحكومة الإسرائيلية أن ينتقدوا السياسة الأمريكية علناً."

وأعرب مسؤول إسرائيلي رفيع "سرّاً" عن انزعاجه من استنكار الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإراقة الدماء في مصر، وإلغائه لمناورات عسكرية مشتركة مع القاهرة.

وقال المسؤول كناية عن الإندهاش من الموقف الأمريكي "لقد ارتفع الحاجبان."

وتخشى إسرائيل أن يؤدي أي تراجع في تأييد الولايات المتحدة للجيش المصري، إلى تشجيع المتشددين الإسلاميين المتعاطفين مع الإخوان المسلمين، الذين أطاح بهم الجيش المصري بعد عام من الحكم.

وأيّد إيلاند الحملة الأمنية التي قادها الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش المصري على الإخوان المسلمين في الأيام الماضية.

وقال إيلاند "لم يكن أمام السيسي خيار في الموقف الذي يواجهه سوى أن يفعل ما فعل" مشيراً إلى أنه يتفهم غضب الغرب تجاه حجم القتل. وقتل نحو 800 شخص في الإضطرابات حتى الآن.

ولا تريد إسرائيل أن يعرقل شيء تعاونها الأمني مع مصر الذي ينبع من اتفاقية السلام بينهما الموقعة عام 1979 ، وهي واحدة من معاهدتي سلام فقط عقدتهما إسرائيل مع دول عربية.

يُذكرأنّ العلاقات العسكرية مع مصرساعدت إسرائيل استراتيجياً في منطقة كانت ستعاني فيها من عزلة شديدة لولا هذا التعاون، كما أنها وضعت حداً من تهريب السلاح إلى النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وظل هذا التعاون قائماً على الرغم من الإضطرابات التي شهدتها مصر منذ الإطاحة بحسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011 . ويرغب الجانبان في كبح الفوضى المتنامية في سيناء وقال إيلاند: "أن مسؤولي المخابرات يواصلون عملهم معاً لوقف الهجمات على إسرائيل من ناحية سيناء.

وتقول إسرائيل إن الهجمات الصاروخية على بلداتها الحدوديّة الجنوبية، قد تزايدت من ناحية سيناء. وأسقطت الدرع الصاروخية الإسرائيلية صاروخاً أطلق على منتجع إيلات السياحي قبل أيام.

وقال مجلس شورى المجاهدين، وهو جماعة إسلامية متشددة: أنه شن الهجوم رداً على مقتل أربعة متشددين في غارة جوية في سيناء قبل أسبوع. وتنفي إسرائيل مشاركتها في هذا الهجوم.

ولم يستبعد إيلاند إمكانية تدخل إسرائيل لتدمير قاذفة صواريخ، إذا لم تتمكن مصر من منع الهجوم في الوقت المناسب، لكنه قال إن اسرائيل بمقدورها الاعتماد على الجيش المصري.

.........................................

انتهى / 214