16 أغسطس 2013 - 19:30
نجاح مشروع التمرد يدشن ثورة جديدة لن تتوقف حتى تهزم الظالمين

قالت حركة "أحرار البحرين الإسلامية" في بيان لها حول "يوم التمرد" في البحرين "لقد كان هناك تمرد وعصيان مدني كبير في مختلف مناطق البلاد، فاغلقت المحلات ابوابها، وغاب الموظفون عن اعمالهم، وشارك الكثيرون في مسيرات تواصلت في مناطق عديدة طوال اليوم، وبدت البلاد في حالة غير معتادة، فالشوارع خالية من المارة واصوات الثوار تتردد في الاحياء، وروح التحدي تملأ الاجواء".

وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ رأت حركة "أحرار البحرين الإسلامية" في بيان لها اصدرتها يوم الجمعة، أن يوم 14 أغسطس/آب (الاربعاء الماضي) كان "يوم تمرد وعصيان مدني كبير في مختلف مناطق البلاد، برغم الظروف التي فرضها النظام"، مشيرة إلى أن "نجاح مشروع التمرد يدشن ثورة جديدة لن تتوقف حتى تهزم الظالمين".

وجاء في البيان "لقد كان هناك تمرد وعصيان مدني كبير في مختلف مناطق البلاد، فاغلقت المحلات ابوابها، وغاب الموظفون عن اعمالهم، وشارك الكثيرون في مسيرات تواصلت في مناطق عديدة طوال اليوم، وبدت البلاد في حالة غير معتادة، فالشوارع خالية من المارة واصوات الثوار تتردد في الاحياء، وروح التحدي تملأ الاجواء".

وأضافت الحركة في البيان "البحرين بلد صغير ولكن به شعبا يفوق في روحه وتطلعاته وصموده حجمه ومساحته، يتمرد على النظام الجائر، ويكسر قيود الاستعباد ولا يعبأ بأدوات الموت واساليب القمع. شباب الوطن رفع صوته مدويا في الشوارع التي خلت من المارة في ما عدا المتظاهرين: الشعب يريد اسقاط النظام. الطاغية كان حاضرا في الميادين باسمه الذي هتف المتظاهرون بسقوطه. فهو رأس الاستبداد ومصداق الديكتاتورية وعدو الشعب".

وفيما يلي نص هذا البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

برغم فرض احكام عرفية غير معلنة لمنع فعاليات "تمرد" يوم الاربعاء الماضي، فقد اثبت شعب البحرين للعالم ان حالة طلاق دائمة مع العصابة الخليفية قد حدثت، وان العلاقة بين الطرفين لن تعود ابدا.

لقد كان هناك تمرد وعصيان مدني كبير في مختلف مناطق البلاد، فاغلقت المحلات ابوابها، وغاب الموظفون عن اعمالهم، وشارك الكثيرون في مسيرات تواصلت في مناطق عديدة طوال اليوم، وبدت البلاد في حالة غير معتادة، فالشوارع خالية من المارة واصوات الثوار تتردد في الاحياء، وروح التحدي تملأ الاجواء.

كان تمردا فاعلا ضمن الظروف التي فرضتها العصابة الخليفية بعد ان حاصرت المدن والقرى بالاسلاك الشائكة وحواجز الترسانة وقوات الشغب والقمع وفرق الموت.

البلطجية كانوا حاضرين بقوة، وهم ميليشيات مسلحة تستخدم كافة وسائل الترهيب لارعاب المواطنين. ربما استطاع الطاغية وعصابته منع المسيرات العملاقة بقطع الطرق ومطاردة الشباب واعتقال المئات لمنع تكرر ما حدث سابقا. ولكن مظاهر العسكرة كانت واضحة بدون لبس او غموض، ولن يستطيع الدبلوماسيون الاجانب تجاهل ذلك في التقارير التي يرفعونها الى الجهات المعنية في بلدانهم.

البحرين بلد صغير ولكن به شعبا يفوق في روحه وتطلعاته وصموده حجمه ومساحته، يتمرد على النظام الجائر، ويكسر قيود الاستعباد ولا يعبأ بأدوات الموت واساليب القمع. شباب الوطن رفع صوته مدويا في الشوارع التي خلت من المارة في ما عدا المتظاهرين: الشعب يريد اسقاط النظام. الطاغية كان حاضرا في الميادين باسمه الذي هتف المتظاهرون بسقوطه. فهو رأس الاستبداد ومصداق الديكتاتورية وعدو الشعب. قلوب الامهات المفجوعات تدعو عليه ليلا ونهارا، وتطلب من ربها ان يخلص البلاد منه ويحمي من بقي من شباب الوطن من بطشه وجبروته. الرجال والنساء هتفوا بصوت واحد: شعارنا الى الابد: يسقط حمد، يسقط حمد.

يوم التمرد البحراني تزامن مع العدوان العسكري الذي شنه جنرالات مصر على المعتصمين بمسجد رابعة العدوية وساحة النهضة، وقتلوا فيه مئات المواطنين الابرياء وجرحوا الآلاف.

شعب البحرين يعرف معنى الاعتداء على المواطنين بوحشية. فقبل ثلاثين شهرا تعرضوا لعدوان مشابه، قامت به قوات الجيش والشغب والامن، بدعم من الاحتلال السعودي الذي لم يمض عليه سوى يومين. يومها صمت الاشقاء العرب عما جرى لشعب البحرين وثواره، معتقدين ان من مصلحة ثوراتهم تفادي التصادم مع السعودية. ذلك الموقف المتخاذل أسس لسياسة سعودية مستقبلية تستهدف الثورات وتسقط انظمة الحكم المنتخبة. كان حريا بالشعوب الثائرة استيعاب رسالة العدوان على المعتصمين السلميين بدوار اللؤلؤة، واعلان التضامن مع شعب البحرين وثورته، وشجب الاحتلال السعودي الذي استمد من تجربته في البحرين شعورا بقدرته على افشال الثورات او احتوائها. فبعد ان كان نظام الحكم السعودي محاصرا بثورات شعبية في البلدان الجارة، حائرا في امره، يخشى اندلاع الثورة الشاملة ضده في اية لحظة، ساهم الصمت العربي والغربي على الاحتلال السعودي للبحرين في تعميق شعور العائلة السعودية بالقدرة على استهداف بقية الثورات بوضع الخطط المضادة ثم الشروع بتنفيذها.

وجاء الانقلاب العسكري في مصر قبل شهرين ليثبت إصرار السعودية على التصدي لانظمة ما بعد الثورة واسقاطها واعادة البلدان الى حكم الاستبداد المعهودة. ثم جاء اعلان الشعب البحراني عن عزمه القيام بحركة تمرد ضد الحكم الخليفي ليساهم في حصار الوجود السعودي في المنطقة، وهو وجود معاد لقيم الحرية والديمقراطية.

لقد اصبح واضحا الآن ان ما حدث في مصر نسخة لما جرى في البحرين. فقد اعتدت القوات المسلحة على المعتصمين بساحة رابعة العدوية، باسلوب مشابه كثيرا للعدوان الخليفي – السعودي على المعتصمين بدوار اللؤلؤة.

سقط الشهداء في الحالتين وان كان عدد شهداء الاخوان المسلمين يفوق كثيرا عدد شهداء الدوار البحراني. وفي الحالين كان واضحا تشابه الدوافع والاساليب والقدرة على تسخير الامبراطورية الاعلامية السعودية لتسويق العدوان باساليب التضليل والدجل والافتراء. في الحالين قيل ان المعتصمين كان لديهم اسلحة، وانهم ارهابيون. وفي البلدين قدم الاحرار للمحاكم العسكرية التي اصدرت احكامها الجائرة وفق ما يريده الطغاة. وإزاء الجريمتين كان الموقف الغربي واحدا: اما الصمت او تبرير الجريمة ودعم المعتدين. هدف العدوانين واحد: محاصرة الحريات العامة ومنع اقامة ممارسات ديمقراطية نزيهة، ومحاصرة المشروع الاسلامي خصوصا في بعده السياسي. وفي الحالتين كان هناك دور صهيوني خصوصا في مرحلة التخطيط. الضحايا في الحالتين هم من المحتجين السلميين الذين ينتمي اغلبهم للتيار الديني الاسلامي، ولديهم التزام واضح. صلاة الجماعة في دوار اللؤلؤة كانت تقام بشكل منتظم، وصوت لا إله الا الله يوضح هوية شباب التغيير. وفي مسجد رابعة العدوية اقيمت صلاة الجماعة بشكل منتظم وصام المشاركون بايمان وشعور عميق بالانتماء للمشروع الاسلامي. لقد استكثر اعداء الامة ان ينهض ابناؤها لادارة شؤونهم بحرية وقرار ذاتي مستقل، مؤسس على الايمان بالله والانتماء لشرعه "وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحكيم".

لا فرق بين ما جرى في القاهرة وما حدث في المنامة، سوى ان ضحايا العدوان في مصر كانوا في الحكم فانقلب اعداء الحرية ضدهم واودعوهم السجون. وفي المنامة كان الضحايا يسعون لاصلاح شأن بلدهم وشعبهم، فاذا بهم يزجون في سجون الطغاة يعذبون في طواميرهم وتصدر محاكم الطاغية احكامها الظالمة بسجنهم بدون دليل او ضمير او منطق. القائد الوطني البحراني حسن مشيمع صافح يوما في لندن الدكتور الكتاتني الذي ترأس مجلس الشعب المصري بعد الثورة التي اجهضت تماما. الاثنان يرزحان في سجون اعداء الثورة والشعب والحرية والديمقراطية. كررناها سابقا ان الثورات اما ان تنجح جميعا او تفشل كلها. وكان حريا بثوار مصر اكمال المشوار الثوري والاطاحة بفلول مبارك، وعدم الاستعجال بقطف ثمار غير يانعة. ثوار البحرين ادركوا خطر الاستدراج للقبول بنصف ثورة فينالهم من عذاب الظلم ضعفين. صبروا وصمدوا واوكلوا امرهم الى الله المقتدر الجبار. والاخوان المسلمون قبلوا بما انتجته نصف ثورة، فما لبثوا في الحكم طويلا. نعذر الجميع لقراراتهم التي اتخذوها بنوايا حسنة ورغبة في احلال الحق والعدل والقضاء على الظلم والاستبداد. ندعو الله سبحانه وتعالى ان يحقق على ايدي دعاته الاخيار خير الناس واقامة العدل وانصاف المظلوم والضرب على يد الظالمين، انه نعم المولى ونعم النصير.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

16 اغسطس 2013

................

انتهی/212