ابنا: قال رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» في رسالة تهنئة بعيد الفطر، يوم الجمعة "اتقدم بالتهاني الحارة الى شعبنا العزيز في جميع انحاء العراق واتمنى لكل العوائل العراقية ان يجتمع شملها تحت خيمة العراق وفي ربوعه الطاهرة. وادعو الله ان يتقبل اعمالكم باحسن قبول ويحقق امانيكم في وطن امن ومزدهر يرفل بالعز والسعادة والاستقرار. كما ادعو الله ان يكون العام القادم عام خير وبركة نقترب فيه اكثر من تحقيق اهدافنا في بناء بلدنا وتعزيز اواصر المحبة والاخوة بيننا".
واضاف "اتوجه بهذه المناسبة للعراقيين جميعا بكل الوان الطيف العراقي البهيج من عرب وكرد وتركمان وايزيديين وشبك ومن مسلمين ومسيحيين وصابئة من كل الاعراق والاديان والمذاهب ان يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا وان ينظروا الى المستقبل وينبذوا دعوات التحريض والطائفية ويفتحوا قلوبهم لبعضهم البعض. واقول لهم ان الاحقاد والبغضاء والكراهية لا تبني الاوطان ولا تشيد الحضارات. بل الذي يبني الحضارات ويعمر البلدان هو الحوار والمحبة والاخوة والتعاون ونبذ العنف والتطرف والارهاب".
وجاء في الرسالة "اقول للعلماء وائمة الجمع والمساجد ومثقفي العراق وادبائه وشعرائه وفنانيه واعلامييه ورياضييه وكل مواهبه الخلاقة في الداخل والخارج ان بلدكم بحاجة اليكم، بحاجة الى كل كلمة تكتبونها او ابداع تسطرونه او قصة تروونها او نتاج فني اوعلمي تبدعونه. انه بحاجة الى حرصكم وصدقكم وتفانيكم . انه لا يبنى ويتعافى الا بكم جميعا بدون استثناء لاي طاقة او جهد او موهبة مهما كان نوعها او لونها او حقلها".
وقال "اتوجه الى المرأة العراقية بشكل خاص فادعوها الى المزيد من الحضور الفاعل والاقدام على تحمل المسؤولية في كل ميادين العمل العلمي والسياسي والفني والثقافي والادبي وغيرها. انها الشق الثاني في هذا المجتمع الذي لا يمكن ان يكون مجتمعا حقيقيا متوازنا الا بشقيه الرجل والمرأة".
وأضاف "ادعو كل العشائر العراقية الاصيلة وجميع صنوف المجتمع من عمال وفلاحين ورجال اعمال وتجار وصناعيين وكسبة ونقابات ومنظمات مدنية، ادعوهم جميعا الى التعاون فيما بينهم والتعاون مع الدولة واجهزتها المختلفة لرفعة بلدنا واعلاء شانه بين بلدان العالم".
ومضى المالكي في رسالتة التهنئة قائلا "لا يليق بمهد الحضارات وموطن الابطال والافذاذ على مر التاريخ الا ان يكون نجما ساطعا في سماء العالم. ولا يكون كذلك الا بتكاتف اهله وتوحدهم وتصميمهم على المضي قدما مهما كانت الصعاب. لتكن ابصارنا مشدودة الى اعالي الامور لا الى صغائرها. لنرتفع فوق الخلافات الجانبية والمعارك المفتعلة ولنرتقي الى مستوى الهموم الكبيرة التي بحجم العراق وشعبه الكريم".
وفي اشارة الى الشباب قال المالكي "لابد من توجيه الكلمة الى شبابنا الاعزاء من الفتية والفتيات واقول لهم انتم املنا، وعليكم تتوقف نهضة البلاد ومستقبلها. انكم والحمد لله تشكلون الغالبية العظمى من المجتمع. فكونوا عونا لبلادكم وسندا لامنه واستقراره وبنائه في كل الميادين وحصنا منيعا له اينما كنتم، في ميادين المعرفة وطلب العلم او في حقول العمل والاعمار والبناء او في ساحات الثقافة والفن والرياضة والابداع. لا ينهض بلدكم الا بكم وبتكاتفكم. بوعيكم وتفانيكم وعقلكم المبدع وسواعدكم المفتولة نبني العراق لبنة فلبنة وخطوة بعد خطوة. لا تسمحوا للاصوات المفرقة ولا تلتفتوا لدعوات التحريض والفتنة لتكونوا قوة العراق الدافعة نحو المزيد من التقدم والازدهار والرقي ولا تكونوا لا سامح الله وقودا لحروب ونيران يشعلها اعداؤنا لاعاقة نهضتنا وسلب ارادتنا في البناء والاعمار".
ودعا المالكي من اسماهم "الشركاء السياسيين جميعا الى التنافس فيما يخدم بلدنا ويعزز وحدته ويجعله اكثر رفعة وعزة وازدهارا". وقال ان "بلدنا وشعبنا ورجالنا ونساءنا وشبابنا يستحقون منا كل جهد وتفاني. اقول لهم تعالوا الى كلمة المحبة والتآلف والاخوة بدل التنابز والتنازع فيما بيننا. تعالوا لنبني دولة العدل والقانون وبناء المؤسسات والحياة الديمقراطية الكريمة. لنكن بمستوى ما يطمح اليه شعبنا وما يليق ببلدنا ودوره التاريخي".
وفي ختام رسالته ابتهل رئيس الوزراء "الى الله تعالى ان يوفقنا جميعا وياخذ بايدينا لما فيه خير العراق واهله انه سميع مجيب".
................
انتهی/212