ابنا: وقال وزير الأوقاف في كلمته بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد "لقد وقفنا في رمضان عند الأبواب المفتوحة عند أبواب الرحمة من الرحمن فصفت نفوسنا بالصيام وأضاءت باليقين ورأت عقولنا جروح أرواحنا فصعد الدعاء نداء من الخفق قبل اللسان يسبق النبرة منبعثا من بحة الألم ومن كثافة الأحزان في غمار هذه المحنة التي يصنعها أعداؤنا.. أعنا يا رب على ضعف نفوسنا .. وانشر في أفئدة الناس محبة الانسان وسلام المحبة " .
واستعرض الوزير السيد المعاني السامية للشهر الفضيل .. شهر الصيام والقيام .. شهر العطاء والقرآن.. شهر انسانية الإنسان .
وقال " إن سلوك المؤمن في الأعياد يكون بالعطاء المثمر واصطناع المعروف فنعطف على اليتامى ونساعد المحتاجين والفقراء ونخفف المعاناة عن المنكوبين والمهجرين ونؤدي للمجتمع ما علينا من واجبات والتزامات ونمنح الوطن الذي نعيش فيه كل ما لدينا من جهد وطاقات".
وأكد وزير الأوقاف أن شهر رمضان نقلنا من الأنانية الفردية إلى الـ "نحن" الجماعية وأن الخلق القويم يجب أن يكون أسلوب حياتنا ونقطة انطلاقنا وصفة أعمالنا فلا حقد ولا كراهية ولا قتل ولا تدمير ولا تكسير ولا تخريب ولا غش ولا كذب ولا نفاق ولا زور أو بهتان ولا غدر ولا اعتداء بل بر واحسان ..عطف وحنان ..حب وصفاء.. تعاون وائتلاف.. مودة ووفاء.
وبين وزير الاوقاف أن الإسلام حارب التطرف الفكري والاعتقادي في كل تعاليمه وان التكفير والارهاب والتشدد ما كان يوما من هذا الدين القويم وانما الجهل بالدين هو الذي يؤدي الى فكرة الطائفية البغيضة والتعصب المذهبي.
وقال " إن المذهب أساسه فكري والفكر يأتي ليعزز الدين ويغنيه مع الوقت وأئمتنا الكبار لم يقدموا لنا طائفية نتبعها بل مذاهب علمية نعمق بها فكرنا وديننا وحياتنا عبرها وإن وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الرسالة السماوية التي نزلت في رمضان .
ولفت الوزير السيد إلى أن الاسلام استطاع أن يحقق المعادلة الصعبة التي لا تصلح الحياة إلا بها.. أن نتفق في المقاصد الكبرى ونختلف في بعض التفاصيل .. أن نجتمع على الأهداف العظيمة مع فسحة الاختلاف والتنوع في الجزئيات فالتنوع والاختلاف في الفهم من سنن الله في خلقه من دونه لا يعمر الكون" وهكذا فإن الوحدة التي دعا لها الاسلام هي وحدة قائمة على التنوع والابتداع طالما أن هذا التنوع لا يخرج عن المقاصد ولا يشذ عن الأهداف الكبرى.
واضاف.." فإذا كانت وحدة الامة من اهم مقاصد الرسالة المحمدية فان من أبرز المظاهر التي تشكل خروجا عن هذا الفهم وضلالا في تيه البعض عن مقاصد الحق ظاهرة أو فيروس التكفير التي ابتلى بها المسلمون في بعض مراحل انكسارهم الحضاري فكانت بلاء فتك بجسد الأمة وعطل مشروعها الحضاري وصرف الانظار عن معاركها الحقيقية ضد أعدائها وعلى رأسهم الصهيونية العالمية" مؤكدا أن الأمة كلما كانت في عافية فكرية وحضارية كان وعيها بمقاصد الرسالة الإسلامية وأهدافها الكبرى أوضح والعكس صحيح إذ أن الفتنة الطائفية هي أهم وأخطر سلاح بيد أعداء الأمة .
وتقدم الوزير السيد في ختام كلمته باسم العلماء والدعاة والعاملين في وزارة الأوقاف ومؤسساتها الدعوية بأخلص التهاني و أسمى آيات المحبة والولاء للسيد الرئيس بشار الأسد سائلا المولى عز وجل ان يعيد هذا العيد على شعبنا وأمتنا بالنصر العزيز المؤزر .
................
انتهى / 232