ابنا: وقال مصدر عسكري يمني: " أن أكثر من 500 عسكريا أغلبهم من الحرس الجمهوري سابقا، اللواء الرابع احتياط حاليا، خرجوا بأسلحتهم إلى منطقة السبعين الرئاسية صباح أمس الجمعة وحاولوا السيطرة عليها بالقوة، وقاموا بإطلاق الرصاص على قوات من الحماية الرئاسية وهو ما اضطر اللواء الأول حماية إلى التعامل بحزم مع هذه العميلة التي اعتبرها “تمردا عسكريا على سلطة الدولة”.
وأوضح أن المتمردين العسكريين طالبوا بإقالة وزير الدفاع "محمد ناصر أحمد" ووزير المالية "صخر الوجيه" بمبرر مطالب حقوقية، وأن هذا التمرد تم إخماده خلال ساعات، بعد تطويق منطقة السبعين من كافة المناطق بقوات كثيفة من الشرطة العسكرية والأمن الخاص (الأمن المركزي سابقا) وقوات النجدة وكذا من قوات الحماية الرئاسية الخاصة.
وذكر أن وزارة الدفاع أبلغت جميع قيادات وأفراد المعسكرات المحيطة بالعاصمة صنعاء بعدم الخروج من معسكراتهم وملازمة أماكنهم، تحسبا لأي طارئ، لاحتواء التمرد العسكري وتداعياته، خاصة وأن الرئيس هادي في زيارة رسمية للويات المتحدة منذ الأسبوع الماضي.
ودارت مواجهات مسلحة بالأسلحة الثقيلة ومضادات الطائرات وقذائف آر بي جي بين قوات الحماية الرئاسية والعسكريون المتمردون، خلقت الهلع والرعب في معظم أرجاء العاصمة صنعاء وأعادت أجواء الحرب إليها إثر استمرارها لعدة ساعات، وتحدثت المصادر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في هذه المواجهات، غير أن اللجنة الأمنية العليا كشفت عن إصابة خمسة من جنود الحماية الرئاسية، فيما لم تكشف عن عدد ضحايا جانب المتمردين العسكريين.
وذكرت اللجنة الأمنية العليا في بيان رسمي أن قوة من الشرطة العسكرية الانضباطية ومكافحة الشغب تعاملت مع العسكريين المتمردين بقوة وتم تفريقهم وإلقاء القبض على عدد منهم، واتهمهم بإطلاق النار على قوات الحماية الرئاسية في منصة السبعين وأصابوا خمسة من أفراد الحماية الرئاسية.
وعبر المصدر المسؤول في اللجنة الأمنية العليا عن “الأسف للإزعاج الذي سببه مثل هذا العمل الفوضوي الذي أخل بالأمن والاستقرار”. مؤكدا على أن “الشرطة العسكرية ستقوم بملاحقة المطلوبين وإيصالهم إلى البحث العسكري ومنع أية محاولة للإساءة إلى سمعة ومكانة منتسبي القوات المسلحة”.
وأوضح “انه قد شكلت لهذا الغرض لجنة للتحقيق مع المقبوض عليهم لمعرفة الأسباب والدوافع وراء ذلك وسيتم إحالة المتهمين إلى القضاء العسكري لينالوا جزاءهم الرادع″.
وذكر مصدر سياسي رفيع أن “هذا التمرد العسكري ليس عفويا وخطط له بإحكام، وبالذات في هذا التوقيت الحساس الذي يقوم به الرئيس هادي بأهم زيارة له إلى واشنطن وكذا الدعم اللوجستي الذي حصل عليه المتمردون العسكريون من قبل بقايا نظام الرئيس السابق علي صالح”.
وأكد أن هذا التمرد في هذا التوقيت جاء في محاولة منهم لـ “إرباك زيارة الرئيس هادي لواشنطن، خاصة وأنه جاء بعد ساعات من لقاء هادي بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومحاولة لصرف الأنظار عن النتائج الإيجابية التي حققها هادي في هذه الزيارة”.
وكشف أن هادي رتّب مع الإدارة الأمريكية خلال هذه الزيارة الأوضاع السياسية المقبلة في اليمن وبالذات مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل، والتي يطمح هادي إلى الحصول على دعم دولي من أجل التمديد لفترة إضافية لفترته الرئاسية في اليمن بمبرر أن “اليمن لم يستقر بعد وأنه سيكون الرجل الوفي للأمريكان في مكافحة الإرهاب”.
................
انتهى / 232