31 يوليو 2013 - 19:30
مجموعة أنشأها الغرب لدعم المعارضة السورية فشلت في تقديم أي مساعدة وتكافح للبقاء

قالت صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية اليوم الخميس، إن المجموعة التي أنشأها الغرب لدعم المعارضة السورية تعاني حالة من الفوضى، وفشلت في تقديم أية مساعدات كبيرة للمقاتلين على الأرض في سوريا، وتكافح من أجل البقاء.

ابنا: قالت صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية اليوم الخميس، إن "مجموعة الدعم السورية" التي أنشأها الغرب لدعم المعارضة السورية "تمزقها الإنقسامات الداخلية وتكافح لجمع التبرعات، رغم التقدم الكاسح الذي حققته قوات الحكومة السورية في أجزاء من البلاد، وبعد اعتبارها طرفاً قادراً على تغيير قواعد اللعبة من خلال تزويد المتمردين بالأسلحة الحديثة التي تشتد الحاجة إليها، بفضل قدراتها على جمع المال".

وأضافت أن المجموعة، التي تتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقراً لها، أمضت شهوراً طويلة في مساعي عقيمة لجمع ملايين الدولارات من النفط السوري، بدلاً من استخدام الترخيص الفريد الذي منحته لها السلطات الأميركية لتحويل الأموال إلى المعارضة السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن موظفاً سابقاً في مجموعة الدعم السورية زعم بأن قيادتها أصبحت مهووسة بصفقات النفط السوري وفقدت التركيز على مهمتها الأساسية في دعم المتمردين، في حين استقال رئيسها في واشنطن من منصبه الشهر الماضي بعد فشل المجموعة في كسب القوة الدافعة الحقيقية من المسؤولين الأميركيين، وتواجه عمليتها في لندن الإغلاق.

وقالت إن مجموعة الدعم السورية، التي تأسست في الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2011، واصلت عمليات الضغط في واشنطن ولندن بشأن عقد صفقات للنفط السوري، لكنها لم تتمكن من تأمين سوى عقدين حكوميين على نطاق صغير طوال 14 شهراً، لكن أحد هذين العقدين أثار اعتراض وزارة الخارجية البريطانية وطالبت المجموعة برد آلاف الجنيهات الاسترلينية من أصل منحة قدمتها لها بعد أن تبين بأن بعض المال جرى إنفاقه بشكل غير صحيح.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية اعترضت على استخدام المنحة لإنشاء مكتب يطل على حديقة "هايد بارك" وسط لندن لممثل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، «وليد سفور» وطلبت من الذراع الأوروبي لمجموعة الدعم السورية، الذي يديره «براين سايرز» المسؤول السابق في منظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ويموله إلى جانب «أندرو غيفورد» الخبير في مجال الضغط والذي يقيم علاقات قوية في قطاع صناعة النفط، بإعادة جزء من أموال المنحة.

ونسبت إلى سفور قوله إنه "اضطر لترك مكتبه في لندن ولم يتمكن حتى الآن من العثور على مكتب جديد، لعدم قدرة مجموعة الدعم السورية على الاستمرار في استئجاره بسبب نقص الأموال، ولم يسألها من قبل عن مصادر هذه الأموال".

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية البريطانية أعلنت بأنها "لا تقدم حالياً أي دعم لسفور، وقامت باستعادة الأثاث والمعدات الأخرى من مكتبه"، فيما أكد متحدث باسمها بأنها "ستقوم في المستقبل بالتدقيق بشكل صارم في استخدام مواردها".

وقالت إن الغرب أمل بأن تعمل مجموعة الدعم السورية كقناة لتمرير الدعم إلى العناصر المعتدلة ضمن الجماعات المسلحة السورية، بعد حصولها على ترخيص من وزارة الخزانة (المالية) الأميركية لتمكينها من الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، غير أن تبرعاتها الخاصة سرعان ما جفت بعد تلقيها تحذيراً من وزارة الخارجية الأميركية من أن هذه الأموال لا يمكن أن تُستخدم لشراء الأسلحة.

ونسبت إلى مدير الشؤون الحكومية الأوروبية السابق في مجموعة الدعم السورية «ديفيد فالت» قوله إن "المنظمة نقلت جهودها من مجال جمع التبرعات إلى متابعة الصفقات النفطية الكبيرة والمثيرة للجدل تحت قيادة براين سايرز، المسؤول السابق في منظمة حلف شمال الأطلسي ناتو لجمع المال من خلال حقوق استخراج النفط السوري".

وأضاف فالت أن سايرز وغيره في مجموعة الدعم السورية "كانوا مهووسين بالنفط إلى درجة أن فكرة جمع مئات الملايين من الدولارات من وراء صفقاته هيمنت على عمل المجموعة إلى درجة أبعدتها عن إيلاء أي اهتمام حقيقي لطبيعة الصراع الدائر في سوريا".

.................

انتهی/212