26 يوليو 2013 - 19:30
أنباء عن مساعٍ لتجميد تحويل مسجد "أبوذر" لحديقة

قال مسئول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان «الشيخ ميثم السلمان» امس الجمعة "نمتلك في المرصد الوثائق التي تثبت مسجدية الأرض باعتبار أنه لا يجوز التصرف فيها، والتي تؤكد على تواجد المسجد منذ عقود، وقدمنا الأوراق الرسمية لعدة جهات رسمية داخل وخارج البحرين، ورفعنا تقرير إلى مقرر الحريات الدينية بخصوص مساعي تحويل مسجد أبوذر إلى حديقة".

ابنا: ذكر مسئول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان «الشيخ ميثم السلمان» امس الجمعة أن الأهالي لاحظوا بأن أعمال تحويل موقع مسجد "أبوذر" إلى حديقة، تم تجميدها منذ أيام، مشيراً إلى أنه بعد إعلان وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني تحديد موقع الحديقة وتسويرها قبل أسبوعين، توقف العمل فيها، مرجحاً أن يكون ذلك إما بسبب صعوبة العمل فيها في ظل الأجواء الحارة، أو بسبب ما تردد عن مساعٍ لتجميد تحويل المسجد إلى حديقة بعد الوساطات التي قام بها أشخاص مع بعض الجهات.

وأكد الشيخ السلمان أن أهالي المنطقة كانوا قد رفعوا عريضة إلى وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف يؤكدون فيها على وجود المسجد منذ عقود، ويطالبون فيها بعدم المساس به، وذلك قبل بدء أعمال التسوير على أرض الواقع.

وقال "نمتلك في المرصد الوثائق التي تثبت مسجدية الأرض باعتبار أنه لا يجوز التصرف فيها، والتي تؤكد على تواجد المسجد منذ عقود، وقدمنا الأوراق الرسمية لعدة جهات رسمية داخل وخارج البحرين، ورفعنا تقرير إلى مقرر الحريات الدينية بخصوص مساعي تحويل مسجد أبوذر إلى حديقة".

وأضاف "نجدد دعوتنا للسلطة للابتعاد عما قد يثير تشنجات طائفية ويعمق الأزمة، ويجذر القناعة الشعبية باستمرار التعدي على دور العبادة وعلى الحريات الدينية، وكان الأجدر بالسلطة معالجة ملف 38 مسجداً تعرضوا للهدم بصورة غير قانونية، بدلاً من تحويل أحدها لحديقة والمماطلة والتهرب من إعادة بناء بقية المساجد".

وأشار إلى أن آخر مسعى للصلاة في موقع المسجد، كان قبل تسوير الموقع، إلا أنه تم منع الصلاة فيه، إذ كان محاطاً من قبل قوات الأمن، الذين منعوا المصلين من أداء الصلاة في الموقع.

وأكد السلمان أن مسجد "أبوذر الغفاري" هُدم في 19 أبريل/ نيسان 2011 من قبل السلطات، وأُسقط سقف المسجد على مافيه، إذ احتوى على نسخ من القرآن الكريم والأدعية وجرفت جميعها مع الأنقاض، من دون اعتبار للمقدسات، على حد قوله، لافتاً إلى أن عمر المسجد يتجاوز السبعين عاماً وله تسجيل وتوثيق بإدارة الأوقاف الجعفرية تحت مسمى "مسجد أبوذر"، إلى جانب خارطة رسمية لشهادة المسح ذكر فيها اسم المسجد والموقع والمساحة.

وختم السلمان حديثه بالقول "إن الجهات التأزيمية لا تريد للوطن أن يتجاوز محنته بل تريد له أن يغرق في الصدامات الطائفية والعنف، ولكن المخلصين من أبناء البحرين لن يسمحوا للوطن بالانزلاق لدائرة العنف الطائفي».

وكانت وزارة البلديات قد قامت يوم الإثنين (8 يوليو/ تموز2013) بتسوير موقع المسجد في منطقة "النويدرات" (البربورة)، وذلك للبدء في تشييد حديقة في موقع المسجد الذي هدمته السلطات.

وجاء ذلك في أعقاب إعلان وزارتي البلديات والعدل في وقت سابق، عن تحويل أرض مسجد أبوذر إلى حديقة، إذ أوضحت وزارة البلديات أن أرضاً في منطقة "هورة سند" شهدت تعدياً عليها من خلال بناء غير مرخص، وعليه شرعت الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها بالبحرين لإزالة هذه المخالفة.

................

انتهی/212