وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أكد الأمين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية «سماحة الشيخ علي سلمان» في خطبة صلاة الجمعة اليوم (26/07/2013) بجامع "الإمام الصادق (ع)" في "الدراز" انه "واجب المجتمع الدولي حماية وصيانة هذا الحق وحماية المتظاهرين السلميين في البحرين وغيرها، نطالب المجتمع الدولي حماية المتظاهريين السلميين في كل يوم، مع وصيتنا للمتظاهرين".
وقال الشيخ سلمان في خطبته "مرت على البحرين جملة من الانتهاكات الجسيمة، منها هدم المساجد، القتل تحت التعذيب، قتل أكثر من 100 شهيد، اعتقال الآلاف تعسفياً، مداهمة البيوت.. كل واحد من هذه الانتهاكات جلسة خاصة من المجلس اذا كان يعبر عن الناس".
وأضاف "اذا كان المجلس يعبر عن جزء من الناس، فهو ليس يمكن أن يعبر عنه مجلس الشعب أو مجلس الارادة الشعبية، اذا لم يحرك المجلس الوطني تجاه هذه الأمور ولم يحرك ساكن فهو يتحدث عن نفسه بأنه لا ينتمي لهذا الشعب".
وأكد الشيخ علي سلمان إن "البحرين بحاجة لدولة حديثة، تساوي بين الناس، وليست بحاجة للمزيد من القوانين القمعية، التي بفضلها البحرين اليوم بأسوأ صورة في المجتمع الدولي".
وفيما يلي نص خطبة صلاة الجمعة لسماحته:
نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يمن على سماحة الشيخ آية الله الشيخ عيسى قاسم بالصحة والعافية بحق هذا الشهر الكريم.
وفي شأننا المحلي ثلاث سيناريوهات، جاء هذا المعنى في دراسة لأحد المراكز العلمية وهوالمركز التابع للخارجية البريطانية:
انتهت هذه الدراسة الى 3 احتمالات في وضع البحرين.
الأول: هو استمرار وضع البحرين كما هو عليه، بحيثلا يحدث حل سياسي ولا تتوقف الثورة والحركة المطلبية، ومع شديد الأسف أن هذا السيناريو هوالمستمر الآن بعد سنة من صدور هذه الدراسة.
الثاني: أن الوضع في البحرين سيبقى مرشح للانزلاق الى تردي سياسي وأمني أكثر، وهذه حالة منطقية، وهذا السيناريو من أسوأ السيناريوهات المحتملة لكنه من السيناريوهات المحتملة.
الثالث: أن تتجه الأطراف إلى توافق سياسي وتلجأ لحلول سياسية تؤدي إلى الاستجابة الى تطلعات ومصالح شعب البحرين.
وبنفس هذه النتيجة انتهت مراكز دراسات أخرى أوروبية وأمريكية، تقريباً هذا المعنى تجده في أغلب الدراسات والكتابات المعمقة عن البحرين.
تفاعلاً وتعقيباً على هذا النوع من القراءة، أقول بأن السيناريو الثالث كان ممكناً ولا زال ممكناً، بشرط وجود النية والجدية من الأطراف المختلفة المسؤولة عن الحل، الطرف الشعبي ممثل في المعارضة، والشعب فيفصائله المختلفة يبدي جديته للحل،الذي يقول على اساس من الاحترام والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ويقوم على اساس القيم والمثل المستقرة في عالم اليوم، سياسياً أن الشعب مصدر السلطات، والشعب يعبر عن ارادته في انتخابات،حقوق الانسان التي لا يجوز تجاوزها.. هذه القيم الانسانية التي أصبحت مستقرة التي يقوم عليها الحل.
عندما يتحدث أحد بأنه يفكر في الحل في البحرين لكن على أساس قبائل وأعراق فهذا يكرس ولا يبحث عن حل، وهو بعيد عن الحل الشامل الذي يحقق الاستقرار.
تأخير هذا الحل من أي طرف من الأطراف هو تعقيد ولا يؤدي إلى خدمة أي طرف من الأطراف وإنما يعقد الواقع أمام الأطراف في ايجاد حل بعد سنة أو أكثر، وكلما طال الزمن زادت التعقيدات.
كان بالامكان الوصول لحل أقل تعقيد في 14 فبراير 2011، ولكن نحن اليوم زادت التعقيدات نتيجة لظروف مختلفة، اجراءات وقمع والضحايا وغيرها، وكلما طال أمد هذا الأمر يزداد تعقيداً، ولكنه في الوقت نفسه لا يعطي أي منفذ للنظام للالتفاف على هذه المطالب والالتفاف السياسي والمخادعة.
هذه الحالة تم تجاوزها بحكم الوعي الشعبي وبحكم ظروف اقليمية ودولية، وما عاد يمكن اللجوء لأساليب قديمة للتملص من حقوق الشعب، لذا فإن مزيداً من القمع وكسب الوقت والمناورات التي لا تنظر الى ارادة هذا الشعب ستكون مجرد كلفة غير لازمة وهي تجنب الاستحقاقات الشعبية.
النقطة الثانية في شأننا المحلي: الحريات العامة وحق التظاهر:
من أسس أي دولة من الدول كفالة حق التظاهر والاعتصام المفتوح في الأماكن الحيوية التي تعبر عن ارادة الناس، هذا الحق مكفول للمصريين والتونسيين والأمريكيين، وكل أهل الأرض ويعبروا عن ارادتهم في عواصمهم وغيرها.
الحق عندما كفلته المواثيق الدولية لم تكفله للتظاهر في الصحاري أو المقابر، وإنما كفلته للتواجد أمام الشمس، ومصادرة هذا الحق هو مصادرة لأسس الدولة الحديثة.
البحرين ملزمة بتوفير هذا الحق، وفقاً لانتمائنا للأمم المتحدة وتوقيعنا على الاتفاقيات الدولية من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، صياغة عدد من القوانين أو ما يسمى بالقوانين المحلية في مخالفة للحدود والمعايير الدولية لمصادرة هذه الحقوق والمعاقبة عليها لا يعطي الدولة الحق والمشروعية وحقيقة هذا القانون، وهذه القوانين والتطبيقات مدانة في المجتمع الدولي.
واجب المجتمع الدولي حماية وصيانة هذا الحق وحماية المتظاهرين السلميين في البحرين وغيرها، نطالب المجتمع الدولي حماية المتظاهريين السلميين في كل يوم، مع وصيتنا للمتظاهرين.
نختم حديثنا بإجتماع المجلس الوطني الذي دعي لتشديد قانون الارهاب.
البحرين دولة تمتلئ بالقوانين القمعية مند 73 وهي مشكلة ولا زالت جزءاً من المشكلة، وقانون أمن الدولة لم يشكل حلاً بل شكل نقطة تراجع، والقوانين التي صيغت في تلك الأيام وهي لتشديد القمع وتبرير القمع هي تصب في نفس التفكير، تننج توترات وأزمات بدلاً من انتاج حلول، وهذا ما أوضه السيد بسيوني وتوصيات جنيف بأن على النظام أن يراجع القوانين الموجودة ويعمل على انسجامها مع القوانين الدولية، لذا أوصى بسيوني حذف بعض التهم بناءاً على أنها صادرة على اساس قوانين لا تنسجم مع القوانين والمعايير الدولية.
اذا انعقد المجلس وذهب الى عكس ما اراده السيد بسيوني وما أرادته التقارير والتوصيات الدولية، ومجرد اجتماع مجلس محلي ومخالفته للتوجهات الدولية لا يعطي البحرين مشروعية.
مرت على البحرين جملة من الانتهاكات الجسيمة، منها هدم المساجد، القتل تحت التعذيب، قتل أكثر من 100 شهيد، اعتقال الآلاف تعسفياً، مداهمة البيوت.. كل واحد من هذه الانتهاكات جلسة خاصة من المجلس اذا كان يعبر عن الناس.
اذا كان المجلس يعبر عن جزء من الناس، فهو ليس يمكن أن يعبر عنه مجلس الشعب أو مجلس الارادة الشعبية، اذا لم يحرك المجلس الوطني تجاه هذه الأمور ولم يحرك ساكن فهو يتحدث عن نفسه بأنه لا ينتمي لهذا الشعب.
البحرين بحاجة لدولة حديثة، تساوي بين الناس، وليست بحاجة للمزيد من القوانين القمعية، التي بفضلها البحرين اليوم بأسوأ صورة في المجتمع الدولي.
هذه القوانين لن تبرر الاجراءات القمعية وستبقى هذه الاجراءات منبوذة من المجتمع الدولي.
...............
انتهی/212