23 يوليو 2013 - 19:30
غباءٌ سياسي أن تتصدى لشخصية يؤثر المس بها وهي لا تهددك في نظرك

قال «آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم» في كلمته بمناسبة مولد الإمام المجتبى (ع) في مأتم "القرية" بـ"سترة"، مساء يوم الاثنين "من الغباء جداً أن شخصية يؤثر المس بها وهي لا تهددك في نظرك أن تتصدى لها، هذا غباء سياسي".

ابنا: أكد «آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم» في كلمته بمناسبة مولد الإمام المجتبى (ع) في مأتم "القرية" بـ"سترة"، مساء يوم الاثنين أن الأئمة (ع) يعطون دروساً في التعامل مع الظلم، لافتًا إلى أن مقتضى الظرف غير منفصل عن مراعاة الحكم الشرعي.

ووسط حضور علمائي ووفد من المجلس العلمائي في الحفل، وحشد من المؤمنين، قال سماحته: إن هناك أئمة مثل الإمام الصادق (ع) والكاظم (ع) لم يخرجوا ولا يشكل موقفهم تهديدا للسلطة، وسأل: لماذا يلاحقون؟ مشيرًا إلى أن السياسة الأموية والعباسية ما فتئت وما فترت في موقف الملاحقة والمطاردة لإمام من أئمة أهل البيت (ع).

وأضاف آية الله قاسم "من الغباء جداً أن شخصية يؤثر المس بها وهي لا تهددك في نظرك أن تتصدى لها، هذا غباء سياسي، هل كان لهم عدو فيما يرونه هم أكبر من هذا الإمام القاعد في بيته (الهادي، العسكري)؟ هذا يكشف موقعية أهل البيت (ع)، وأنهم رأس هذه الأمة وحاملو راية الإسلام".

وأشار إلى أن الصلاة الفردية تتأثر بحالة الشخص (اضجاع، قيام، جلوس)، فكيف بالشأن العام؟ منوهًا بأن خروج الإمام أو قعوده ليس حالة مزاجية أو نفسية، ومن يتحكم في ذلك هو الحكم الشرعي.

وذكر أن "بلال، ياسر، سمية"، يعذبون ولكن لا حركة، وموجود نواهٍ عن مد اليد عن القتال، سائلاً: استمرت الحالة؟ مشيرًا إلى أنّ الرسول خاض غزوات، هل كان جباناً الرسول (ص) وصار شجاعاً؟ لا، الشجاعة هي الشجاعة، العلم هو العلم، إنما اختلف الظرف الموضوعي الخارجي.

وقال إنه في ظل المبدئية المشتركة الشجاعة للأئمة (ع)، وفي ظل المواقف الخارجية المتعددة فليس لأحدنا أن يكون حسينياً على الإطلاق أو حسنياً على الإطلاق، أو يَجمُد على موقف أحد الأئمة (عليهم السلام) على الإطلاق، موضحاً أن هناك عناصر لتحديد الموقف.

................

انتهی/212