23 يوليو 2013 - 19:30
الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وما نتج عنه من تداعيات على استقرار المنطقة بلغ مراحل خطرة

أكد الدكتور "بشار الجعفري" مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن الاحتلال الإسرائيلي للاراضي العربية وما نتج عنه من تداعيات على مجمل أمن واستقرار المنطقة بلغ مراحل خطرة في ظل العجز الدولي عن الزام اسرائيل بإنهاء احتلالها للاراضي العربية تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ابنا: وقال الجعفري في بيان ألقاه في الجلسة العلنية الدورية التي عقدها مجلس الامن أمس لمناقشة البند المعنون "الحالة في الشرق الاوسط": إن وفد سوريا يرفض إصرار بعض الوفود على حرف مداولات مجلس الأمن المتعلقة ببند "الحالة في الشرق الاوسط" عن الهدف الرئيس الذي أنشىء من أجله هذا البند وذلك عبر إقحام مواضيع أخرى من خارج ولايته كالأوضاع الداخلية في سوريا أو مصر أو لبنان أو غيرها من الدول والهدف من ذلك كما هو واضح للعيان تهميش مسألة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية على أولويات أجندة الأمم المتحدة وقتل مرجعيات وجوهر بند "الحالة في الشرق الاوسط" المتصل أساسا بإنهاء هذا الاحتلال الاسرائيلي وتسوية الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لمرجعيات السلام المعروفة.

واستغرب الجعفري إغفال ممثل الأمين العام للامم المتحدة في إحاطته للتوصيف القانوني الدقيق المعتمد في الأمم المتحدة للجولان السوري المحتل حيث دأب على اطلاق تسمية "الجولان" فقط بدلا "الجولان السوري المحتل" وهي التسمية القانونية في الامم المتحدة إضافة إلى عدم تطرقه لضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للجولان وكذلك عدم تسليط الضوء على التعاون القائم بين إسرائيل من جهة والمجموعات الارهابية المسلحة التي تنشط في منطقة الفصل من جهة ثانية.

وقال الجعفري: لن أرد على الادعاءات التي ساقتها بعض الوفود ضد سوريا في إطار هذا البند لكيلا أساهم في تلك المحاولات التي لا تصب في نهاية المطاف إلا في مصلحة استمرار الاحتلال الاسرائيلي وسياسات حماته علما بأنه لدينا الكثير الكثير مما يقال لتفنيد ودحض تلك الادعاءات التي ذكرتها وفود الدول ذاتها التي تدعم وتؤوي وتسلح الارهابيين وتنشر التطرف والتخريب في سوريا وتعمل جاهدة على إفشال أي حل سلمي بقيادة سوريا للازمة فيها وأخص بالذكر هنا أنظمة قطر والسعودية وتركيا وبعض الدول الغربية المعروفة وهذا ما أكده مؤخرا كل من "زيغينو بريجينسكي" مستشار الأمن القومي الامريكي الأسبق "ورولان دوما" وزير الخارجية الفرنسي الأسبق.

ولفت الجعفري إلى ان مسألة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وما نتج عنها من تداعيات على مجمل أمن واستقرار المنطقة والاقليم بلغت مراحل خطرة جدا في ظل العجز الدولي عن إلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للاراضي العربية المحتلة تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ووضع حد لانتهاكات اسرائيل الجسيمة للمواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف لعام 1949 ووقف تماديها غير المسبوق في سياسة الاستيطان وطرد السكان العرب من أراضيهم.

وأبدى الجعفري استغرابه من الحماس الزائف لبعض الدول تجاه حقوق الشعوب والحفاظ على حياة المدنيين وضمان احترام حقوق الانسان والتي يغيب حماسها ازاء كل تلك الانتهاكات الاسرائيلية وتبخس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره والتخلص من هذا الاحتلال الاسرائيلي العنصري الاستيطاني.

وأشار الجعفري إلى خطورة السعي الاسرائيلي الحالي لاقرار مايسمى "قانون برافر" الذي يهدف عمليا إلى مصادرة 800 الف دونم من الاراضي العربية في النقب وهدم نحو 36 قرية عربية وترحيل 45 الفا من سكانها الفلسطينيين من بيوتهم ليتم بناء مستوطنات اسرائيلية مكانها وذلك متابعة لمخطط التطهير العرقي والتهويد الذي تمارسه اسرائيل على مراى ومسمع كل تجار الازمات في العالم.

.................

انتهى / 232