21 يوليو 2013 - 19:30
سوريا تحارب من أجل كلمتها وموقفها

أكد سماحة مفتي الجمهورية الدكتور "أحمد بدر الدين حسون" أن سوريا تحارب من أجل كلمتها وموقفها الصامد وأنها عوقبت لأنها أبقت لبنان موحدا ورفضت المشاركة في غزو العراق.

ابنا: ولفت حسون خلال لقاء مفتوح مع كوادر الإعلام الوطني في مكتبة الأسد أمس بحضور "عمران الزعبي" وزير الإعلام إلى "قدسية الكلمة التي وضع الله روحه فيها" وأن الإنسان " كلمة ناطقة أقدس من الكلمة الصامتة" التي نزلت في الكتب السماوية مشيرا إلى أن كلمة الحق لا تموت بموت صاحبها بينما تقتل الكلمة الكاذبة صاحبها.

وقال المفتي حسون "إن إسلامنا عالمي وقوميتنا ذات رسالة إنسانية "مبينا أهمية قراءة التاريخ بشكل جيد للاستفادة منه في صناعة المستقبل.

ودعا المفتي الإعلاميين السوريين إلى عدم التسرع والتأكد من الخبر قبل بثه وتصحيحه في حال الخطأ والصدق في نقل المعلومة بعيدا عن الإثارة معتبرا أن الكلمة قيمة في هذه الحياة وقد تدمر أمة أو تحييها.

وبين أن الإعلام السوري "بحاجة لولادة جديدة تقوم على الإبداع والاستفادة من التعدد المذهبي باعتباره ثراء فكريا وانفتاحا على الآخر بدلا من التعصب" معتبرا أن الإعلام الوطني خط الدفاع الأول لإعطاء صورة صادقة عن الوطن أمام الهجمة التي تحاول تشويهه.

وأشار حسون إلى أنه لا قدسية إلا للذات الإلهية وكرامة الإنسان وكل ماعدا ذلك قابل للحوار مؤكدا أهمية دور وزارات التربية والتعليم العالي والثقافة والإعلام إلى جانب المؤسسات الدينية في التنشئة على الصدق والأمانة والأخلاق لتخريج أجيال قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الوطن ذلك لأن الأزمة الحالية في سورية ليست وليدة مخططات الغرب فحسب بل ناتجة "عن تقصيرنا وتساهلنا في الجانب التربوي بشكل خاص".

وأوضح المفتي أن انشغالنا عن الدين الصحيح وعن الاهتمام بتراثنا جعلنا ننشغل بالموروثات فأصبحنا طوائف ومذاهب وأقطارا وابتعدنا عن الإبداع معتبرا أن معالجة ذلك تبدأ من تصحيح كل إنسان لنفسه.

ولفت إلى صمود الشعب السوري خلال العامين الماضيين مشيرا إلى ضرورة تحقيق الصمود الاقتصادي الذي "نناشد بشأنه رجال الأعمال والاقتصاديين العودة لسورية والمشاركة في بنائها".

واستعرض المفتي حسون عمليات التضليل الإعلامي الذي تمارسه الحكومات الغربية على شعوبها وخاصة تجاه ما تتعرض له سورية وذلك بهدف إبعادها عن الحقيقة وتشكيل رأي عام مؤيد لسياساتها العالمية وإلى اهتمام هذه الحكومات برعاية تيارات إسلاموية متطرفة تقوم بتكفير الناس وأبعادهم عن الإسلام الحقيقي مبينا أن التقصير الإعلامي لدينا ساهم في هذا التضليل الذي يمارس ضدنا.

.................

انتهى / 232