ابنا: أدى عشرات المواطنين البحرينيين يوم أمس الجمعة صلاة الفجر في موقع مسجد "أمير محمد البربغي" بقرية "عالي" والمهدوم خلال عام 2011 من قبل النظام البحريني، وأحاطت قوات من عناصر مكافحة الشغب الموقع من ناحية شارع "الشيخ خليفة بن سلمان" ولم تسجل وقوع أي مصادمات أمنية بين الطرفين.
وقال مسئول قسم الحريات الدينية في "مرصد البحرين لحقوق الإنسان" «الشيخ ميثم السلمان» "على رغم حرارة الطقس ونسبة الرطوبة المرتفعة وآثار صيام شهر رمضان ومحاصرة محيط المسجد بالقوات الأمنية والأجواء الأمنية الخانقة، يمثُل للمواطنين إصرار على حقهم في إقامة صلاة الفجر في مسجد البربغي وبقية المساجد المهدومة خلال فترة السلامة الوطنية".
وأضاف "كل من يتوهم أن الشعب المسالم والمتآلف سينجر الى دائرة العنف والتصادم الطائفي لا يعرف حقيقة الوعي الوطني والالتزام الديني والنضج السياسي والتطور الحضاري والرقي المدني لشعب البحرين، فهذا الشعب قد تجاوز هذا المستوى من التفكير المتأخر والمتخلف بفراسخ، وهو يتطلع إلى صناعة واقع مدني وسياسي يليق بتطوره وتحضره ورقيه".
وتعقيباً على واقعة التفجير بـ"الرفاع" قال الشيخ السلمان "إن استهداف موقف سيارات أحد المساجد في منطقة الرفاع تصرف منافٍ للطبيعة المتسامحة والسلمية لشعب البحرين، وهو محل استنكار وشجب كل البحرينيين"، منوهاً إلى أنه "مثلما اعتبرنا هدم ثمانية وثلاثين مسجدًا مسجّلاً في الأوقاف الجعفرية جريمةً، فإننا نعتبر التعدي على كل مسجد ودار عبادة جريمةً من واجب كل البحرينيين (بصرف النظر عن التلاوين المذهبية والمناطقية والتوجهات السياسية) إدانتها؛ فهي انتهاك صريح لحرمة المساجد وترويع للمواطنين".
ودعا الشيخ السلمان الجهات الرسمية إلى التعامل مع الحدث بموضوعية، بعيداً عن استثماره في توجيه اتهامات كيدية للخصوم السياسيين. كما دعا الى تجنب توظيف الحدث المؤلم على كل البحرينيين في إسباغ الشرعية على ممارسات القمع والبطش والتعذيب والتمييز وانتهاك القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد أن على البحرينيين التحلي بالوعي والدقة والتشخيص الموضوعي في التعاطي مع أجندات إشعال فتيل الفتن الطائفية وجر الوطن إلى دائرة العنف الطائفي، مشيرا الى خطورة التعدي على أربعة مساجد مسجلة في الأوقاف الجعفرية منذ تفجير الرفاع.
................
انتهی/212