ابنا: وقال الجعفري في كلمة له أمس خلال جلسة لمجلس الأمن حول وضع المدنيين والإعلاميين في النزاعات المسلحة: "إننا خسرنا الإعلامي محمد ضرار جمو الذي اغتالته فجر الأربعاء مجموعة إرهابية مسلحة تتلقى السلاح والتمويل والدعم من نفس الأطراف والدول والحكومات التي ترعى المجموعات الإرهابية في سوريا وهو يدخل إلى بيته في بلدة الصرفند في جنوب لبنان مع ابنته البالغة من العمر 17عاما".
وأضاف الجعفري إن للإعلام الموضوعي دورا مهما في إرساء جسور التقارب والتفاهم بين الأمم والشعوب وفي تكريس القيم الإنسانية الحضارية ولقد دأبت الحكومة السورية على التعامل مع الإعلام بانفتاح وأصدرت منذ بداية الأزمة قانونا جديدا للإعلام في خطوة إصلاحية تهدف إلى تعزيز العمل الإعلامي وتحقيق المزيد من الحرية والشفافية.
وأوضح الجعفري أن الحكومة السورية التزمت انطلاقا من حرصها على كشف الحقائق بالتعاون مع المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة كوفي عنان وتنفيذ خطته ذات النقاط الست ومن بينها البند الخامس المتعلق بدخول وعمل الصحفيين وقد وافت عنان بشكل دوري بأسماء الإعلاميين الذين دخلوا البلاد وقد بلغ عددهم خلال الفترة من25 آذار إلى 21 أيار عام 2012 أي خلال أقل من شهرين فقط أكثر من 166 وسيلة إعلامية عربية وأجنبية.
وأشار الجعفري إلى أن الإعلام السوري المهني وضع في قائمة المؤسسات المستهدفة بهدف إسكاته ومنعه من كشف الأبعاد الحقيقية لما تتعرض له سورية إذ تم توجيه تهديدات للصحفيين والإعلاميين لثنيهم عن أداء واجبهم المتمثل في نقل الخبر والحقيقة وعندما أخفقت هذه الممارسات في تحقيق أهدافها تم استهداف الكوادر الإعلامية بشكل مباشر خطفا واغتيالا.
وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إن وسائل الإعلام الوطنية تعرضت أيضا لأعمال إرهابية تخريبية من بينها الاعتداء على مقر قناة الإخبارية السورية في 27 حزيران 2012 حيث قامت مجموعة إرهابية مسلحة بتفجيره ونهب محتوياته وقتل أربعة حراس وإعدام ثلاثة إعلاميين كما تم استهداف مبنى الإذاعة والتلفزيون الرسميين في 6 آب عام 2012 بعبوة ناسفة وقد تم مؤخرا إلقاء القبض على منفذ العملية الذي اعترف بتلقيه التعليمات بتنفيذ هذا العمل الإرهابي من داخل السعودية.
ولفت الجعفري إلى أن هذه الأعمال الإرهابية أسفرت عن استشهاد 9 صحفيين و23 عاملا في المؤسسات الإعلامية السورية علاوة عن تعرض 39 إعلاميا للخطف والاعتداءات.
وقال الجعفري: على الرغم من الحملة الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها سورية إلا أن شجاعة ومهنية الكثير من الصحفيين الشرفاء داخل سورية وخارجها قد ساهمت بزيادة الوعي بالأبعاد الحقيقية للوضع في سورية وفي فضح الأعمال الإجرامية التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة المتطرفة التي تضم في أغلبيتها متطرفين ومرتزقة أجانب استقدموا إلى سورية لنشر الفوضى والدمار بما يخدم مصالح وأجندات حكومات دول باتت معروفة للقاصي والداني.
.................
انتهى / 232