ابنا: خاطب "مركز الشرق لحقوق لحقوق الإنسان" المفوض الخاص بمنهاضة التعذيب في جنيف التابع للأمم المتحدة شارحاً ظروف إعتقال المتظاهر السلمي «جلال القطان» وثلاثة من مسعفيه في المعتقلات السعودية.
حيث أصيب جلال برصاص حي من طلق ناري أطلقته القوات السعودية على تظاهرة سلمية خرجت في الثامن من يوليو 2012 م. منطلقة من بلدة "العوامية" وصولا لمدينة القطيف شرق البلاد. إحتجاجا على اعتقال رجل الدين الشيعي «آية الله الشيخ نمر باقر آل نمر» الذي اعتقل في عصر ذلك اليوم.
وسقط في التظاهرة الشهدين «أكبر الشاخوري» و«محمد الفلفل» وعشرة جرحى على الأقل عولج القسم الأكبر منهم في عيادات منزلية بعيدا عن أعين السلطات السعودية.
وأصيب جلال (20 عاماً) في خاصرته وتوقفت الرصاصة عند عظمة الظهر. وخشية الاعتقال بقي ثلاثة أيام طريح الفراش في منزله إلى أن سائت حالته.
فقرر الذهاب لدولة الكويت المجاورة بحثاً عن العلاج الآمن بعيداً عن الإعتقال، وصاحبه في سفره ثلاثة من أقاربه هم: أخوه «علي القطان» (45 عاماً) وخاله «محمد آل مصلاب» (متزوج لديه ثلاثة أولاد وبنت) وزوج أخته «حسين آل عريف» فتم إعتقالهم - لمساعدتهم جريح - من على منفذ الجمارك الحدودي مع دولة الكويت ( الخفجي).
وخضع الثلاثة المسعفون للسجن الانفرادي لمدة ثلاثة أسابيع لا يرون فيها شمساً ولا يسمعون فيها سوى صوت السجانين.
وسمح بعدها لبعض أقاربهم بزيارتهم ولم يلتقوا بأي محام ولم توجه لهم أي تهمة أمام قضاء عادل وفقا للمعايير الدولية للقضاء.
أما الجريح جلال فقد قالت مصادر في عائلته لمركز الشرق (يتحفظ المركز على ذكرهم خشية تعرضهم للاعتقال ) انه تم تحويله للمستشفى العسكري بمدينة الظهران وأخضع لعدة عمليات في فترة 45 يوماً فقد أثنائها حوالي 30 كيلوجرام من وزنه.
وتمكن ذووه من زيارته ثلاث مرات أثنائها وكانت آخرها بتاريخ 21 يوليو 2012م. ثم منعوا من الزيارة وكان يتم إخبارهم أن حالته الصحية تتردى و أن زيارته ممنوعة، ويتم تحويلهم لشرطة مدينة القطيف والتي بدورها تحولهم لشرطة طواريء الظهران والتي بدورها تحولهم للمراجعة لدى إمارة المنطقة الشرقية (الحاكم الإداري) والذين يكتبون لهم كتاب يتضمن تمكينهم من زيارة جلال في المستشفى، فتماطل معهم إدارة المباحث في تمكينهم من زيارة ولدهم (جلال) و الإطمئنان على صحته.
وتلقت عائلته أول اتصال منه بعد شهرين من إعتقاله، بعد أن تم نقله من المستشفى العسكري الى مستشفى سجن المباحث في مدينة الدمام شرق السعودية.
ولم تتمكن عائلته من الحصول على تقرير طبي لحالته. كما أنه لم يتمكن من الإتصال بمحام ولم توجه له تهمة رسمية أمام قضاء عادل وفق المعايير الدولية للقضاء.
راجع ذوو المعتقلين، الدوائر الحكومية والهيئات بكتب ومخاطبات شفوية ولم يتلقوا أي مساعدة للإفراج عن ذويهم.
وناشد مركز الشرق المفوض السامي لمناهضة التعذيب مخاطبة السلطات السعودية للوقوف على حالة «جلال القطان» وثلاثة من مسعفيه. كما زود الصليب الاحمر الدولي بنسخة من المناشدة للإطلاع على واقع الخدمات الصحية لجلال الذي مارس حقه في التظاهر السلمي.
................
انتهی/212