9 يوليو 2013 - 19:30
سقوط «مرسى» يثير قلق تركيا

سلطت صحيفة "لوموند" الفرنسيه الضوء على انعكاسات سقوط الرئيس الاسلامي محمد مرسي على تركيا لا سيما بعدما ساندت تركيا شرعية الرئيس المعزول وادان وزير الخارجيه التركيه احمد داوود اوغلو "مذبحة" المتظاهرين الموالين لمرسى.

ابنا: ويرى "جان ماركو" المتخصص في الشؤون التركية ان تركيا تخشى من الازمة السياسية في مصر لذا انتقادتها موضحا ان موقف تركيا ما هو الا رد فعل سياسي فحكومة حزب العدالة والتنمية قلقة من خسارة حليف لها في ظل الاوضاع الاقليمية الراهنة.

كما يعد موقفها ايضا هو رد فعل اقتصادي اذ ان العلاقات بين مصر وتركيا اصبحت ذات اهمية. والسلطات التركيه ترى ان العلاقات مع الحكومة المصرية الجديدة لن تكون بنفس قوة ما كانت عليه ابان حكم الرئيس مرسي.

ويرى جان ماركو ان العلاقة بين الاخوان المسلمين في مصر والاسلاميين الاتراك هى علاقة تاريخيه بقدر اكبر منها ايديولوجية، فمنذ 1970 بدأ الاسلاميون الاتراك في تشكيل ايديولوجيتهم الخاصة انطلاقا من تجاربهم ولم يقعوا فى اخطاء مثلما حدث مع الاخوان.

فجانب كبير من اخطاء الاخوان المسلمين في مصر ترجع الى افتقارهم الى خوض تجربة النظام البرلماني وهذا ما يفسر عجزهم عن التوصل الى حلول وسط اما حزب العدالة والتنمية فقد طور ثقافة انتخابية تقوم على الصفة التمثيلية.

ومع ذلك تلاقت المصالح بين الاخوان وبين حزب العدالة والتنميه خلال الشهور الاخيره بشأن مسألة الازمة السوريه والقضية الفلسطينيه وبالنسبة لتركيا فان سقوط محمد مرسى هو بمثابة اخفاق جديد لسياستها الخارجيه بما انها تفقد حليفا من بين جيرانها.

وتساءل الخبير في الشؤون التركية عما اذا كانت حركة الاحتجاج المناهضة لمرسي احدثت صدى بين المعارضين الاتراك وبخاصة مع ما يشهده ميدان تقسيم في اسطنبول منذ يونيو الماضي .

وقال انه لا يوجد علاقة بين الحركتين فالوضع في مصر مختلف الى حد كبير عنه في تركيا حتى اذا كان ما يحدث في مصر يمكن ان ينعكس على تركيا وبخاصة في شأن السياسة الخارجيه لـ "رجب طيب اردوغان".

ويرى ماركو ان المظاهرات في تركيا هي بالاحرى التي اثرت على مصر وليس العكس فهي الحقت اضرارا بموقف الاخوان في مصر خاصة وانهم اعتمدوا كثيرا على النموذج التركي ورأوا في الاحتجاجات التركية ظاهرة عابرة.

وبصفة عامه فأن ما يحدث في تقسيم يأتي من جانب اناس لا تطيب لهم فكرة الانقلاب العسكري ذلك ان الحركة اعلنت بوضوح ارتباطها بالعلمانية والكمالية نسبة الى كمال اتاتورك ومساندتها للعملية الديمقراطية.

.................

انتهى / 232