ابنا: حملت احزاب سياسية ومنظمات أهلية تونسية، الحكومة والرئاسة مسؤولية ما وصفته بـ"تعفن" الوضع في البلاد، ودعت إلى مؤتمر وطني للإنقاذ، فيما أعلنت حركة "تمرد تونس" أنها شارفت على تجميع مليون توقيع لحل المجلس التأسيسي والحكومة.
وقالت الأحزاب في بيان وزعته فجر اليوم الأربعاء، عقب إجتماع تشاوري حول الأوضاع في البلاد استمرت أعماله عدة ساعات، إن تونس "تمر بأزمة خانقة على جميع الأصعدة إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً وأمنياً بشكل بات يهدد مستقبل البلاد والشعب بمخاطر حقيقية".
وشاركت في هذا الإجتماع الذي عُقد على وقع تداعيات الأزمة المصرية وتأثيرها على تونس، عدة احزاب منها الإئتلاف اليساري "الجبهة الشعبية" الذي يتألف من 12 حزباً يسارياً وقوميااً، والإتحاد من أجل تونس (5 أحزاب وسطية)، بالإضافة إلى عدد من المنظمات والجمعيات الأهلية الناشطة في المجالات السياسية والحقوقية والإجتماعية.
وأضاف البيان "أن المجلس التأسيسي والمؤسسات المنبثقة عنه (حكومة ورئاسة)، هي "المسؤولة عن الأزمة التي تمر بها البلاد، وعن مسار تعفين الأوضاع العامة وتعقيدها، ما أدى إلى فقدان الثقة بها من غالبية القوى السياسية والمدنية وقطاعات واسعة من الشعب".
وشدد على أنه "أمام إحتدام الإزمة وإنتهاء شرعية مؤسسات الحكم وفشل كل محاولات الحوار الذي صار وسيلة لإضاعة الوقت، بات الوضع يستوجب إنقاذ البلاد بصورة مستعجلة، ووضع حد لمسار الإلتفاف على مطامح وإنتظارات الشعب التونسي بكل فئاته وفي كل الجهات".
وطالب المشاركون في البيان، "بعقد مؤتمر وطني للإنقاذ في أقرب الآجال يأخذ قرارات سياسية حاسمة وفاصلة ويضع أجندة وأدوات النضال الملموس لتحقيقها قصد وضع البلاد على سكة البناء الوطني والديمقراطي المنشود".
وتأتي هذه الدعوة، فيما أعلن «هيثم العوني» الناطق الرسمي بإسم حركة تمرد تونس أن حملة جمع التوقيعات التي بدأتها في وقت سابق شارفت على تجميع نحو مليون توقيع.
وكانت حركة تمرد تونس أعلنت في 3 الجاري أنها شرعت بحملة لجمع التوقيعات بهدف "حل المجلس الوطني التأسيسي لأنه فقد شرعيته"، و"التمرد على الإسلام السياسي الفاشل".
وأشارت في حينه إلى أنها ستدعو إلى مليونية في شوارع تونس للمطالبة بحل المجلس التأسيسي، وإسقاط الحكومة في صورة تجميعها لمليون توقيع، مؤكدة في نفس الوقت أنها "لن تكون حطبا لأتون الأحزاب السياسية".
.................
انتهی/212