ابنا: من مكان في القدس المحتلة يطل أهالي صور باهر جنوب شرق القدس على أفقهم المسدود، آلاف الوحدات الاستيطانية تنمو أمامهم حاجبة مدينة بيت لحم وقراها، ومانعة إياهم من التوسع على أراضيهم التاريخية.
ويقول "ناصر موسى عبد ربه" وهو أسير محرر من قرية صور باهر، "في البلدة نفسها وأيضاً محيطها ممنوع البناء ولا توجد أماكن سكنية لأهل البلد فبالتالي الإمتداد طبيعي أن يكون على اطراف المدينة والبلدة، اطراف البلدة تمت محاصرتها بالمستوطنات وهذا يشكل خناقاً على اهل البلد الذين يبحثون عن مأوى أو سكن لهم وجزء منهم صار يبحث عن مسكن في خارج مدينة القدس".
بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي الى المنطقة اهتمت أذرع الاستيطان في بلدية القدس بالمصادقة على بناء نحو سبعين وحدة استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم أو ما يسمى بـ"هار حوماه" إضافة لإعطاء الضوء الأخضر لبناء أكثر من 900 وحدة استيطانية صودق عليها قبل عامين. أما على اشجار الزيتون فعلق منشار يقضي باقتلاعها، أيضا بهدف الاستيطان.
يؤكد طاهر أحمد نمر وهو صاحب أرض مهددة بالمصادرة، أن لديه أوراقاً ثبوتية بقطعة أرضه "حقي وحق اولادي ابا عن جد لن ينتزعني منها إلا الموت.. ... الحق يحتاج الى عزيمة والى قوة ويحتاج الى ثبات وتضحية، هذا الحق الذي تعودنا عليه في ظل وضع وسياسة تهجير وتطفيش وقتل، هذا يسمى قتلاً عندما يحكم على ابني ان يهجر ويبحث عن مخيم لاجئين جديد وعنوان جديد هذا يسمى قتلاً".
سبعون دونماً هي مساحة هذه الأرض التي ستصادرها السلطات الإسرائيلية، إضافة إلى 1300 دونم سيبتلعها شارع التفافي لربط المستوطنات ببعضها من جهة، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية بين القدس والضفة الغربية من جهة أخرى.
ويبقى وقف الإستيطان، شرط الفلسطينيين للعودة الى المفاوضات، فيما استمراره شرط اسرائيل لتوسع الاحتلال، وبين تناقض الشرطين يرتسم واقع سياسي يدفن مستقبل القدس كعاصمة لفلسطين.
.................
انتهى / 232