ابنا: أكد الرئيس السوري «بشار الأسد» في حوار مع صحيفة "الثورة" السورية أمس الاربعاء أن سورية ما زالت وطناً يتسع للجميع وإلا لما صمدنا في وجه الفتنة التي أرادوا لها أن تطل برأسها في بعض المناطق كبؤر مطوقة.
واعتبر "اننا تمكنا من الصمود لأن هناك وعياً شعبياً في سورية تمكن حتى الآن من درء النجاح الكامل لهذه الفتنة".
وأوضح الرئيس الأسد أن أي ثورة حقيقية هي ثورة داخلية صرفة لا علاقة لها بالخارج والثورات الحقيقية هي ثورات شعبية لها عوامل داخلية بحتة فيها جانب عفوي وتتزعمها نخب فكرية وايديولوجية بينما ما حصل في سورية ومنذ البداية كان العامل الخارجي واضحا فيه وهذا ما حاولوا اخفاءه واصبح اليوم واضحا بشكل مطلق.
واعتبر الاسد ان ما يحصل في مصر وبكل بساطة هو سقوط لما يسمى "الإسلام السياسي"، وهو سقوط لهذا النوع من الحكم والذي حاول الإخوان إقناع الناس به ليس فقط في مصر.
واشار الى ان الشروخ داخل مجتمعاتنا والتي نرى نتائجها الآن بدأت مع نشأة الاخوان المسلمين وتعززت بعد الاستقلال من خلال الدور السيء الذي لعبوه في عدد من الدول العربية ومنها سورية. وقال ان مشروع الإخوان هو مشروع منافق يهدف حقيقة إلى خلق فتنة في العالم العربي فهم أول من طرح في سورية المفهوم الطائفي ومشروع الفتنة الطائفية منذ السبعينيات..
واضاف: في هذه المنطقة هم جربوا كل الوسائل.. استعمار مباشر أو غير مباشر.. تهديد ووعيد.. محاولات اختراق أمنية ثقافية، وبقيت سورية عائقاً في وجه كل ما خططوا له. وبعد الأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية في الفترة الأخيرة.. تخيلوا أن الفرصة سانحة الآن لضرب سورية بهدف ضرب المحور المقاوم في المنطقة.. الأساس الآن هو تغيير تعريف ووجه وصفات العدو والحليف.. فتتحول إسرائيل إلى عدو غير مرئي لا نراه.. هذا إذا لم تتحول إلى صديق عند البعض وتتحول المقاومة إلى عدو، وبالتالي بدلاً من أن ننظر إلى المقاومة كفعل وحركة وتيار لمقاومة إسرائيل يجهدون الآن لجعل الجميع ينظر إليها على أنها هي العدو عبر تحويلها من مشروع مقاومة إلى مشروع طائفي.
وحول معركة القصير اشار الى ان المقاومة لا يمكن أن تكون قوية من دون عمق حقيقي لها، فسورية هي عمق المقاومة وهذا المكان من الناحية الجغرافية استراتيجي بالنسبة لعلاقة سورية بلبنان وتحديداً بالمقاومة.. في هذه الحال ضرورة وجود المقاومة لتخوض المعركة المرتبطة بها كما هي مرتبطة بسورية، لذلك أنا قلت إذا كنا بحاجة للمقاومة لماذا احتجناها في القصير ولم نحتجها في دمشق أو حلب أو في باقي المناطق.. هذا الكلام مبالغ فيه، نحن لدينا جيش ولدينا الآن دفاع وطني يقاتل مع الجيش وأعداده كبيرة، لا تستطيع أي جهة خارجية أن تؤمن لنا هذا العدد الذي يقاتل بشكل مواز للقوات المسلحة ويحقق فكرة انه رديف حقيقي للجيش.
واكد ان الحقيقة الواضحة بالنسبة لنا وللمقاومة ولكل من يقف معنا أن الهدف واضح والطريق واضح، يستطيعون أن يطرحوا ما يشاؤون في الخارج لكن نحن سنصل إلى ما نريده سواء بمفهومنا للمقاومة أو بأوضاعنا الداخلية.
وعن الترويج أن ما يجري هو صراع طائفي اكد ان الوضع الديموغرافي في سورية ونوعية المعارك تناقض تماماً هذه الفكرة وهذا الطرح يناقض تماماً مصلحة الدولة، فكل دولة لها مصلحة في أن تكون الدولة موحدة وقوية والوضع الاجتماعي مرتاح لكي ترتاح الدولة ولفت الى ان البنية الطائفية تدفع الدولة إلى السقوط وليس الانتصار.
.................
انتهی/212