ابنا: أكد عدد من أهالي الناشطين السياسيين والحقوقيين المعتقلين الـ13، أنهم سلموا إدارة سجن "جو" خطاباً احتجاجياً على ما وصفوه بـ "التضييق المتصاعد والمستمر والانتهاكات المستمرة" لذويهم.
وأشار الأهالي، الذين تم رفض زيارتهم لذويهم يوم السبت الماضي (29 يونيو/ حزيران 2013) للأسبوع التاسع على التوالي، إلى أنهم التقوا بأحد المسئولين بمبنى إدارة سجن جو المركزي صباح يوم الإثنين الماضي (1 يوليو/ تموز 2013)، تطرقوا خلالها إلى التضييق الممارس على ذويهم في السجن، ومن أبرزه منعهم من الزيارة لعدة أسابيع متتالية.
وأوضح الأهالي أن الخطاب، الذي تم توجيهه إلى مدير مركز الإصلاح والتأهيل المقدم «محمد راشد الحسيني» تناول خمسة موضوعات رئيسية، كان أبرزها استمرار منع الزيارة نصف الشهرية للمعتقلين منذ (9 مارس/ آذار 2013)، والتي مضى عليها نحو أربعة أشهر، والرقابة المستمرة على المكالمات الهاتفية، ومنع المعتقلين من استخدام حسابهم النقدي الخاص بشراء احتياجاتهم الخاصة، ومنع زيارة محاميهم، ومنع تقديم العلاج الأساسي والعرض على الأطباء المتخصصين، بحسب ما ورد في الخطاب.
وأورد الأهالي في خطابهم: "إن ما يتعرض له ذوينا يتناقض وأبسط المعايير الدولية لحقوق السجناء التي نص عليها القانون والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين، اللذين وقعت عليهما البحرين، وكذلك انتهاك حقوقنا المشروعة كأهالي، وما نلاقيه من التضييق وسوء المعاملة غير المبررة".
وتابعوا، "طالب بتنفيذ حقنا المشروع والإنساني في الزيارات كما كان سابقاً، والتصحيح بمعاودة العمل الفوري بجدول الزيارات وفق المواعيد السابقة المقررة منذ عامين، إذ كان الجدول نافذاً طوال العامين الماضيين من دون حديث يذكر عن خرق قانون أو وجوب ارتداء زيّ ما، وهذا ما شهدناه في مبنى القضاء العسكري وفي مباني المحاكم المدنية، إذ كان ذوينا سجناء الرأي يرتدون لباسهم العادي على مرأى من القضاة وموظفي السجن".
وأضافوا، "لا يعد إنسانياً ولا قانونياً حرماننا كأهالي من حقنا الطبيعي في التواصل الاجتماعي الإنساني فجأة تحت مبرر شكلي، وتحميلنا معنوياً ونفسياً تبعات التغيير المستمر في الإجراءات كأسلوب إضافي للعقاب الجماعي".
وجدد الأهالي مطالبتهم بتمكين محاميي ذويهم بالالتقاء بهم للتحقق من أوضاعهم الصحية وسلامتهم الجسدية، والوقوف على مطالبهم القانونية بتوفير العلاج الطبي الملائم لهم في المستشفيات المتخصصة والأطباء المختصين الذين يختارون.
واشتكى الأهالي في خطابهم من استمرار الرقابة والتنصت على المكالمات الهاتفية التي يجرونها مع ذويهم، معتبرين ذلك انتهاكاً لحق الخصوصية بشكل يتنافى والأخلاق الكريمة، ولا يسمح بالأريحية في التطرق إلى الموضوعات العائلية والخاصة.
وأكد الأهالي ضرورة توفير الفحوصات الطبية الدقيقة وتقديم العلاج التخصصي لكافة ذويهم على أيدي من يختارون من أطباء، وخصوصاً مع استمرار معاناتهم من الآلام المبرحة المزمنة، ومن أعراض أمراض متجددة جراء التعذيب الطويل، الذي أخضعوا له منذ اليوم الأول لاعتقالهم، وفقاً للأهالي، الذين أشاروا في خطابهم إلى أن هذا التعذيب تم توثيق جزء كبير منه في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ولا زال مستمراً بحسب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب «خوان مانديز» الذي اعتبر أن الحرمان من العلاج اللازم مع علم المسئولين، يعد استمراراً في التعذيب حسب الأعراف والمواثيق الدولية.
وجدد الأهالي في ختام خطابهم، المطالبة وبصفة عاجلة، بتنفيذ حقهم في زيارات ذويهم، ووقف كل الانتهاكات الممارسة بحقهم، والتي اعتبروها خرقاً واضحاً للقانون والمواثيق الدولية التي تضمن الحقوق للسجناء والمحرومين من حرياتهم، آملين تصحيح الإجراءات الحالية بما يتوافق وتلك المعايير الدولية الحضارية.
...............
انتهی/212