ابنا: أطلقت دائرة "الحريات وحقوق الإنسان" بجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين تقريراً حقوقياً موسعاً يتناول واقع التعذيب داخل المعتقلات وخارجها وضحاياها ومنهجية هذه الممارسات في سلوكيات قوات النظام البحريني، وجاء التقرير تحت عنوان "التعذيب ثمن المطالبة بالديمقراطية في البحرين".
وياتي التقرير بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، في 26 يونيو، الذي يمر في وقت تشهد فيه البحرين ممارسات مستمرة وبوتيرة متصاعدة لعمليات التعذيب وغياب لتنفيذ التوصيات الحقوقية وتوصيات تقرير «بسيوني» عن ضرورة محاسبة المعذبين والجلادين.
وقال مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق «السيد هادي الموسوي» أن تقرير التعذيب ثمن المطالبة بالديمقراطية في البحرين عن التعذيب جاء ليوثق وقائع مؤلمة ترتسم على اجساد المعارضين، تفرضها منهجية نظام يقوم على ارساء دعائم بقاءه واستمراره بانتهاك وثائق الحقوق الانسانية.
وأوضح الموسوي: لم تعد الانظمة القمعية قادرة على طمس الحقائق والوقائع، برغم قدرتها على استمرارها في ارتكاب الانتهاكات والتفنن في تنويعها وابتكار ابشع صورها المقيتة.
وشدد على أن وعي الشعب لمبادئ حقوق الانسان ومحدداتها تقف جدارا مانعا امام ارادة البطش لاخفاء الجريمة. فلا يجد الحقوقي صعوبة في البحث عن حقائق ووقائع الانتهاكات مادام ذلك الوعي الشعبي ماثلا.
وأشار إلى أنه رغم كل الاعداد الهائلة من التقارير الحقوقية للمنظمات الدولية ورغم استعدادها لزيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب الا انها اثبتت للعالم كله انها تمارس التعذيب وتتغول فيه، لذا فانها فشلت في الوفاء بما وعدت به العالم من محاسبة المعذبين واستقبال المقرر الخاص.
وكانت الوفاق قد سلمت الوفاق هذا التقرير في وقت سابق لمكتب المقرر الأممي الخاص المعني بمسألة التعذيب وذلك في اطار جهودها لإيصال واقع التعذيب في البحرين وسياسة الإفلات من العقاب الراسخة.
وجاء تسليم التقارير ليؤكد بأن إلغاء زيارة المقرر الخاص بالتعذيب «خوان مانديز»، والتسويف في تحديد موعد جديد لها في اقرب وقت، لن يحول دون فضح انتهاكات النظام والتعذيب الممنهج، ولن يغير شيء من صورته السوداء التي خبرها المجتمع الدولي، وللتأكيد على استمرار الجهود وحث الضحايا وأسرهم للتحرك في ذات الأطار واي اطارات اخرى فعال وعدم الصمت عن ما يمارسه النظام من تعذيب ومعاملة قاسية ومهينة للمواطنين للإنتقام منهم ومعاقبتهم على مواقفهم ومطالبتهم بالديمقراطية.
...............
انتهی/212