17 يونيو 2013 - 19:30
علی الحلفاء الرئيسيين للبحرين إلى التوقف عن الادعاء بأن البحرين تسير في الاتجاه الصحيح

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته أمس الإثنين الحلفاء الرئيسيين للبحرين مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التوقف عن الادعاء بأن البحرين تسير في الاتجاه الصحيح. وأن عليهم أن يوضحوا مرة أخرى بشكل علني وفي لقاءاتهم الخاصة أن أي حوار جدي بشأن الإصلاح السياسي يتنافى مع حبس النشطاء السلميين، وفرض قوانين أكثر تقييداً من أي وقت مضى.

ابنا: ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته أمس الإثنين أن إصدار قوانين جديدة وأحكام بالسجن لفترات طويلة بحق النشطاء يمثل تهديداً خطيراً لحرية تكوين الجمعيات في البحرين، كما أن السلطات هناك بالكاد تسمح للمعارضة السلمية بالتحرك.

وقالت إنه من خلال حزمة من القوانين المقيدة والسياسات التعسفية، بحسب المنظمة، فإن الحكومة تبعث رسالة واضحة مفادها أنها لن تتسامح بدعوات الإصلاح.

ودعت المنظمة الحلفاء الرئيسيين للبحرين مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التوقف عن الادعاء بأن البحرين تسير في الاتجاه الصحيح. وأن عليهم أن يوضحوا مرة أخرى بشكل علني وفي لقاءاتهم الخاصة أن أي حوار جدي بشأن الإصلاح السياسي يتنافى مع حبس النشطاء السلميين، وفرض قوانين أكثر تقييداً من أي وقت مضى.

واعتبر نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة  «جو ستورك» أن "مشروع القانون الجديد للنقابات - تماماً مثل استمرار حبس نشطاء المعارضة، يظهران بشكل جلي كيف أن الحكومة تقوض جهود الإصلاح الحقيقي على جبهات عدة".

وقالت هيومن رايتس ووتش "يتعين على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الضغط على حكومة البحرين من أجل الإفراج الفوري عن جميع أولئك الذين اعتقلوا لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، ومن بينهم ثلاثة يحملون جنسية مزدوجة بين البحرين ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي".

ودعت المنظمة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة الضغط العلني على البحرين لمراجعة مسودة مشروع قانون المنظمات والمؤسسات المدنية لجعل التشريعات أكثر تماشياً مع المعايير الدولية.

وقال جو ستورك: إن "الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي «كاثرين أشتون» مع عدة وزراء تابعين إلى الاتحاد سيعقدون اجتماعاً مع نظرائهم في مجلس التعاون الخليجي في البحرين بتاريخ 30 يونيو/ حزيران". لافتاً إلى أنه "يجب عليهم أن يعربوا مسبقاً عن توقعاتهم بالإفراج عن السجناء السياسيين الرئيسيين قبل انعقاد القمة، بمن في ذلك المواطنون الثلاثة ذوو الجنسية المزدوجة".

وذكرت المنظمة أن الحكومة البحرينية أقرت في أغسطس/ آب الماضي مسودة مشروع قانون للمنظمات والمؤسسات المدنية من دون استشارة المنظمات المحلية، وقامت بإرساله إلى البرلمان في يناير / كانون الثاني 2013. وتعد مواد هذا القانون أكثر تقييداً من مسودة العام 2007، وفي كثير من النواحي أكثر سوءاً من قانون 1989 ساري المفعول.

وأضافت أن وتيرة القمع ضد المنظمات المستقلة شهدت تزايداً في أعقاب الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي اجتاحت البحرين في فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2011. مشيرة إلى أن ثلاثة عشر من قادة المعارضة البارزين – يقود معظمهم جمعيات مدنية – لا يزالون قيد الاحتجاز إثر محاكمات افتقرت إلى العدالة، بحسب المنظمة، بشكل جلي. يقضي سبعة منهم أحكاماً بالسجن مدى الحياة. وقد أظهرت وثائق المحكمة أنهم أدينوا لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.

وأردفت أنه في أبريل/ نيسان 2011، قامت وزارة التنمية بحل جمعية "المعلمين" البحرينية، واستبدلت مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية بآخر موالٍ للحكومة بعد مساندة كلتا الجمعيتين المتظاهرين المطالبين بمزيد من الحقوق السياسية، كما أنها ألغت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، نتائج انتخابات جمعية المحامين البحرينية بعد انتخابها أعضاء إداريين ينظر إليهم أنهم من منتقدي الحكومة.

أما فيما يخص جماعات المعارضة السياسية، فإن السلطات، بحسب المنظمة، استخدمت قانون الجمعيات السياسية الحالي، وقانون التجمعات للعام 1973 وقانون الصحافة للعام 2002 لخنق حريتهم في تكوين الجمعيات، وحرية التعبير والتجمع السلمي. وكان من بين الذين اعتقلوا في العام 2011 الأمين العام لجمعية "العمل الوطني الديمقراطي" اليسارية (وعد) «إبراهيم شريف»، وأمين عام جمعية "العمل الإسلامي" (أمل) «الشيخ محمد علي المحفوظ».

................

انتهی/212