ابنا: وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيرته الإيطالية "إيما بونينو" في موسكو السبت، إن "هذه القواعد تنطلق من أن عينات الدم وادرار والأرض والملابس لا تعتبر دليلا يعتد به إلا إذا أخذها خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وراقبوها على طول الطريق من مكان الحدث إلى المختبر".
وأضاف أن "المواد التي أطلعنا عليها شركاؤنا الأمريكيون، وقبلهم الإنجليز والفرنسيون، لا تشمل ضمانات تؤكد أن العينات التي تستند إليها الاستنتاجات المطروحة، تلبي المعايير الصارمة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
إنها لم تكن تحت المراقبة المستمرة أو لم يستطع الإنجليز والفرنسيون والأمريكيون من تأكيد ذلك".
وأشار لافروف إلى أن "المضاربات حول استخدام السلاح الكيميائي تعد من العوامل التي تعيق عملية السلام. وللأسف، لم يستطع الأمين العام للأمم المتحدة الاستجابة للطلب المباشر من السلطات السورية بإجراء تحقيق في احتمال استخدام المجاميع المسلحة سلاحا كيميائيا بالقرب من حلب في مارس/آذار الماضي.
وبدلا من إرسال خبرائه بسرعة، وجه رسالة إلى النظام طلب فيها السماح مسبقا للخبراء بالوصول إلى أي جزء من سوريا وأي مواطن بلا قيود".
وأضاف أن كل ذلك يسير في مجرى الطلبات التي طرحت على العراق و"الجميع يعلم النتائج".
وتابع قائلا إن "فرصة إجراء تحقيق من جانب الأمم المتحدة قد فاتت. وقلنا ذلك لبان كي مون خلال زيارته إلى روسيا. إذا كان التفسير أنه يجب التحقيق في أحداث ديسمبر/كانون الأول الماضي، فلماذا تتذكرونها في مارس/آذار، عندما لجأت سوريا إلى الأمم المتحدة".
وقال وزير الخارجية الروسي إن "شائعات استخدام أو إنتاج السلاح الكيميائي تقلقنا دائما، ونحن مهتمون بالتأكّد منها"، مشيرا إلى أن موسكو لم تلاحظ أي قلق لدى الشركاء الأوربيين بشأن توقيف مسلحي "جبهة النصرة" الارهابية وبحوزتهم غاز السارين في تركيا.
وأضاف أن "الولايات المتحدة كشفت الآن عن قرارها وتقييمها للبيانات التي حصلت عليها، وتزعم أن ما بين 100 و150 شخصا أصيبوا جراء استخدام دمشق سلاحا كيميائيا.
وعند طرح قضية تأمين السلاح الكيميائي، أرسلنا إشارات بهذا الشأن إلى دمشق، وكنا نحصل دائما على ضمانات بعدم وجود خطر على مخازن السلاح الكيميائي.
قال لنا شركاؤنا الغربيون إنه في حال وجد النظام السوري نفسه في وضع حرج، فإنه قد يستخدم السلاح (الكيميائي)".
وأشار لافروف إلى أن النظام الآن ليس في وضع حرج جدا كما تزعم المعارضة، بل يحقق نجاحات عسكرية على الأرض، "فما معنى استخدام السلاح الكيميائي من قبله، وبهذا الحجم؟ لمجرد توريط نفسه؟ لا معنى لذلك من وجهة النظر العسكرية والجميع يدرك ذلك".
.................
انتهى / 232