ابنا: أصدر تجمع "العلماء المسلمين" في لبنان بياناً بعد اجتماعه الأسبوعي يوم أمس الخميس استنكاراً على الجريمة المروعة في قرية "حطلة" الشيعية بدير الزور في سوريا والتي ارتكبت فيها الجماعات الارهابية المسلحة مجزرة مروعة ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء من الرجال والأطفال، ودعا التجمع "القوى الأمنية في سورية إلى توفير الحماية لكل المواطنين وحمايتهم من الإرهابيين، خصوصا الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة".
وفيما يلي نص هذا البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
توقف تجمع العلماء المسلمين أمام المجازر المتنقلة التي ترتكبها المجموعات التكفيرية في أماكن مختلفة من سوريا والتي اتخذت طابعاً طائفياً ومذهبياً ما يؤدي لانعكاسها على الأمة الإسلامية بشكل عام وزيادة أجواء الفتنة المذهبية وبالتالي صرف الأمة عن توجهها الأساسي المفترض في الصراع مع العدو الصهيوني في وقت يقوم هذا العدو بإجراءات تؤدي إلى طمس معالم فلسطين في القدس وبقية مناطق فلسطين.
إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نحذر من التمادي في هذه الأجواء وخاصة أبواق الفتنة التي انطلقت من بعض وعاظ السلاطين وعلى رأسهم القرضاوي الذي يُسَّخِر كل إمكاناته وتاريخه في خدمة تصعيد الفتنة المذهبية وتكفير فئة مهمة من المسلمين وندمه على العمل للتقريب بين المذاهب وهذا إن يخدم أحد فهو يخدم الكيان الصهيوني الذي كل همه تفرقة المسلمين ونشر الحروب بينهم .
إن دعوة هذا الشيخ للقتال بين المسلمين تحت عنوان مذهبي هو خروج عن أصول الدين وأحكامه التي تدعو إلى حرمة دم المسلم وماله وعرضه، وإننا في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن كل الدماء التي سقطت في ليبيا وتونس ومصر وسوريا الآن هي مسؤولية الفتاوى بالقتل التي أطلقها هذا وغيره، ما يجب أن نقف وقفة واحدة كعلماء مسلمين ضد النهج التكفيري الذي يتبعه البعض وعلى كل العلماء المنضوين تحت إطار ما يسمى بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إعلان الانسحاب من هذا الاتحاد كما فعلنا نحن باكراً منذ أكثر من سنة ونصف، بعد أن عرفنا التوجهات المنحرفة لرئيس هذا الاتحاد الذي سعى وقتها للفتنة المذهبية والحديث بمواضيع غير صحيحة لإثارة الفرقة بين المسلمين.
إننا إذ نستنكر الجريمة المروعة في حطلة، ندعو القوى الأمنية في سوريا لتوفير الحماية لكل المواطنين في سوريا وحمايتهم من الإرهابيين خاصة الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة.
تجمع العلماء المسلمين في لبنان
..............
انتهی/212