ابنا: كما أكد الشيخ حمود أنَّ حزب الله ومن خلال مشاركته في القتال في القصير ، اختار ما هو أقل سوءا من السيناريوهات التي كان يخطط لها أعداء هذه الأمة، معبرا عن ثقة بالغة في قرارات المقاومة ، وحرصها الشديد على عدم إشعال الفتنة المذهبية أو حتى المساهمة في ذلك.
وعبر إمام مسجد القدس في صيدا بثقة بالغة عن قناعاته، يعتبر أنَّ ما تشهده المنطقة من احداث فتنة، لكن رغم ذلك يؤكد أنه ليس من الصعب أن يتخذ المرء المواقف المناسبة التي توافق مصلحة الأمة.
وكما عبَّر الشيخ حمود عن ثقة كبيرة بحكمة القرارات التي يتخذها حزب الله ، مؤكدا أنه مقتنع "بكل ما للكلمة من معنى بالمعطيات الاستراتيجية" التي جعلت الحزب يدخل في معركة القصير.
وقال الشيخ: "لم نتعود أن حزب الله يتخذ قرارا بهذا الحجم ، وهو يعلم تداعياته المذهبية وما إلى ذلك، إلا ويكون قد أُشبع بحثا من كل النواحي".
وقال الشيخ حمود: "نحن نعلم تماما ، والكل يعلم أن هذا الموضوع (معركة القصير) سوف يتم تفسيره تفسيرا مذهبيا وفئويا، لكن حزب الله حريص دائما على عدم إشعال الفتنة المذهبية أو المساهمة في إشعالها."
ثم أسهب الشيخ حمود في إعطاء الأمثلة" التي توضح أن حزب الله حريص جدا على عدم إعطاء ذرائع في الموضوع المذهبي ، لأنه هو من يصيبه الضرر".
وعن الأسباب التي جعلت الحزب يشارك في القتال في القصير، شدَّد الشيخ حمود على أن حزب الله اختار الأقل سوءا، معتبرا أنه درس الأرباح والخسائر لهذه المعركة دراسة مشبعة.
"إذا كانت هذه المعركة في منطقة القصير ستؤدي يقينا، وليس احتمالا، إلى انقطاع خط إمداد رئيسي للمقاومة، ووصول تكفيريين يستبيحون دماء المقاومين لمجرد انتمائهم المذهبي أو الحزبي، وتجاوز كل المبادئ الفقهية في موضوع القتل والنهب والاعتداء... فلقد تمت دراسة الخسائر والأرباح والمخاوف والاحتمالات."
واعتبر أن حزب الله قرر المشاركة في القتال في القصير "عندما رأى أنه إذا ما تم ترك هؤلاء يعيثون في المنطقة ، ويقتلون على كيفهم، فسيكون هناك نتائج أشد فداحة وبشاعة من نتيجة الدعاية التي ستستغل لتفسير الدخول في هذه المعركة تفسيرا مذهبيا".
كما أكد أن الحزب "يعلم تمام النتائج التي يمكن أن تأتي عن المشاركة، لكن بين كارثة وكوارث ، أو بين السيء والأسوء ، اختار حزب الله الأقل سوءا".
.................
انتهى / 232