ابنا: أكد نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني «الشيخ نعيم قاسم» أن "المقاومة دفاع مشروع عن حقوق الإنسان، وعن حرية الخيارات، والأولوية في مواجهة إسرائيل، هي أولوية تحرير وحماية، نهيئ لها كل المستلزمات وكل الجهوزية حيث نعتقد أن هذه الأولوية هي التي تحمي لنا كل الأولويات الأخرى، هل يعتقد أحدكم أنه بإمكاننا أن نبني لبنان كما نريد وإسرائيل تهددنا وتخترق أجواءنا ولها مشروعها في منطقتنا؟".
وقال الشيخ قاسم "لقد قدم حزب الله كمقاومة تجربة جديدة لم يألفها الناس في منطقتنا، بل أدعي بأن الناس لم يألفوها في العالم، وقد قرأتم بالتأكيد عن المقاومات الدولية، ولكنكم رأيتم مقاومة ليست كالتي قرأتم عنها، هذه المقاومة نتجت عن إيمانٍ والتزام، وتميزت بالانضباط الكامل في مسارها وحركتها، تحمل أخلاقاً لا يبرر التخلي عنها حالة المعركة، فالأخلاق في داخل المعركة وفي خارجها واحدة لا تتغير. قدمت المقاومة نموذجاً خاصاً ومميزاً عن كل المقاومات الأخرى.
واضاف الشيخ قاسم "لم نميز في مقاومتنا بين موقع وآخر، لأننا لم نجزء في حركتنا لتكون لنا مشروعات مختلفة، لذا كل شهدائنا في أي موقعٍ كانوا هم شهداء الواجب الجهادي، ولعل هذا التعبير لا يعجب البعض، ولكنه يعبر عن حقيقة أن شهداء المقاومة هم شهداء المواجهة مع إسرائيل ومشروعها ومع كل الأذناب الذين رضوا أن يكونوا جزءاً من هذا المشروع؟، وهذا أمر لا نخفيه ونفتخر به، ليس لدينا موقف مقاوم وآخر غير مقاوم، وليس لدينا جناح عسكري وآخر سياسي، هؤلاء الأوروبيون يضحكون على أنفسهم تقليداً لبريطانيا التي ميزت بين جناح عسكري وجناح سياسي لأنهم بحاجة إلى العلاقة معنا، وهم يناورون على شعوبهم بأنهم يتحاورون مع السياسيين وليس مع العسكريين، ونسوا أن الطفل عندنا عسكري وسياسي في آن معاً".
وشدد على اننا "لن نتفرج على التجمع الدولي الإقليمي، ومن كل حدبٍ وصوب يتآمرون على المشروع المقاوم ونحن ننتظرهم في خنادق محصنة ليباغتونا أو ليجرونا إلى خطواتهم، سنستخدم كل الإمكانات المتاحة في المكان المناسب، والزمان المناسب، لنواجه أولئك الذين يستهدفون ضرب المقاومة مباشرة أو بشكل غير مباشر، ولن نكون جزءاً من خطوات الاعتراف بإسرائيل وتوسيع نفوذها وسيطرتها في منطقتنا".
وأكد أن "مشروع ضرب المقاومة ينتقل من مكان إلى آخر بحسب تقديرات الدوائر الاستكبارية وإسرائيل في قدرتهم على مواجهته، لقد وجدوا أن ضرب جسر العبور هو الحل، فقرروا قطع هذا الجسر بضرب سوريا لضرب الموقع المقاوم. لذا فإن إسقاط النظام في سوريا يهدف إلى ثلاثة أمور:
1) إراحة "إسرائيل".
2) تعطيل مستقبل المقاومة وإسقاط آمال التغيير والاستقلال.
3) تسهيل رسم خارطة المنطقة أمريكياً وفق مصالحها.
واضاف ان "ما يجري في سوريا لا علاقة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد، ولا علاقة له بالخلافات المذهبية، ولا بالمطالب الإصلاحية ولا بحقوق الشعب، بل هو تدمير منهجي كحلقة من حلقات ضرب المقاومة، وإلا فليجلسوا على طاولة واحدة ليتحاوروا". ورأى أن "محاولات جر لبنان إلى الفتنة لم تتوقف، والذي لم يأخذ لبنان إلى الفتنة هو الطرف المقاوم الذي واجه الفتنة بصبرٍ وتحمل".
وقال "نحن نؤمن بالاستقرار ونرفض الفتنة، ونعلن دائماً بأننا نريد التعاون مع الجميع من أجل أن ننقذ بلدنا لبنان، وليكن واضحاً: لا نقبل لبنان المزرعة، ولا نقبل لبنان الطائفة المهيمنة أياً كانت هذه الطائفة، بل نريد لبنان الوطن لجميع أبنائه ونحن جزء من أبنائه، أتحدى أن دلوني على موقفٍ لم نعمل فيه ضمن هذه القواعد!".
واضاف "كنا مرنين إلى أقصى حد في مناقشة قوانين الانتخابات على قاعدة المعايير الواضحة والمحددة، ورفضنا الإستنسابية المفرطة التي تقيس الرضا بالقانون على قاعدة المحافظة على المكتسبات، لقد أصبح قانون الانتخابات المطلوب تطبيقه في موعدها ليس قانوناً للاختيار الشعبي الحر، بل لتجاوز الاستحقاق الانتخابي مع الإبقاء على المصالح التي كانت قائمة، بالتركيبة المزورة لإرادة الشعب". وأكد أن "الإجماع على رفض قانون الستين مسرحية سمجة لا معنى لها، فالأغلب يريد الستين، فإن أرادوه فلينتخبوا على الستين، فنظرنا ليس إلى عدد النواب وإنما نظرنا إلى موقع لبنان في المنطقة والمستقبل، ولن نجعل لبنان مطية لأحد، وسيبقى لبنان مرفوع الرأس بجيشه وشعبه ومقاومته".
...............
انتهی/212