25 مايو 2013 - 19:30
الاعلام المناوئ للشيعة وإنكار إمام العصر من خلال استغلال كلام وزير ايراني

صحيفة مصرية "جيل جديد" تقوم بنشر كلام غريب لوزير ايراني، وبطريقة غير اللائقة ولا تحمل روح الصحافة الحقيقة تعرض صور لقائد الحرس الثوري في احدى معارض، وتنكر وجود الامام «المهدي» (عج) قاصدة بذلك الاستهزاء والازدراء بعقائد الشيعة .

وفقا لما أفادت وكالة اهل البيت - ابنا - «الموجز» صحيفة مصرية لـ «جيل جديد» تقوم بنقل حديث غريب للوزير الايراني لـ "الاتصالات" وبصورة غير اللائقة تسيء استخدام صورة تعود لقائد الحرس الثوري للاستهزاء بعقائد الشيعة والانكار لوجود امام «مهدي» (عج)، ومدعية بذلك ان عرض صور الامام المهدي (عج) احدثت ضجة كبيرة في اوساط اسلامية .

ونشرت الصحيفة يوم الجمعة الفائت صورا تعود لقائد الحرس الثوري الإيراني «محمد علي جعفري» وهو في زيارته لإحدى معارض، وكما نقلت كلام الوزير «الاتصالات» الايرني «محمد حسن نامي» والغرض من ذلك هو الازدراء والاستهزاء بعقائد الشيعة.

وفي التقرير المصور للقائد العسكري «جعفري» وهو على جانب رجل يلبس الأزياء التقليدية مغطى الرأس والوجه بقطعة من القماش في مراسم العزاء، أشارت الصحيفة الى ان : "موقع «وكالة انباء فارس» نشر صورا مدعيا انها تعود لمهدي المنتظر وعلى جانبه يقف قائد الحرس الثوري الايراني" في إشارة منها الى ان في الصورة هو الامام المهدي (عج).

الامر الذي أثار الدهشة والاستغراب لدى المتابعين في ان الصورة التي نشرها موقع «وكالة انباء فارس» كان تاريخها يعود الى العام الماضي وهي تشير الى زيارة قام بها قائد الحرس الثوري سيد «الجعفري» في معرض «تنهاترين أمير» (الامير الوحيد) وليست لها أي علاقة بالامام المهدي (عج) في أنه هو في الصورة مع سيد «الجعفري».

والمعرض «تنهاترين أمير» (الامير الوحيد) الذي تفقّد فيه سيد «الجعفري» كان يحتوي على 12 مشهدا لحياة الامام «امير المؤمنين علي» عليه السلام، وفي احدى المشاهد كان هناك رجل واقف مغطى الرأس والوجه يمثّل شخص الامام أمير المؤمنين عليه السلام .

وفي هذه الاثناء استغلّت الصحيفة المصرية كلام الوزير الايراني «محمد حسن نامي» وزير الاتصالات الغير الموزون «احد قادة الحرس الثوري» وبصورة تقصد الاساءة، والذي أعلن فيه : «انا سنبثّ صوت وصورة الامام المهدي (عج) عن طريق الانترنيت! » كما وغطّت الشبكات الايرانية هذا الخبر، وقالت يمكن بث صوت وصورة الامام المهدي (عج) للجميع في انحاء العالم بفضل التقنية الجديدة ! .

وافاد ابنا بان الصحيفة قد نقلت كلمات بعض علماء مصر مستغلة الصورة والكلام الآنفة الذكر بالشكل الذي توحي الى وجود الامام المهدي (عج) في الصورة مع قائد الحرس الثوري وتوحي ان الاعتقاد بحياة الامام المهدي غير صحيحة.

وانهمرت كلمات نقد لبعض رجال الدين في مصر استنادا على ما نقلته الصحيفة المصرية "المجز" مثل الدكتور "محمد الشحات الجندي" الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حيث قال : «إن الصورة لا دليل عليها، وهي مجرد قول مرسل، لا يجوز تصديقه، كما تسىء للإسلام وتجعل الخطاب الإسلامي يعتمد على أمور غير ثابتة، وفي هذا العصر الذي نعيشه وعالم المادة لا ينظر العالم لمثل تلك الدعاوى التي تصدر من أناس غير أسوياء فكرياً» مضيفاً : «الأحاديث التي استند إليها البعض بشأن المهدي أحاديث آحاد، وغير ثابتة طبقاً لمواصفات علماء الحديث والشريعة، لذلك مثل هذا الكلام يدخلنا في عالم من الغموض».

فيما قال الشيخ «ناصر رضوان» السلفي المصري مؤسس ائتلاف الدفاع عن الصحابة وآل البيت: «إن السبب وراء نشر الصورة والخبر الكاذب من الشيعة أن عقيدة تابعيهم بدأت تضعف، لذلك حاولوا تقويتها بنشر مثل تلك الأخبار».
«»
من جهة أخرى، قال «يحيى الشربيني»، مؤسس ائتلاف «ثوار مسلمون»:  «إنه جارٍ التنسيق مع باقي الحركات الإسلامية الرافضة للمد الشيعي، للتظاهر أمام السفارة الإيرانية ومنزل القائم مقام السفير الإيراني الجديد، فور وصوله إلى القاهرة، مشدداً على رفضهم التقارب مع إيران، وأنهم
سيصعدون ضد محاولات طهران نشر التشيع في مصر، في ظل صمت الرئيس محمد مرسي، وعدم منعه للسياحة الإيرانية».

والملفت للنظر ان مصادر اهل السنة المعتبرة عندهم تحتوي على اكثر من "600" حديث حول وجود وحياة الامام المهدي عليه السلام، وكما ان شيخ "عبد العزيز بن عبد الله بن باز" رجل الدين الوهابي المفتي المتوفى قد قال في خصوص "الاعتقاد بالامام المهدي عج" : «ان المهدي المنتظر صحيح وسوف يقع في آخر الزمان قرب خروج الدجال وقرب نزول عيسى عند اختلاف يقع بين الناس عند موت خليفة، فيخرج المهدي ويبايع ويقيم العدل بين الناس سبع سنوات أو تسع سنوات، وينزل في وقته عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، هذا جاءت به الأحاديث الكثيرة ».

وقد نص كثيرٌ من علماء أهل السنة على تواتر الأحاديث في المهدي تواتراً معنوياً كشيخ ابن تيمية حيث قال: " «الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم»، ويقول الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري: «وقد تواترت الأخبار واستفاضت وكثرت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله بخروجه، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً »، ويقول محمد السفاريني في المهدي: "وقد كثرت بخروجه (أي المهدي) الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي، وشاع ذلك بين علماء السنة، حتى عُدَّ من معتقداتهم»، ويقول أيضاً: «وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم ما يفيد بمجموعه العلم القطعي، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم، ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة»، وكما ويقول محمد البرزنجي في كتابه الإشاعة لأشراط الساعة: «قد علمت أن أحاديث المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة عليها السلام بلغت حد التواتر المعنوي، فلا معنى لإنكارها».

وأراد الوزير الموقر من خلال الاحاديث التي تشير الى المضمون : «انّ العالم سيشهد في عصر الظهور صورة وصوت امام الحجة (عج)»، ان يُفسّر باسلوب علمي حديث هذا المضمون، إلا انه لم يكن في زمان ومكان وظروف موضوعية مناسبة .

كما ان تطرّق وزير الاتصالات الى الموضوع الذي لم يكن له اختصاص ونظر فيه، ما كان ينبغي له ان يدلي به، حتى تُستغل من اطراف تتربص بكلاماته ان تُحرف وتشوه صورة التشيع عند الاخرين، وتداعيات هذا الكلام انعكست بصورة سلبية على مستوى الداخل والخارج.

...............

انتهی/232