ابنا: التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بمهاجمة سورية في أي وقت تراه إسرائيل مناسباً، وتجاهل التحذيرات السورية من عدم السكوت مجدداً على أي هجوم إسرائيلي على أراضيها لم يدوما طويلاً. فالأحداث الأخيرة التي شهدها الجولان المحتل وسلسلة التصريحات الإسرائيلية تعبران عن واقع الحال.
في هذا السياق قال معلق الشؤون العسكرية في القناة العاشرة أور هيلر "عملية إطلاق النار في الجولان تعبر عن نفاذ صبر الرئيس السوري بشار الأسد من الهجمات الإسرائيلية، وما رأيناه هو بداية جبهة المقاومة التي هدد بفتحها في الجولان".
وبموازاة القلق الشديد من أن تكون سورية فتحت جبهة الجولان المحتل، برزت تحذيرات ودعوات تنادي بضرورة أخذ مثل هذه التهديدات على محمل الجدّ. وقال معلق الشؤون العربية في القناة الثانية إيهود يعري "نحن في ذروة عملية تراشق في التهديدات بين إسرائيل وسورية" موصياً "بالتعامل بجدية عالية جداً مع التهديدات الصادرة من سورية إذا قررت إسرائيل القيام بعملية وقائية إضافية ضد شحنات السلاح لحزب الله داخل سورية".
القلق الإسرائيلي من انفلات الأمور عبرت عنه على نحو واضح وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني التي دعت المسؤولين الإسرائيليين إلى الصمت. وقالت ليفني "يجب على المسؤولين الإسرائيليين الذين يتحدثون بالموضوع السوري أن يتوقفوا عن الثرثرة الزائدة والمضرة".
دعوة المسؤولين إلى الصمت رافقتها دعوات لتصويب نبرة التهديد التي برزت في كلام قائد سلاح الجو وعدد من القادة العسكريين الإسرائيليين على اعتبار أنها فهمت في غير سياقها.
وبحسب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" عمير ربابورت فإن "التهديدات الأخيرة للقادة الإسرائيليين لسورية لم يبذل جهد في التفكير فيها قبل إخراجها وقد أخرجت عن سياقها" مضيفاً أن "قائد سلاح الجو أمير ايشل لم يأخذ بالحسبان أن كلامه يأتي في ظل فترة حساسة جداً مع سورية وقد جرى تفسيرها على غير ما أراد هو وهيئة الأركان العامة".
إسرائيل تعرف جيداً أن المرحلة الحالية مرحلة حساسة، وربما أدركت أخيراً أن المنطقة تعوم على برميل بارود وأن شرارة عود ثقاب واحد كفيلة بإشعالها.
...............
انتهی/232