ابنا: أكد الأمين العام للعتبة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد «آية الله واعظ طبسي» استعداد الأمانة العامة للعتبة الرضوية المقدسة لفتح آفاق التعاون مع الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة أو مع أي من العتبات المقدسة من خلال طرح المشاريع الشاملة ذات البعد المستقبلي.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الشيخ الطبسي إلى العتبة العلوية المقدسة وذلك لأول مرة، حيث تشرف سماحته بمراسيم فتحة الشباك الطاهر لمرقد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) برفقة الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة «الشيخ ضياء زين الدين» والأستاذ «زهير شربة» نائب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة ومسؤولي الأقسام.
وقال سماحة الأمين العام للعتبة الرضوية المقدسة: "اشكر الله سبحانه وتعالى ان وفقني لزيارة الحرم الطاهر أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) عندما تشرفت بهذه الزيارة وقد أحسست بمشاعر احد العشاق وأحد الخدم الذي صرف عمره في سبيل خدمة الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام) ولذا فإننا نعمل بكل جهدنا لتكون هذه الراية وهذا النوع من الفكر عالية خفاقة على جميع المجتمع الإنساني ونحن نعمل من اجل أن كسب جيل الشباب إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ونحن نرى في المستقبل القريب تمهيد الأرضية الملائمة لظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)".
وأضاف الشيخ طبسي: "زيارتي هي الأولى للعتبات المقدسة في العراق على الرغم إن صحتي لا تساعدني على القيام بهذا السفر ولكن قلقي من أن يحين اجلي واحرم من فيض زيارة الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله تعالى عليه) وهذا ما جعلني أن اعمل ما بوسعي وأتحمل مشاق السفر للقيام بهذه الزيارة، ومما لاشك فيه فق رأيت من الأجواء الواسعة التي تسود العتبة العلوية وهي تختلف عن الماضي كثيرا حيث نرى إن جموع الزائرين تأتي أفواجا أفواجاً من كافة أنحاء العالم ليتزودوا من معين الأجواء الروحية من المرقد العلوي المقدس ويعودوا بها إلى بلدانهم وهو ما نشاهده في زوّارنا أيضا".
وأكد الشيخ الطبسي: "أعلن من هنا استعدادنا التام لأي نوع من التعاون بين العتبتين العلوية والرضوية أو مع أي من العتبات المقدسة وأؤكد هنا إن المشاريع التي نطرحها في هكذا تعاون يجب أن تكون مشاريع شاملة ولها أفق مستقبلي".
وعبر سماحة الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة عن سعادته بهذه الزيارة بالقول "بعد سرِرنا واغتبطنا بهذه الزيارة التي نسأل الله سبحانه وتعالى ان تكون فاتحة خير وبركات علينا جميعا في خدمة هذه البقاع المقدسة لاشك ان لهذه الزيارة البعد العقائدي هو أساس تعاملنا وعلاقتنا مع هذا المكان الطاهر فحيث تتكامل الرؤيا في خدمة العتبات المقدسة وهي مدعاة للخدمة الفضلى والمثلى لزوار هذه العتبات المقدسة كما أن جميع أتباع آل البيت الأطهار صلوات الله تعالى عليهم أجمعين في شتى بقاع العالم إنما يريدون أن تكون مثل هذه العتبات ليست فقط مورد زيارتهم فقط وإنما منشأً لبناء صرح عقائدي ثابت متكامل يستمدون منه القوة والمعين الصافي ووحدة الكلمة في شتى بقاع العالم ليكون بعضهم ردءا وحليفا للبعض الآخر في أي مكان كان وعلى أي مستوى كان وحيث تتوحد الرؤى وتتوحد الخدمات في هذه البقاع المقدسة لاشك ولا ريب مما له انعكاسات كبيرة على واقع أتباع آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في شتى بقاع العام".
وقال الأستاذ زهير شربة نائب الأمين العام للعتبة المقدسة: "بالتأكيد إن هنالك مشتركات لطبيعة العمل وفي الرؤيا بين إدارات العمل في العتبات المقدسة بشكل عام وبين إدارات العتبتين العلوية والرضوية بشكل خاص باعتبار أن العتبة العلوية المقدسة نقطة الاستقطاب بالنسبة للعتبات الأخرى سواء في داخل العراق أو في خارجه ن واليوم تشرفنا بزيارة الأمين العام للعتبة الرضوية المقدسة وهي زيارته الأولى للعراق وللعتبة العلوية المقدسة".
من جانبه قال الدكتور «علي خضير الحجي» عضو مجلس إدارة العتبة المقدسة: "تمثل زيارة الشيخ الطبسي زيارة تاريخية حيث منزلته في نفوس الكثير من أبناء الشيعة الإمامية فهو متولي العتبة الرضوية لأكثر من ثلاث عقود 35 عاما في إيران وهذه الزيارة تمثل خير لمد للجسور الثقافية والعلمية والإعلامية والهندسية والإدارية بين العتبتين".
وفي ختام زيارته قال الشيخ الطبسي: "أتقدم ببالغ شكري للامين العام للعتبة العلوية المقدسة وجميع المنتسبين لحسين الضيافة التي قدموها إلينا وإنني أتقدم مرة أخرى بالشكر الجزيل لجميع مسؤولي العتبة والمنتسبين وأقدم لسماحة الأمين العام للعتبة العلوية دعوة رسمية لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وزيارة مدينة مشهد المقدسة".








...............
انتهی/212