ابنا: وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية أن إصابة أكثر من عشرة متظاهرين جاءت جراء شعورهم بضيق تنفس بسبب الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة التركية كما أصيب مصور للوكالة بجروح بعد تعرضه لهجوم خلال الصدامات.
ومنذ الصباح الباكر حاول آلاف المتظاهرين الوصول في مجموعات صغيرة من بضع مئات إلى ساحة تقسيم عبر الشوارع المجاورة لكنهم اصطدموا بقوة ضخمة من الشرطة مؤلفة من نحو 22 ألف عنصر تمت تعبئتهم لسد الطريق أمامهم.
واتخذت وحدات الشرطة التركية إجراءات صارمة جدا في منع التجمعات في حي بسيكتاش الذي يبعد كيلومترين عن ساحة تقسيم على الضفة الأوروبية للمدينة.
وهتف المتظاهرون "الموت للفاشية ويحيا عيد العمال" وندد مسن تركي من المتظاهرين بهذه الإجراءات القمعية لعناصر الشرطة واصفا إياهم بـ "قتلة بدون شرف" بينما استمرت الشرطة بإلقاء قنابل الغاز على الرغم من دعوات للمساعدة من أجل معالجة الذين شعروا بضيق.
واستمرت المواجهات لساعات عدة في ثلاثة أحياء على الأقل مؤدية إلى ساحة التقسيم التي أقفلت الطرقات المؤدية إليها وأقيمت فيها الحواجز لمنع المتظاهرين من الوصول إليها.
وكانت قوات الأمن التركية بدأت منذ الصباح الباكر باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لمنع التجمعات في حي بيشيكتاس المجاور لساحة تقسيم.
وعلقت حركة النقل نحو تقسيم برا وبحرا وعبر سكك الحديد ما حال دون تمكن العديد من سكان اسطنبول والسياح من التنقل فى المدينة.
من جهة أخرى ضرب عشرات من رجال الشرطة مدعومة بسيارات مصفحة طوقا حول مقر رئيس الوزراء التركي أردوغان فى اسطنبول بينما فرقت الشرطة ناشطات من حركات نسائية رفعن أعلاما بنفسجية ورددن "كلنا معا ضد الفاشية" بالقنابل المسيلة للدموع التي تسببت فى اختناق المتظاهرات.
كما تدخلت الشرطة التركية أيضا قرب مقر النقابة الواقع فى محيط تقسيم ضد المتظاهرين مستخدمة قنابل مسيلة للدموع واضطر نواب حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة الذين كانوا فى الموقع للجوء إلى المبانى المجاورة.
وانتقد حزب الشعب الجمهوري إجراءات القمع الحكومية التركية وقال نائب رئيس الحزب غورسيل تيكين للصحفيين:" إنه قمع غير مقبول ضد العمال" مدينا "العقليات الفاشية" في إشارة إلى حكومة أردوغان.
وفي هذا الإطار انتقد سياسيون ومسؤولون أتراك منع إقامة الاحتفالات بعيد العمال كما استنكر السياسيون تهديدات أردوغان باستخدام تدابير مشددة بحق المحتفلين.
وانتقد كمال قيليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهورى قرار أردوغان منع العمال الأتراك من الاحتفال في ساحة تقسيم بعيد العمال محملا أردوغان مسؤولية أي أذى يلحق بالمواطنين خلال الاحتفالات.
وطالب أوغلو في كلمة القاها خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه أردوغان بالسماح للعمال بالاحتفال بعيدهم في المكان الذي يريدونه لافتا إلى أن أردوغان الذي يدعي تحقيق الديمقراطية يفرض الحظر على العمال دون أي سبب مقنع.
.................
انتهى / 232