ابنا: أقامت مؤسسة المرجع الديني «السيد محمد حسين فضل الله(رض)» اليوم الخميس مجلس فاتحة علی روح الراحل الكبير «العلامة آية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي»، في قاعة "الزهراء(ع)" في "مجمع الإمامين الحسنين(ع)"، في "حارة حريك"، وذلك بحضور حشدٍ من المؤمنين، وشخصيات ووفود علمائية، وفاعليات اجتماعية وشعبية.
واستهل المجلس بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم. وبعد تقديمٍ لـ«الشيخ حسن بشير»، كانت كلمة لابن شقيقة العلامة الراحل، «السيد حسن الخليفة»، الذي تحدث عن القيمة العلمية والبحثية للعلامة الفضلي، والتقدير الكبير الذي يكنه له المرجع فضل الله الذي أوصى المؤمنين بالالتفاف حوله، واعتبره من نعم الله على المؤمنين، لما يشكل من قيمة علمية وحركية.
وأشار الخليفة إلى فكر الشيخ الفضلي ومنهجه المتميز في فهم النص، حيث كان له دور كبير في التجديد داخل الحوزات، وخصوصاً على مستوى المناهج، كما أشار إلى الرؤية الشاملة التي تميز بها الراحل، الذي كان يحمل هم عالمية الرسالة، وتميزت كتاباته بالمعاصرة والتجديد.
ثم ألقى «السيد جعفر فضل الله» كلمة تحدث فيها عما يمثله العلامة الراحل من قامة كبيرة في الحوزة العلمية، حيث برز تميزه على المستوى المنهجي، مع ما يعنيه ذلك من قدرة على هضم التراث، مشيراً إلى أن سماحته لم يكن يستغرق في الكتب، بل كان يعيش الواقع، ويعايش حركة المجتمع، ليرصد حركة مسيرة الأمّة.
واعتبر السيد فضل الله أن العلامة الفضلي كان في جهده المنهجي والعلمي، يستشرف مستقبل الأمة، من أجل أن تكون قادرة على مواجهة التحديات الكبرى، لافتاً إلى أنه كان جزءاً من الرعيل العلمائي الحركي، الذي كان على رأسه المرجع السيد محمد حسين فضل الله والشهيد «السيد محمد باقر الصدر»، حيث استطاع هذا الرعيل أن ينتج الكثير للأمة، وأن يملأ ساحتها فكراً وحركة وجهاداً.
ورأى سماحته أن هؤلاء العلماء الأعلام لم يغرقوا في التفاصيل والأمور الهامشية، بل تكاملوا في حركتهم وأدوارهم، من أجل أن ينتجوا ما يرفد حركة الأمة أمام كل التحديات التي يفرضها الواقع.
وختم قائلاً إن أمةً تحترم علماءها ورموزها، هي أمة تستطيع أن تفتح الطريق للمستقبل.
وفي الختام، ألقى «الشيخ ياسر عودي»، مجلس عزاء حسينياً عن روح الفقيد الكبير آية الله الشيخ الفضلي.
یذکر أن العلامة عبدالهادي الفضلي انتقل الى جوار ربه الكريم صباح يوم الإثنين الموافق 08/04/2013م في السعودیة، وذلك بعد معاناته مع المرض استمر لعدة أعوام.
وکان الشیخ عبدالهادي الفضلی ـ بجانب خدماته العلمیة والتبلیغیة ـ العضو السعودي للهیئة العلیا للمجمع العالمي لأهل البیت(ع).







...............
انتهی/212