ابنا: أنهى المعتقل البحريني «محمد علي الساري» (24 عاماً) حكماً بالسجن لمدة عامين بتهمة التجمهر والإخلال بالأمن العام، والتحريض على كراهية النظام، وأفرجت السلطات البحرينية عنه يوم أمس الأول الأحد (7 أبريل/ نيسان 2013)، وهو الشخص الذي تعرض لطلق ناري مباشر في الصدر أثناء محاولته ومجموعة العودة إلى دوار "اللؤلؤة" بعد إخلائه في المرة الأولى خلال أحداث فبراير/ شباط 2011.
واستقبل أهالي منطقة "سار" مساء أمس الأول المعتقل المفرج عنه محمد الساري في جو احتفالي حضره المئات من أهالي المنطقة، وذلك بسبب قصة ميزت قضية اعتقاله رغم الكثير من قضايا التجمهر والإخلال بالأمن العام، التي حكم فيها أفراد طوال العامين الماضيين.
محمد علي الساري شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، طالب جامعي، يعمل قبل اعتقاله في إحدى الشركات بالقطاع الخاص، وقد دخل وحدة العناية القصوى خلال شهر فبراير/ شباط 2011 لعدة أيام، وعُرفت قضيته خلال العامين الماضيين بـ "الشهيد الحي".
وبدأ الساري يسرد قصته، قائلاً: "بدأت القصة حين توجهت مع مجموعة من الشباب مجدداً إلى دوار اللؤلؤة بعد إخلائه بالمرة الأولى من قبل السلطات الأمنية، حيث تعرضنا، فور وصولنا لما قبل الدوار بنحو 100 متر، لطلق ناري مباشر وقع على إثرها عدد من المصابين، الذين كان من بينهم المتوفى «عبدالرضا بوحميد». ونقلنا على إثر ذلك بسيارات الإسعاف إلى مجمع السلمانية الطبي، وخلال الفترة نفسها تم السماح للناس بالتجمع مرة أخرى في الدوار بعد سحب القوات منه".
وأضاف الساري "خضعت لعملية جراحية فور وصولي لدائرة الحوادث والطوارئ بمستشفى السلمانية، حيث أصبت برصاصة مباشرة اخترقت الجهة العلوية من صدري وخرجت من نفس المكان من جهة الظهر. ومع استقرار حالتي، اضطر الأطباء حينها إلى إجراء عملية جراحية ثانية بنفس الموضع استكمالاً للعلاج بعد نحو 5 أيام، وكذلك أخرى ثالثة مع نهاية شهر مارس/ آذار 2011، بالتزامن مع إخلاء دوار اللؤلؤة ومحيطه".
ويواصل المعتقل المفرج عنه الساري: "بقيت في المستشفى لأيام معدودة بعد إجراء العملية الثالثة، ثم إبان فترة السلامة الوطنية نُقلت إلى المستشفى العسكري، وبقيت هناك لأيام حتى أن اعتقلت مباشرة من المستشفى في السابع من أبريل/2011، ونقلت إلى التوقيف، حيث قضيت فيه فترة تزيد على الشهرين، قبل عرضي على محكمة السلامة الوطنية بالتهمة المذكورة أعلاه".
وبين الساري أن "محكمة السلامة الوطنية أصدرت حكمها علي وآخرين بالسجن لفترة 3 أعوام بتهمة التجمهر والإخلال بالأمن العام والتحريض على الكراهية، ثم تم تخفيف الحكم لعامين فقط ضمن مرحلة الاستئناف لدى المحكمة نفسها، وذلك كله خلال العام 2011"، مشيراً إلى أن "العلاج الذي كنت أحتاجه بعد توقيفي في السابع من أبريل 2011 مُنع عني، ولم أراجع المستشفى إلى بعد نحو عام، لكن ليس بصورة صحيحة".
وزاد الساري على قوله: "حالياً مازالت أحتاج للعلاج بعد عامين قضيتها في السجن، لأنني أعاني من عدة كسور في أضلع الصدر حتى هذه اللحظة، علاوة على آلام في موضع الإصابة والرئة بسبب تداعيات الإصابة. علماً بأنني تعرضت للإيذاء النفسي والجسدي منذ اعتقالي من المستشفى ولحين عرضي على المحكمة، وذلك بمختلف الطرق والأساليب التي طالما تحدث عنها المعتقلون، رغم إصابتي".
وختم المعتقل المفرج عنه قائلاً "بعد الإصابة والسجن والمعاناة طوال العامين الماضيين، كل هذا زادني قوة وإصراراً وعزيمة لضرورة التحول الديمقراطي والإصلاح الحقيقي".

فعالية استقبال الجريح «محمد الساري» إجراء مراسم عقد قرآنه

حضور جماهيري واسع في استقبال البطل المفرج عنه الجريح «محمد الساري»


«العلامة السيد سعيد الوداعي» يجري مراسم عقد قرآن الجريح «محمد الساري» في نهاية فعالية استقباله

«آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم» في زيارة للمفرج عنه «محمد الساري» الذي أصيب برصاص الجيش خلال العودة لدوار اللؤلؤة في العام ٢٠١١م
...............
انتهی/212