ابنا: وقال البطريرك لحام : "إننا كسوريين نعيش اليوم مخاضا ونتألم سويا تحت سقف واحد ويجب علينا عدم نسيان أن المسلمين والمسيحيين عاشوا تاريخيا مع بعضهم البعض في هذا البلد وأن هذه الآلام ستصبح مسيرة لقيامة سوريا بتضامن أبنائها.
وأشار البطريرك لحام إلى أن الحرية الدينية التي تتمتع بها سوريا والتي شهد عليها الكثيرون ممن زاروها وغادروها هي ما يجب نقله إلى الخارج وما يجب أن يتطلع إليه أبناوءنا في الداخل ليكونوا أمناء على تراثهم المشرف الذي نفخر به.
وأضاف البطريرك لحام: "إن تراثنا هو ما عشناه ونحن نستطيع من خلال هذا التراث أن نتغلب على صعوبات اليوم وأنا قمت بزيارة برلين وباريس ولندن وروما والفاتيكان لأشرح لهم عن هذا التراث ولأوصل كلمة سوريا إليهم واللوحة الجميلة لتاريخ وجغرافية هذا البلد الأكثر توازنا وتواصلا وتضامنا وعيشا مشتركا وما يكتنفه من نمو اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي.
واعتبر البطريرك لحام أن اغتيال العلامة الدكتور "محمد سعيد رمضان البوطي" يجب أن يعطينا قوة أكبر من أجل مواجهة هذا الشر الأكبر الذي يتربص بسوريا والذي يدل على المستوى الأخلاقي لهؤلاء الإرهابيين.
وقال البطريرك لحام: إن مشاركة رؤساء الكنائس في سورية بالتعزية بشهيد الإيمان والوطن الشهيد البوطي تدل على أن موقف الطوائف المسيحية واحد ويساند المؤمنين السوريين من مسلمين ومسيحيين لافتا إلى أن اغتيال العلامة البوطي جسديا لا يعني قتل فكره وقيمه وتراثه وإسلامه وما خلفه لتلاميذه من إرث روحي.
وأضاف البطريرك لحام: إنني وكما أشجع المسيحيين على البقاء في سورية أشجع المسلمين أكثر على ذلك لأن وجودي كمسيحي دون المسلم في هذا البلد لا معنى له.
وأكد البطريرك لحام أن ما جرى في قمة الدوحة يدل على الضعف الكبير الذي وصل إليه العرب في الإجماع والفكر والروءية مشيرا إلى أن الاعتداء على دور سوريا في الجامعة هو إلغاء كل معنى للدول العربية مجتمعة.
وقال البطريرك لحام: إنني أوجه تحية روحية إيمانية لعناصر الجيش العربي السوري الذين يقفون على الطرقات في الحر والبرد ليحموا الجميع وأصلي لهم داعيا إلى الله أن ينهي هذه الأزمة وان يعود هذا البلد رمزا للأمن والأمان والاستقرار والمحبة والتضامن.
..................
انتهي / 232