ابنا : وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه خلال استقباله وفدا من الكتاب والمثقفين في الداخل والمهجر ان "المثقف العراقي عاش ظروفا صعبة في ظل النظام الدكتاتوري مما اضطره الى الهجرة والابتعاد عن الوطن".
وأضاف المالكي ان "ما عاناه المثقفون لم ينته بزوال النظام البائد اذ تعرضت الثقافة في العراق الى مخاطر الارهاب والقاعدة مما اصابها بتدهور وهجرة للعقول الادبية والثقافية".
وعدّ رئيس الوزراء "اقامة مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية انطلاقة جديدة تعبر عن ارتباط العراق بالثقافة، وهذا الارتباط الممتد عبر تاريخه الذي يسنجم مع طموحاتنا في بناء دولة حضارية"، مبينا "اننا نسعى من خلال هذه المهرجانات الى توحيد الثقافة العربية، وهذا ما اكد عليه العراق بمواقفه طيلة ترؤسه للقمة العربية".
واكد المالكي على ان "الاختلاف هو من طبيعة البشر لذلك نجده في مجالات السياسة والثقافة لكن يجب ألاّ يتجاوز الاختلاف على الاساسيات المتعلقة بالهوية الوطنية".
وأوضح ان "حالة الاختلاف تنمي روح البحث وزيادة الوعي لذلك نرى ان جميع العلماء والمفكرين يتباحثون وتحصل فيما بينهم اختلافات تدفعهم للتحقق اكثر وللحصول على المعرفة".
واشار رئيس الوزراء الى ان "الثقافة المتنوعة هي هدفنا لانها تكون تحت سقف الوطن، لذلك يجب ان نبحث عن المشتركات والتنوع الحاصل في كافة المجالات سيما الثقافية منها".
وحذّر المالكي من ان "العراق يواجه مخاطر امنية وسياسية واقتصادية نتيجة الثقافات الاحادية والمتطرفة والتي بعضها ناتج عن الحكام والبعض الاخر مصدر لنا"، لافتاً الى ان "الخطر الذي يهدد البلدان ياتي نتيجة الثقافات الهابطة التي بدورها توفر البيئة المناسبة لظهور المليشيات وامراء الحروب".
من جهتهم أكد وفد الكتاب والمثقفين على دور الثقافة في توحيد الهوية الوطنية باعتبارها عابرة للاختلافات والطوائف، داعين الى تجسير العلاقة بين المثقف والسياسي بما يخدم الحركة الثقافية والمجتمع".
وقدم الوفد مقترحا حظي بموافقة رئيس الوزراء يتضمن إنشاء صندوق لدعم الثقافة.
..................
انتهي / 232