ابنا: وقال وزير الأوقاف الدكتور "محمد عبد الستار السيد" ... بسم الله الرحمن الرحيم .. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون... ببالغ الحزن والأسى الذي يعتصر القلوب ننعي إليكم روحا طاهرة بريئة ارتقت إلى علام الغيوب إنها روح علامة هذا البلد وشيخ علمائها وكبير مفكريها العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى خطيب الجامع الأموي بدمشق ورجل الكلمة والفكر والحوار ورجل المحبة والعزيمة والإصرار الذي اغتالته يد الحقد والإجرام وفتوى الغدر والتخطيط والتكفير لأنهم لم يحتملوا كلمته ولم يسعهم تقبل برهانه وحجته فقتلوه ليقتلوا فيه كلمة الحق التي طالما صدع بها رؤوسهم ولوى بها أعناقهم وأرغم بها أنوفهم.
وأضاف الوزير السيد... قتلوه ليقتلوا به صوت سوريا وحق سوريا وصورة سوريا وليكسروا به ثبات سوريا وصمودها وإن كان الحزن والألم يعتصر القلب فإنهم نالوا من جسده ولم ينالوا من فكره وروحه ونالوا من صورته وصوته ولكن لم ينالوا من صوت عقله وفكره.
وقال الوزير السيد.. لقد أحزنونا وأبكونا كما أبكونا على كل الشهداء ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله .. إن العين لتدمع وإن القلب ليجزع وإنا على فراقك يا أستاذنا ويا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله .. إنا لله وإنا إليه راجعون.
..................
انتهي / 232