ابنا : وقرأ رسالة [أوجلان]، المحكوم عليه بالمؤبد في تركيا، النائب عن حزب السلام والديمقراطية الكردي [سري ثريا أوندر] امام آلاف الأكراد المحتشدين في مدينة ديار بكر الواقعة جنوب شرق تركيا، احتفالا بعيد النوروز وبداية السنة الكردية الجديدة، اوضح فيها أن "المرحلة الراهنة، هي مرحلة الانتقال من ثورة السلاح إلى الديمقراطية، ومعترك العمل السياسي".
وبين اوجلان في رسالته انه اليوم، ومن أجل تركيا، وشرق أوسط ومستقبل جديد، يخاطب الشباب والنساء ممن يستمعون لكلماته إلى بدء مرحلة جديدة، تنتقل من المقاومة بالسلاح، إلى مرحلة الديمقراطية السياسية، من ذهنية تعتمد على الحق والمساواة، والتضحيات التي قدمت في عشرات من السنوات لن تذهب هباء، لأن الأكراد اكتسبوها هوية جديدة ومبارك لهم ذلك".
واشار الى إلى أن "صراعنا لم يكن يستهدف أي مذهب، أو عرق، أو دين، بل كان ضد التهميش، والجهل، والإقصاء، والعزل"، مؤكدا أن "الصراع المستقبلي سيكون كذلك".
وشدد الزعيم الكردي على ضرورة أن "تصمت الأسلحة، لأن المرحلة الحالية وصلت إلى مستوى حوار العقول، المرحلة الجديدة ليست مرحلة السلاح، وانما مرحلة السياسة، مرحلة انتقال المسلحين إلى خارج البلاد"، لافتا إلى "أنها ليست النهاية، وانما بداية جديدة من القضية".
ويأتي هذا الاعلان التأريخي بعد ان افرج حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا عن عدد من الأتراك المختطفين لديه في 13 من شهر اذار الحالي وسلمهم الى انقرة في عملية تفاوض جرت في اقليم كردستان العراق في خطوة تمهد لسلام شامل بين الطرفين، بعد صراع قتل فيه الآلاف وامتد لنحو ثلاثة عقود.
واجرت الاستخبارات التركية خلال الاسابيع الماضية مفاوضات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في انقرة [عبد الله اوجلان] من أجل رسم خريطة طريق لحل القضية الكردية.
وأعلنت الحكومة التركية انها تتطلع من الحوار مع [اوجلان]، بانه لا يتوقف عند نزع سلاح الكردستاني، بل الى التوصل الى حلّ جذري للقضية الكردية وإغلاق الملف بالكامل.
وتحدثت معلومات صحافية عن شروط [أوجلان] لحلّ المشكلة الكردية، ومنها الاعتراف بالهوية الكردية دستورياً، ومنح الأكراد حكماً ذاتياً جنوب شرق البلاد، وتحسين ظروفه المعيشية في سجن أيمرالي، وإصدار عفو عام وشامل على جميع قيادات وعناصر وأنصار وأتباع الحزب الموجودين داخل تركيا وخارجها.
من جانبه اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في 26 من شهر شباط الماضي ان "عملية نقل عناصر حزب العمال الكردستاني من معسكرهم في شمال العراق ستتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة".
يذكر ان معسكر مخمور يقع في اقليم كردستان شمال العراق ويقطنه عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض المسلح وعوائل كردية، نزحت من جنوب تركيا أواخر ثمانينات القرن الماضي.
وعلى الرغم من استمرار المفاوضات بين طرفي النزاع مازالت الطائرات الحربية التركية تقوم باخترق أجواء إقليم كردستان على الحدود العراقية – التركية بين فترة وأخرى بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
..........................................
انتهى / 214