ابنا: وقال الحكيم في المؤتمر العام للمقابر الجماعية الذي اقيم بمكتبه اليوم الخميس ان " علينا عدم التعامل مع هذه الجريمة على انها قضية سياسية فحسب لانها في الجوهر هي انسانية ونشدد على ضرورة نهوض البرلمان باصدار التشريعات باعتبار جريمة المقابر الجماعية ابادة جماعية وتجريم من يسفه بها ".
وأضاف " كما ندعو المجتمع الدولي ان يجعل فكر حزب البعث ضمن الاحزاب والمنظمات المحظورة وتسليم المتورطين فيها واعتبار القرارات الصادرة من المحكمة الجنائية العليا ومن مجلس النواب والبرلمان في اقليم كردستان قرارات نافذة بخصوص هذه الجريمة ".
ودعا الحكيم الى " اقامة مركز تخصصي بجريمة المقابر الجماعية باشراف وزارة حقوق الانسان ونطالب باقامة الصروح التذكارية للمقابر الجماعية كشواهد حية على هذه الجرائم والعمل على اقرار القانون الخاص بالمقابر وتعويض ذوي الضحايا بشكل مجزي مع ضرورة رعايتهم وتوفير فرص العمل لابناء الضحايا وان تخصص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مقاعد مجانية وشمولهم بالبعثات الدراسية وتعويض اصحاب الاراضي التي تكتشف بها المقابر واقامة متحف خاص لتوثيق هذه الجريمة ولتبقى رمزا ودليلا على جرائم النظام السابق ".
وتابع " كما ندعو وزارتي التربية والتعليم العالي الى تضمين جريمة المقابر الجماعية في المناهج الدراسية ودعوة الوزارات ذات العلاقة كالدفاع والداخلية والصحة والبيئة ومؤسسة الشهداء بالتعاون وتقديم التسهيلات لوزارة حقوق الانسان في الكشف عن المقابر وتكثيف الجهود ورصد الميزانيات وزيادة فرق العمل للكشف عن المقابر ليتسنى اقامة قاعدة بيانات لها ".
وأشار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي " اما على الصعيد الاجتماعي نوجه الدعوة لمنظمات المجتمع المدني في اخذ دورها في نشر ثقافة اسباب هذه الجريمة ومرتكبيها وتثقيف المواطنين في الابلاغ الجهات المعنية في حال الكشف عن مقبرة هنا او هناك ".
وأضاف ان " النظام البائد جعل من الهوية الوطنية والدينية جزءاً من حربه وقام باصهارها في نهج واحد ومن يعتمد هذا النهج فانه يتجاهل تاريخ العراق الذي عرف بالتنوع والتعدد وان العراق بما لا يقبل الشك عصي على الكسر لما يحتويه من هذا التنوع وان الشعب العراقي كان ولا زال وسيبقى يمثل التجمع البشري الاكثر قدما وتنوعا ".
وبين الحكيم " اننا عملنا من اجل بناء دولة عصرية متعددة ونعمل على المساواة بين الجميع ونعتقد ان الخطوة الاولى هي الخروج من التفسيرات الضيقة وكل فعل او سلوك واحد لاينبغي اعتماده لانه لايؤدي الى معطيات ايجابية وسيكون الخاتسر الاكبر فيها الوطن والمواطن " داعيا الى " اعتماد نهج التسامح والتواصل والتركيز على المستقبل اكثر من الماضي والابتعاد عن الانتقام والتشفي وعند تركيزنا على المقابر الجماعية انما هو لمعالجة مخلفات الماضي للانطلاق نحو بناء المستقبل وفتح صفحة جديدة ".
..................
انتهي / 232