12 مارس 2013 - 20:30

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاربعاء ان على السلطات السعودية أن تسقط التهم وتفرج فوراً عن الناشطين الحقوقيين البارزين المحكوم عليهما بالسجن لمدد طويلة( «محمد القحطاني» و«عبد الله الحامد»)، بعد إدانتهما أمام المحكمة الجزائية المتخصصة يوم السبت بتهم ذات دوافع سياسية.

ابنا: قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاربعاء إن العقوبات القاسية الصادرة بحق عدد من أبرز مناصري حقوق الإنسان في السعودية، والأمر بحل جمعية للحقوق المدنية والسياسية، تمثل انتكاسة كبرى لحقوق الإنسان في البلاد.

وقالت المنظمة ان على السلطات السعودية أن تسقط التهم وتفرج فوراً عن الناشطين الحقوقيين البارزين المحكوم عليهما بالسجن لمدد طويلة، بعد إدانتهما أمام المحكمة الجزائية المتخصصة يوم السبت بتهم ذات دوافع سياسية.

وكان الناشطان، «محمد القحطاني» و«عبد الله الحامد»، شاركا في تأسيس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، وهي منظمة حقوقية طالبت بالمزيد من الحقوق المدنية في المملكة.

وواجه الاثنان تهماً تشمل "زعزعة الأمن بالدعوة للمظاهرات" و"تقديم معلومات غير صحيحة لجهات خارجية" و"السعي إلى زرع الفتنة والانقسام في المجتمع" و"المشاركة في تأسيس جمعية غير مرخصة". صدر الحكم على الناشطين لا لشيء إلا لمناصرتهما السلمية للإصلاح، وانتقادهما لانتهاكات حقوق الإنسان.

وقال «إريك غولدستين»، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "هذه ببساطة قضية مشينة، توضح إلى أي مدى يمكن أن تذهب السلطات السعودية لإسكات المناصرين المعتدلين للإصلاح ومزيد من الاحترام لحقوق الإنسان. على السلطات السعودية أن تفرج فوراً عن القحطاني والحامد، وتسقط التهم الموجهة إليهما، وتنهي المحاكمات السياسية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة".

وبدأت المحكمة الجزائية المتخصصة محاكمة الناشطين في يونيو/حزيران 2012.

وقامت السلطات السعودية أيضاً باستهداف وحبس أعضاء آخرين في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، حيث يقضي «محمد البجادي» عضو الجمعية حالياً عقوبة السجن لمدة 4 أعوام بعد أن أدانته إحدى المحاكم الجزائية المتخصصة في أبريل/نيسان 2012 بتهم تشمل "التحريض على المظاهرات".

كما يقضي «سليمان الرشودي» رئيس الجمعية حالياً عقوبة السجن لمدة 15 عاماً التي وقعتها عليه محكمة جزائية متخصصة بعد إدانته بتهم تشمل "نقض البيعة مع الملك". وحاولت جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية أن يتم تسجيلها كمنظمة قانونية مستقلة، لكن السلطات لم تسمح بهذا.

وقالت المنظمة إن غياب قانون واضح ويمكن التنبؤ به للجنايات ينتهك المبادئ الدولية لحقوق الإنسان التي تحظر الاعتقال التعسفي وتضمن الحق في المحاكمة العادلة. وتنص المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب".

كما أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي صدقت عليه المملكة العربية السعودية، تكفل الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات.

وقال إريك غولدستين: "بدلاً من سجن هذين وغيرهما من مناصري التغيير السلمي، ينبغي على السلطات السعودية اتخاذ خطوات للتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. فالمطالبة بالحقوق الأساسية المدنية والسياسية ليست جريمة، رغم جهود القضاة السعوديين لإلصاق هذه الصفة بها".

...............

انتهی/212