9 مارس 2013 - 20:30

كشفت احصائية خاصة أعدتها صحيفة "السياسة" الكويتية عن مقتل ما لايقل عن 80 سعودياً في سورية منذ اندلاع الثورة قبل عامين, استناداً الى مصادر معلومات متقاطعة, في ظل استحالة الحصول على أعداد الخليجيين الذين يشاركون في المعارك المستمرة أو الذين قضوا فيها, علماً أن غالبيتهم ينضوون في كتائب ثورية تنشط في ادلب وحلب وحمص.

 ابنا : فبعد حصيلة الشهداء الكويتيين, الأولى من نوعها, التي انفردت بنشرها في 16 فبراير الماضي, سعت "السياسة", مع اقتراب الثورة السورية من دخول عامها الثالث, الى الحصول على حصيلة للشهداء الخليجيين, الا أنها واجهت صعوبات جمة, في ظل الطوق الحديدي الذي يفرضه "الجيش السوري الحر" والثوار على نشر أي معلومات في هذا الصدد.

وبعد نحو ثلاثة أسابيع من التوثيق, أعدت "السياسة" قائمة بأعداد وأسماء الشهداء السعوديين الذين استطاعت الحصول عليهم, أظهرت أن عددهم يصل الى 80 على الأقل خلال سنتين من عمر الثورة السورية, علماً أن غالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً.

وسقط أحدث شهيد سعودي يوم الجمعة الماضي في مدينة حلب وهو شاب في الـ17 من عمره, بحسب مصادر حقوقية سورية معارضة تعمل على توثيق عدد الشهداء والضحايا, فيما استشهد خليجي آخر لم تعرف جنسيته في ريف جسر الشغور بمحافظة ادلب, الخميس الماضي.

وأكدت المصادر الموثوقة, التي تستند اليها الأمم المتحدة في احصائياتها عن ضحايا النزاع, مقتل ما بين 18 و23 خليجياً في محافظة اللاذقية وحدها, منذ اندلاع الثورة في مارس 2011.

وكشفت المصادر لـ"السياسة" أن "هجرة الجهاديين" الى مالي لم تشمل الخليجيين, مؤكدة أن نحو 600 ليبي وتونسي غادروا سورية الأسبوع الماضي متوجهين الى مالي للمشاركة في قتال القوات الفرنسية الى جانب الاسلاميين المتشددين, فيما بقي الخليجيون في سورية.

وبحسب المصادر الحقوقية ومصادر لبنانية قريبة من النظام السوري, قتل 22 سعودياً مع تسعة كويتيين في يناير الماضي, فيما قتل سعودي وسعودية مع ثلاثة كويتيين في كانون الاول من العام الماضي.

وكشف مسؤول لبناني آنذاك أن السعوديين هما: صفوان محمد سليمان الرشيدي قتل في حلب في 28 ديسمبر الماضي, وفضة سعدة الماجدي الملقبة ب¯"أم الفقراء" التي قتلت في دمشق بعد اعتقالها في اليوم نفسه, من دون معرفة كيفية مقتلها, وسط ترجيحات بأنها قضت تحت التعذيب.

يضاف الى هؤلاء 47 سعودياً وردت أسماؤهم في لائحة تضم 142 مقاتلاً أجنبياً قضوا في سورية خلال 2011 و2012, أرسلتها دمشق الى مجلس الأمن الدولي في نهاية العام الماضي.

من جهتها, كشفت مصادر في المعارضة السورية المسلحة عن مقتل سبعة سعودييين يضافون الى الأعداد المذكورة السابقة لتصل الحصيلة الى 80 على الأقل.

وهؤلاء السبعة هم:

- ماجد بن علي السمحل العنزي, شاب في العشرينات, قضى خلال معارك وقصف قرب دمشق في 12 فبراير الماضي.

- زيد عبد الله الوافي الحماد ويزيد بن غمام المطيري, قتلا في مدينة حمص بتاريخ 23 ديسمبر 2012.

- عبد الله الحسين وعبد العزيز الجغيمان, قتلا في حلب في 4 ديسمبر و27 نوفمبر 2012.

- ابراهيم غازي البخيتان, قتل في بلدة بصر الحرير في درعا بتاريخ 25 يوليو 2012, جراء اصابته بشظايا قذيفة, وهو ممرض كان يساعد الثوار الجرحى.

- أحمد المشعلي, قتله مسلحون يرجح أنهم من شبيحة النظام في 17 مايو 2012 فيما كان يزور والدته الموجودة في سورية.

وكانت الرياض أعلنت رسميا عن مقتل الشاب حسين الخالدي (ورد اسمه أيضاً حسين بن بندر بن خلف العنزي) في 22 نوفمبر 2011, أثناء زيارته أقابه في مدينة حمص.

وروى والده آنذاك أنه كان في زيارة عائلية لأخواله في مدينة حمص, ودخل سورية بطريقة نظامية عبر مطار دمشق الدولي قادماً من مقر دراسته في بريطانيا, وأنه كان في طريقه الى المطار للمغادرة الى بريطانيا عندما أوقفه حاجز أمني لقوات النظام وقتله العناصر مع اثنين من أخواله كانا برفقته.

وبحسب المصادر الحقوقية السورية, ينشط الخليجيون خاصة في كتائب ثورية بمحافظات حلب وحمص وادلب بعضها تابع ل¯"الجيش الحر" وبعضها الآخر اسلامي, الا أن أعدادهم ليست بالكبيرة كما يزعم النظام في اطار محاولاته لتبرير نظرية "المؤامرة الكونية" عليه.

ولفتت المصادر الى أن الأردنيين يشكلون غالبية الأجانب الذين يقاتلون في سورية, يليهم الليبيون والتونسيون والجزائريون ثم يأتي الخليجيون أخيراً, مؤكدة أن هؤلاء بغالبيتهم يقاتلون في صفوف "الجيش الحر", فيما ينتمي قسم منهم الى "جبهة النصرة" الاسلامية المتطرفة وغيرها من التنظيمات الجهادية سيما "غرباء الشام".

.................................

انتهى / 214