ابنا: قررت عائلة الشاب الشهيد «محمود عيسى الجزيري» (22 عاماً)، تشييعه اليوم الثلاثاء ودفنه بجزيرة "النبيه صالح" في تمام الساعة الـ 3:30 بتوقيت المنامة، بعد خلاف دام 12 يوماً مع وزارة الداخلية، حيث كانت العائلة تنوي تشييع ابنها في قرية "الديه" ودفنه في جزيرة النبيه صالح، في حين أصرت وزارة الداخلية البحرينية على إجراء مراسم التشييع والدفن في الجزيرة.
وكان الشاب محمود الجزيري استشهد متأثراً بإصابته بطلق مسيل دموع في منطقة الرأس، كان قد تعرض لها أثناء مشاركته في فعالية احتجاجية يوم الخميس 14 فبراير/ شباط 2013 في ذكرى إنطلاق الثورة البحرينية.
وقال ابن عمة الشهيد «علي الجزيري» إن "العائلة التزمت برأي والدة الشهيد، التي وافقت على تشييع ولدها ودفنه في الجزيرة"، منوهاً إلى أنه "كان من المفترض أن يتم تسلم جثمان محمود ومواراته أمس الأول (الأحد) بحسب قرار والدته، إلا أنه وبناء على بعض الظروف التي استجدت طلبت الوالدة تأخير الموعد إلى اليوم (الثلاثاء)"، نافياً في الوقت ذاته وجود خلاف بين العائلة على هذا القرار، ومؤكداً أن "الجميع مقدر القرار الذي صدر عن والدة الشهيد وأهمية الالتزام به".
وطالب الجزيري السماح للمشيعين بالتوافد، وعدم إعاقة تدفقهم عبر إغلاق الطرق أو نصب نقاط التفتيش، وأن تلتزم وزارة الداخلية بتأكيدها بتسهيل مرور المشاركين في موكب التشييع، معرباً عن خالص شكره لكافة القوى السياسية والشبابية ورجال الدين لتضامنهم مع العائلة ووقوفهم إلى جانبها.
إلى ذلك، ذكرت عائلة الجزيري في بيان صدر عنها أمس الإثنين إن "العائلة قررت ما فيه مصلحة الوطن قبل كل شيء، وما فيه زوال حزن العائلة وخصوصاً والدة الشهيد الذي بقيت جثته لأكثر من 12 يوماً بالمستشفى".
وأضافت "والعائلة إذ تتخذ هذا القرار، فهي في كامل ثباتها وتمسكها بخيارات شعب البحرين دون تعب وتؤكد أن القضية الأساس التي يجب أن تتوحد حولها كل الأطراف هي حقوق شعب البحرين"، معتبرةً أن "محمود مضى شهيداً حميداً قرباناً للبحرين وشعبها في سبيل تحقيق مطالب الشعب التي لا تنازل عنها مهما كثرت التضحيات".
ودعت العائلة في بيانها إلى الالتزام بالسلمية في مراسم التشييع، ناقلين عن والدة الشاب محمود قلقها من إصابة أحد بمكروه.
................
انتهی/212