ابنا: اكد المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی ،خلال استقباله لعدد من ضباط الحرس الثوري، على ضرورة اهتمام العلماء والنخب العلمیة الى عوامل تقدم الإسلام فی العصر الحالی، قائلاً: لقد استیقظ الإسلام الیوم ویطمح المسلمون الى التعویض عن التخلف الذی لحق بهم من خلال الصحوة الإسلامیة.وشدد سماحته على أن ما بعث على تطور المسلمین فی صدر الإسلام هو الزهد فی الحیاة والیقین بالدین، مردفاً: إن طول الأمل والحیاة الملیئة بالزخرف وتعلقه بالدنیا ادت بالإنسان الى الغفلة عن الدین، وهو من أهم عوامل تخلف الأمم والشعوب.ومضى سماحته فی القول: لا شك فی أن الترف آفة العصر، إذ یسعى الغرب الى شد الدول الأخرى إلیه عبر زیادة الکمالیات والمسائل التجميلية و التأکید على حیاة الترف من خلال توفيرالالات الصناعیةالترفيهية المختلفة ، حیث یتسنى له بهذه الطریقة السیطرة علیها وجعلها تابعة له.ودعا سماحته الى تعزیز الإیمان فی قلوب الشباب المسلم، مضیفاً: إذا ترسخت القیم الدینیة لدى الشریحة الشبابية وعشق الشهادة، لن یتمکن العدو من فعل شیء وسیخرج عندئذ خائباً ذليلا .واعتبر سماحته ان الروح الإیمانیة القویة لدى هؤلاء الشباب من أهم عوامل الرعب فی قلوب الأعداء، متابعاً: لطالما صرح الأعداء بأنهم سیهاجمون الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، لکنهم لم ولن یجرؤا على فعل ذلك؛ لأنهم أدرى بأن الفدائیین من الجیش والحرس الثوري سیواجهونهم بکل حزم وقوة.ووصف سماحته الحیاة الفاقدة للهدف بالعبثیة، قائلاً: لما کان الجنود الأمریکان الذین قاتلوا فی العراق وأفغانستان فاقدین للهدف، ولم یکن تواجدهم فی ساحات القتال إلا لأسباب مادیة، أصیبوا بأمراض نفسیة مختلفة، وأقدم بعضهم على الانتحار أیضاً.ولفت سماحته الى أن الشباب الإیرانی المسلم یطأ بقدمیه جبهات القتال بکل عشق وإرادة، مردفاً: لم ینتحر شخص واحد فی إیران طیلة سنوات الدفاع المقدس الثمان؛ لأنهم کانوا على درجة عالیة من الإیمان والعقیدة الصلبة.وأشار سماحته الى ضغوط الأعداء على النظام الإسلامي فی إیران، قائلاً: الزهد وبساطة العیش تمکننا فی التغلب على ظروف الحصار الاقتصادی و کسر طوق الحظر المفروض والتغلب على الأعداء.وطالب سماحته بتعزیز روح المقاومة والصمود لدى الشعوب المسلمة وفی المجتمعات الإسلامیة کافة، مبیناً: إن هذا الصمود أرغم الأعداء على التراجع والهزیمة فی مجالات مختلفة، منها الملف السوری وملف الطاقة النوویة فی إیران.
..............
انتهى/182