23 فبراير 2013 - 20:30

إننا في "الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان" وإزاء تفاقم وتيرة الأحداث نعرب عن بالغ قلقنا تجاه تسارع وتيرة العنف في البحرين؛ وبذلك نوجه نداءنا للسلطات والأجهزة الأمنية بضرورة التهدئة وضبط النفس.

ابنا: أصدرت "الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان" بياناً حول التطورات الأخيرة في أوضاع حقوق الإنسان الخطيرة في البحرين وعبرت عن بالغ أسفها وقلقها اتجاه استشهاد الشاب «محمود الجزيري» فجر يوم الجمعة بعد اصابته يوم 14 فبراير الماضي بطلقة مباشرة في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع.

وقال البيان: "إننا في الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان وإزاء تفاقم وتيرة الأحداث نعرب عن بالغ قلقنا تجاه تسارع وتيرة العنف في البحرين؛ وبذلك نوجه نداءنا للسلطات والأجهزة الأمنية بضرورة التهدئة وضبط النفس، وكما نوجه نداءنا للمجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني التدخلَ السريع والجاد لحث السلطات في البحرين على تحمل التزاماتها بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وكذلك تعهداتها بتنفيذ توصيات المجتمع الدولي بمجلس حقوق الإنسان في تحسين ملف الانتهاكات التي لا تزال مستمرة".

وفي ما يلي نص هذا البيان:

 تعبر "الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان" في بيان عن بالغ أسفها وقلقها اتجاه استشهاد الشاب «محمود الجزيري» فجر يوم الجمعة بعد اصابته يوم 14 فبراير الماضي بطلقة مباشرة في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع كما يوضح ذلك تصوير فيديو للحادثة وكذلك إفادات شهود عيان.

يأتي استشهاد الشاب محمود بعد أسبوع واحد فقط من مقتل طفل آخر هو «حسين الجزيري» بطلقة مباشرة أيضا بالرصاص الانشطاري "الشوزن" ومن مسافة قريبة جدا، وذلك جراء استخدام الأجهزة الأمنية للعنف المفرط وغير المبرر لمواجهة الاحتجاجات بذكرى 14 فبراير.

وبينما كانت تفاصيل الواقعتين واضحة إلا أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية لم تتخذ الاجراءات الجادة اللازمة حيال ذلك، واكتفت وزارة الداخلية في واقعة مقتل الطفل حسين الجزيري التصريح بأنها أحالت المتسببين بذلك للتحقيق وأنها اتخذت بشأنهم الاجراءات المعمول بها، إلا أنها لم تكشف أية تفاصيل أو أرقام عن المتسببين أو رتبهم، كما لم تصرح النيابة العامة، وهي سلطة قضائية تختص بالتحقيق، عن أية تفاصيل اتخذتها في شأن ذلك، وبهذا تبقى حالة عدم الجدية وعدم الشفافية هي سيد الموقف الرسمي.

في ذات الوقت قالت السلطات أن أحد منتسبيها في أجهزة الأمن قُتل جراء عبوة حارقة، إلا أن الصحافة المحلية نقلت بأنه كان جراء تفجير وقد عرضت صورة لحادثة أخرى قديمة، في حين لم تكشف أي جهة رسمية عن تفاصيل الحادثة، ولم يتسن لأعضاء الشبكة وبالتواصل مع الجهات المعنية الوقوف على حيثيات ووقائع مقتله، كما لم يتم السماح لأي جهة مستقلة بالكشف على جثة الضحية.

تأتي تطورات هذه الأحداث في وقت دعت فيه الحكومة الجمعيات المعارضة للدخول في حوار كطريق للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، إلا أن استمرار السلطة في نهج العنف في الشارع لا ينسجم وجديتها في نهج الحوار للخروج من أزمتها.

إننا في الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان وإزاء تفاقم وتيرة الأحداث نعرب عن بالغ قلقنا تجاه تسارع وتيرة العنف في البحرين؛ وبذلك نوجه نداءنا للسلطات والأجهزة الأمنية بضرورة التهدئة وضبط النفس، وكما نوجه نداءنا للمجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني التدخلَ السريع والجاد لحث السلطات في البحرين على تحمل التزاماتها بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وكذلك تعهداتها بتنفيذ توصيات المجتمع الدولي بمجلس حقوق الإنسان في تحسين ملف الانتهاكات التي لا تزال مستمرة.

هذا وسوف تصدر الشبكة في وقت لاحق تقريرها المفصل والشامل عن انتهاكات وأوضاع حقوق الإنسان التي شهدتها البحرين خلال الذكرى الثانية لاندلاع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية في 2011.

...............

انتهی/212