5 فبراير 2013 - 20:30

قال الامين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية «الشيخ علي سلمان» في حوار مع اذاعة "صوت روسيا": "الآن نظامنا السياسي يرتكز على إرادة الأسرة المالكة، بحيث أن الملك هو الذي يتحكم في السلطة التشريعية، والذي يعين السلطة التنفيذية، فالحل في تقديري هو نقل مركز النظام السياسي من الاسرة وهذا نظام قبلي قديم وأصبح غير صالح إلى الشعب مصدر السلطات، بحيث أن شعب البحرين بكل مكوناته ينتخب مجلسا أو برلمانا يتمتع بالصلاحية التشريعية والرقابية، بدون أن يكون هناك تعيين، لأن فكرة التعيين ليست فكرة ديمقراطية".

ابنا:  أجری مراسل اذاعة "صوت روسيا" «عماد الطفيلي» حواراً مع الامين العام لجمعية "الوفاق الوطني الاسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان»، حول زيارة وفد المعارضة البحرينية الى روسيا اليوم الاربعاء.

وفي ما يلي نص الحوار:

مراسل "صوت روسيا": الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية سماحة الشيخ علي سلمان أهلا ومرحبا بكم على موجات إذاعة صوت روسيا من موسكو، أعلنت جمعية الوفاق البحرينية ان وفد من المعارضة البحرينية سيزور العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة من السادس إلى العاشر من فبراير الجاري، والسؤال بدعوة من هذه الزيارة وما الهدف منها؟

«الشيخ علي سلمان»: الزيارة هي بطلب من القوى السياسية لقاء مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، وهذا طلب تكرر أكثر من مرة، وكان لدينا استجابة كريمة لهذا الطلب، بالإضافة إلى لقاء محبي الشعب البحريني، ومؤسسات المجتمع المدني الروسي من صحافة ومراكز أبحاث من أجل إيصال وجهة نظر المعارضة إلى هذه الجهات المختلفة في روسيا.

مراسل "صوت روسيا": مع من المسؤولين الروس سيتم اللقاء أو هل هناك أي برنامج للزيارة؟

«الشيخ علي سلمان»: لا لم يحدد من المسؤولين الذين سنلتقي بهم، ونحن نطمح أن نلتقي بمسؤولين بحيث تصبح صورة القضية البحرينية عند الخارجية الروسية واضحة وتسمع وجهات النظر الأخرى، لأننا نثمن الدور الروسي تاريخيا في مساندة القضايا العادلة في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، نثمن الدور الروسي وأهميته من خلال مؤسسات المجتمع الدولي.

المؤسسة الرسمية عندنا في البحرين تتواصل مع وزارة الخارجية الروسية وتتواصل مع روسيا، وأعتقد أن المعارضة ترغب في أن تعطي وجهة نظرها وتقدم الصورة من وجهة نظرها إلى الخارجية الروسية.

مراسل "صوت روسيا": ما هي المواضيع الرئيسية التي سيتم النظر فيها خلال اللقاء مع المسؤولين الروس؟

«الشيخ علي سلمان»: في هذه المرحلة بالتأكيد ستحل موضوع الحوار مكانا هاما في هذه النقاشات وكيفية التفاعل مع هذا الموضوع والعمل على إنجاحه إذا كان هناك أي فرصة على تقويته وإنجاحه، وبالاضافة إلى موضوع حقوق الإنسان في البحرين، والرؤية السياسية والحل السياسي المطلوب في البحرين وهذه ممكن أن تكون أهم المحاور، ونسمع وجهة النظر الروسية أيضا في مجريات الاحداث.

مراسل "صوت روسيا": ما هي المساعدة التي يمكن أن تقدمها روسيا للمساهمة في حل الأزمة السياسية الناشئة في البلاد؟

«الشيخ علي سلمان»: التفهم لمطالب شعب البحرين والوقوف على حقيقتها، ثم المساهمة كما تفعل العديد من الدول في المجتمع الدولي بمطالبة البحرين بالحوار الحقيقي للوصول إلى حل في البحرين، ومطالبة النظام بتنفيذ توصيات «بسوني» وحقوق الإنسان الذي ينادي بها المجتمع الدولي بأكمله، وأعتقد أن الصوت الروسي يمن أن يكون مفيدا وإيجابي في مثل هذه الدعوات.

مراسل "صوت روسيا": أعلن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني أن بداية الحوار الوطني في البلاد سيكون يوم الأحد المقبل في العشر من فبراير والسؤال هنا، هل ستشارك المعارضة في هذا الحوار؟

«الشيخ علي سلمان»: المعارضة كان عندها بالأمس لقاء مع وزير العدل، بناء على رسالة بعثتها إلى وزير العدل تتضمن تسع نقاط وهي عبارة عن العناصر الأساسية لإنجاح الحوار، ومع شديد الاسف كان اللقاء بالأمس سلبيا، وتقريبا رفض وزير العدل جميع النقاط الموجودة وطلب ترحيلها إلى طاولة الحوار، وبعض هذه النقاط يعتمد على إعداد هذه الطاولة وعلى سبيل المثال، تكافؤ بالمدعوين، حيث أن الحكومة الان دعت ثمان شخصيات من المعارضة وثمان شخصيات من الموالاة، وثمان شخصيات من الشورى والنواب وهؤلاء ايضا يعدون من الموالاة وبالتالي أصبح عدد المعارضة واحد إلى اثنين، وبالإضافة إلى أن الحكومة ستتمثل في شخص الوزير وشخصين آخرين من الوزراء لم يحددوا، وبالتالي أصبح هناك تقريبا عشرين شخصا يحملون وجهة نظر واحدة وثمان أشخاص يمثلون المعارضة وهذا غير متكافئ، ورغم ذلك فإن وزير العدل رفض أن ينظر في هذا الموضوع، وطلب من عنده أن يؤجل دعوة الحوار يوم العاشر من فبراير إلى مزيد من النقاش وهذا نوع من الأداء الحكومي الذي يعتمد الفرض بدل التوافق إذ أنه يدعو إلى التوافق ومن ثم يفرض رؤيته بشكل مفرد. يقول يجب على الجميع أن يشترك في الحوار، وعندما نقول له نحن وافقنا على أن يشترك الجميع، بما فيهم السجناء السياسيون الذين يمثلون "الحق" و"الوفاء" ولهم شرائح اجتماعية في المجتمع كبيرة جدا لذلك يجب أن يكونوا على طاولة الحوار، يتم إلغاء هذا المعنى.

مراسل "صوت روسيا": ماهي رؤيتكم كمعارضة لحل الأزمة السياسية في البحرين؟

«الشيخ علي سلمان»: أعتقد أن الأخذ بالمنهج الديمقراطي الذي يعتمد على تحكيم الشعب في انتخاب السلطات التشريعية والتنفيذية هو الحل.

الآن نظامنا السياسي يرتكز على إرادة الأسرة المالكة، بحيث أن الملك هو الذي يتحكم في السلطة التشريعية، والذي يعين السلطة التنفيذية، لا مساءلة حقيقية على السلطة التنفيذية المعينة، فرئيس الوزراء مستمر لمدة 43 سنة حتى لا تستطيع أن توجه إليه سؤالا برلمانيا واحدا، فالحل في تقديري هو نقل مركز النظام السياسي من الاسرة وهذا نظام قبلي قديم وأصبح غير صالح إلى الشعب مصدر السلطات، بحيث أن شعب البحرين بكل مكوناته ينتخب مجلسا أو برلمانا يتمتع بالصلاحية التشريعية والرقابية، بدون أن يكون هناك تعيين، لأن فكرة التعيين ليست فكرة ديمقراطية، وأن شعب البحرين ينتخب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق العمل البرلماني حكومة تمثل إرادته لمدة أربعة سنوات، ثم يعيد أنتخابها أو يرفضها بعد أربع سنوات، هذه الرؤية الرئيسية التي تطرحها المعارضة لإيجاد الحل في البحرين.

................

انتهی/212