4 فبراير 2013 - 20:30

فاجئ رئيس "الائتلاف الوطني السوري" المعارض النظام السوري «معاذ الخطيب» وعملاء المعارضة وأسيادها، عندما أعلن أنه مستعد للحوار مع ممثلين عن النظام.

ابنا: فاجئ رئيس "الائتلاف الوطني السوري" المعارض النظام السوري «معاذ الخطيب» وعملاء المعارضة وأسيادها، عندما أعلن أنه مستعد للحوار مع ممثلين عن النظام، لكن هذا الموقف ليس مفاجئاً فعلاً لأن الأمور في سورية بدأت تتجه نحو الإستقرار وعودة السيطرة للنظام السوري على الأرض، ورفض الشعب السوري لتصرفات المعارضة السورية لاسيما بعد أن دخلت "جبهة النصرة" الارهابية على خط الأزمة وبدأت ترتكب جرائمها ومجازرها ضد المدنيين، وما زاد قوة النظام على الأرض وإلتفاف الشعب حوله هو قصف "إسرائيل" لمنشأة البحث العلمي في ريف دمشق، وقدرة الجيش السوري القضاء على الإرهابيين، وحصول إتفاقات روسية أميركية على إنهاء الأزمة عبر الحل السياسي.

كل ما تقدم يؤكد أن الأزمة أصبحت في خواتيمها، ما يجعل المعارضة السورية تسارع للدخول بحوار من أجل أخذ مقاعد سياسية ما، بحيث لا يحصل الحوار ويكون حل الأزمة على حسابها.

تؤكد مصادر دبلوماسية أن "معاذ الخطيب تيقن أن المعارضة لن تحصل على الحكم في سورية، وأن النظام السوري لن يسقط وبعد حوالي الثلاث سنوات من الأزمة، لم يتزحزح النظام السوري ولا الرئيس «بشار الأسد»، ولو إستمر الوضع على ما هو عليه ثلاثون سنة هكذا فإن النظام لن يسقط والرئيس الأسد لن يرحل بالقوة، وأن الحل في سورية لا يمكن إلا أن يكون سياسي بامتياز عبر الحوار والتلاقي بين أبناء الشعب السوري، للحفاظ على إستقرار سورية وسيادتها وعدم إتباعها للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وفي نهاية المطاف سيكون هناك حل للأزمة دون أن يلحظ المعارضة الخارجية في حال إستمرارها بالتبعية للخارج والإمتثال للقرار الأميركي فقط".

وتشير المصادر إلى أن "المحادثات بين الأميركيين والروسيين أسفرت عن تحولات لدى الخطيب وبعض جماعته، وقبوله للتحاور مع النظام السوري أتى بعد أخذ الضوء الأميركي أيضاً، لأنه ليست باستطاعة أميركا الإستمرار بحربها ضد النظام السوري، لاسيما بعد أن أصبحت جبهة النصرة هي التي تحارب بدل الجيش السوري الحر، وبعد أن وصل التطرف والتشدد إلى حد إرتكاب مجازر يومية لم يعد يمكن التغاضي عنها، وكذلك سيطرة الجيش السوري على الوضع الميداني وضرب الإرهابيين بقوة، بالإضافة إلى الموقف الروسي الأساسي إلى جانب النظام السوري وعدم الإستعداد للتخلي عن الرئيس الأسد، وبدء محادثات حقيقية لإنهاء الأزمة، كل ذلك يجعل الخطيب بعد أخذ الإذن بالحوار للتحول نحو لقاء وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» ونائب الرئيس الأميركي «جو بايدن»، وحتى إمكانية لقاء وزير الخارجية السوري «وليد المعلم» أو نائبه «فيصل المقداد» أو نائب الرئيس «فاروق الشرع»".

وتكشف المصادر أن "الخطيب ذهب إلى قبول التحاور دون رضا الكثير من المعارضين السوريين المتشددين، وأنه سيذهب للتحاور حتى لو عارض ذلك المعارضين باستمرار، وهو بانتظار قبول النظام السوري بذلك، وأنه مستعد للعودة إلى سورية وبناء حياة سياسية جديدة، ولن يتراجع، وما الأصوات التي ترفض الحوار إلا أصوات نشاز سيكون الحل على حسابها في النهاية، لأن الأميركي والروسي إتفقا على ضرورة الحل وإنهاء الأزمة وحقن مزيد من الدماء، فقط يجري الان وضع لمسات تحفظ للأميركي ماء الوجه لإنهاء الأزمة".

...............

انتهی/212