ابنا: أعرب الشيخ «عبد الكريم كاظم الحبيل» امام جامع العباس في منطقة "الربيعية بجزيرة تاروت" شرق [الجزيرة العربية] عن اعتقاده بأن الأنظمة المستبدة تستفيد من اثارة النعرة الطائفية.
ورأى ان اثارة النعرة الطائفية تخدم الاستكبار العالمي ايضا، كما أن الانظمة المستبدة تستفيد عندما ينشب القتال بين أبناء الشعب الواحد وبالتالي ينأى بنفسه عن القتال بين الشعب، وغالبا ما تسعى الأنظمة المستبدة الى اثارة النعرات وليس تستفيد وتوظف اثارتها لصالحها، من أجل توطيد حكمهم والاستمرار في السلطة.
وشدد على ان الخلاف السياسي تم تغليفه بغلاف طائفي وديني فاصبح يبدو وكأنه خلاف طائفي، وأوضح بأن الجميع يسعى الى تحقيق استحقاقات سياسية الا ان كل طرف يجيش ضد طرف آخر من اجل الحصول على استحقاقاته السياسية، ومجرد الحصول عليها يتغير كل شيء، وبالتالي فان المطالب الطائفية ليست هي الأساس.
ولفت الى أن بعض الأنظمة نجحت في تحقيق اهدافها من النعرة الطائفية، غير أن بعض الحكومات تورطت بفتح الباب الطائفي، موضحا بأن السنة الذين حرضتهم الأنظمة ضد الشيعة انقلبوا على هذه الانظمة ويطالبون بحقوقهم وخصوصا في المملكة العربية السعودية فالحراك السني السني بدأ ينمو ويتوسع.
وحول الهدف الذي تسعى اليه المعارضة السعودية، فهل يا ترى تريد اسقاط النظام ام ارساء الحقوق، اشار الى أن المعارضة الشيعية في المنطقة الشرقية حقوقية مطلبية ولا تسعى الى اسقاط النظام والانفصال، بل هي حركة مطلبية بامتياز لرفع التمييز بكافة أشكاله عن الطائفة الشيعية، وقد تم الاعلان عن ذلك في المسيرات والخطابات كلها، كما ان اسقاط النظام لا تقرره الطائفة الشيعية وانما يقرره الشعب برمته وهو حق أمة بل وحتى الملكية الدستورية حق أمة وليس حق طائفة.
وتطرق الشيخ الحبيل الى البحرين ونبه الى أن وسائل الاعلام التابعة للنظام تسعى الى الايحاء بأن المعارضين للنظام هم الشيعة وليس سواهم بينما نرى ان الجميع شارك في دوار اللؤلؤة واعترض ضد النظام، وللاسف الشديد فان بعض القوى وقع في هذا الفخ واخذ يروج للطائفية، بينما القضية الاساسية سياسية بامتياز.
...................
انتهی/232