19 يناير 2013 - 20:30

أراد الرئيس الفرنسي «فرنسوا هولاند» أن تكون ضربة خاطفة لإعادة الإسلاميين إلى جحورهم في شمال مالي وكسب الوقت لنشر قوة أفريقية من أجل إرساء الاستقرار في البلاد، بدلا عن ذلك، تحول الأمر إلى ما يشبه عقدة وعملية عسكرية، يصفها منتقدو «هولاند» بأنها نموذج صحراوي لمستنقع يشبه مستنقع فيتنام أو أفغانستان.

ابنا: لم تكن هذه هي الحرب التي أرادها الرئيس «فرنسوا هولاند»، في غضون ساعتين فقط يوم الخميس الماضي، بعد طلب الرئيس المالي المؤقت «ديونكوندا تراوري»، المساعدة، قرر هولاند إرسال الطائرات والقوات البرية الفرنسية.

كان يفترض أن تكون ضربة خاطفة كبيرة تعيد الإسلاميين إلى جحورهم في شمال مالي وكسب الوقت لنشر قوة أفريقية من أجل إرساء الاستقرار في البلاد.

عوضا عن ذلك، تحول الأمر إلى ما يشبه عقدة وعملية عسكرية ودبلوماسية ممتدة يصفها منتقدو هولاند بأنها نموذج صحراوي لمستنقع يشبه مستنقع فيتنام أو أفغانستان.

ويتحدث البعض هنا عن «ساحل» هولاند. وذكّر الرئيس الفرنسي السابق، «فاليري غيسكارد»، هولاند بخطورة القيام بعملية عسكرية من دون وجود عدو واضح والخطر الذي يواجه المدنيين والذي من شأنه أن ينشر العداء بين المواطنين.

وحذر من «استعمار جديد». لقد اختار هولاند، الذي يُعرف بالتردد وعدم القدرة على الحسم، بكل تأكيد مهمة صعبة.

ويقاتل الفرنسيون من أجل الحفاظ على وحدة البلاد التي انقسمت إلى قسمين واستعادة دولة باتت ممزقة.

إنهم يقاتلون من أجل بقاء حكومة مؤقتة لا تمتلك شرعية ديمقراطية تولت الحكم في أعقاب انقلاب.

منذ عشرة أيام قبل قرار هولاند المفاجئ، وصف مستشار رفيع المستوى في قصر الإليزيه العملية العسكرية بمالي بالبطيئة.

وعرض للصعوبات المتعلقة بـ«الإكواس» في ظل الخلاف على التمويل والتدريب ونقل قوات «الإكواس» ومدى صعوبة إقناع واشنطن بعد الحرب الأهلية الليبية بالاهتمام بالوضع المتدهور في مالي ومخاطر انتشار الإرهاب في منطقة الساحل.

..................

انتهی/232