9 يناير 2013 - 20:30

مجلس الوزراء يقر البرنامج السياسي لحل الأزمة في سوريا ويدعو كل الدول والأطراف الإقليمية والدولية إلى وقف تمويل المجموعات المسلحة وتسليحها وإيوائها.

ابنا: عقد مجلس الوزراء برئاسة الدكتور "وائل الحلقي" أمس اجتماعا لمتابعة واستكمال ما ناقشه بجلسته على صعيد إقرار إجراءات وآليات تنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة في سوريا.

وأقر مجلس الوزراء خلال جلسته بيان الحكومة لتنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية وجاء فيه:

استنادا إلى تكليف رئيس الجمهورية العربية السورية للحكومة بوضع الآليات والخطوات التنفيذية للبرنامج السياسي لحل الأزمة في سوريا فإن مجلس الوزراء أقر بجلستيه النوعيتين بتاريخ 8 و9-1-2013 البرنامج السياسي لحل الأزمة في سوريا والذي يوضح المهام التي تعمل الحكومة السورية على إنجازها لحين اعتماد الميثاق الوطني من قبل الشعب بعد التوافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني وبما يضمن التأكيد على التعددية السياسية والمبادئ الأساسية المتعلقة بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها ووحدة شعبها ورفض التدخل الخارجي ونبذ العنف والإرهاب بكل أشكاله.

ودعا المجلس الدول والأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة بالمجموعات المسلحة لوقف تمويلها وتسليحها وإيوائها ودعوة هذه المجموعات المسلحة للالتزام بوقف فوري للعنف بكل أشكاله حقنا للدماء وحفاظا على الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله وبما يسهل عودة السوريين الذين غادروا بسبب الأحداث إلى أماكن إقامتهم الأصلية وفور التزام المجموعات المسلحة وداعميها بوقف العنف ومختلف عمليات الإمداد العسكري توقف العمليات العسكرية على أراضي الجمهورية العربية السورية مع الاحتفاظ بحق الجيش والقوات المسلحة في الدفاع عن النفس وعن المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

كما دعا المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته ودوله إلى تأييد الحل السياسي للأزمة في سوريا والعمل على مكافحة الإرهاب بكل أشكاله والالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها حظر توريد السلاح إلى المجموعات الإرهابية والتوقف عن دعمها ماديا وسياسيا وإعلاميا.

ودعا مجلس الوزراء المعارضة الوطنية في الداخل والخارج وجميع الأحزاب والقيادات والتيارات السياسية ومكونات المجتمع السوري الأخرى للانخراط في حوارات مفتوحة بهدف التحضير مع الفريق الحكومي لعقد مؤتمر الحوار الوطني وذلك بعد تقديم الضمانات الكافية لمن يرغب بالدخول إلى البلد والاقامة فيها ومغادرتها دون التعرض له.

وأوضح مجلس الوزراء أن البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية سيكون على النحو الآتي:

أولا: المرحلة التحضيرية

1- التزام كل الدول والأطراف الإقليمية والدولية بوقف تمويل المجموعات المسلحة وتسليحها وإيوائها.

2- التزام كل المجموعات المسلحة بوقف فوري للعنف بكل أشكاله.

3- التزام الجيش والقوات المسلحة بوقف العمليات العسكرية إلا في حالات الدفاع عن النفس وعن المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

4- إيجاد آلية للتأكد من التزام الأطراف بوقف العنف ومراقبة الحدود.

5- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

6- البدء بتأهيل البنى التحتية ودفع التعويضات إلى المتضررين.

7- تقديم الضمانات اللازمة إلى المواطنين السوريين الذين غادروا بسبب الأحداث وتسهيل عودتهم عبر المنافذ الحدودية.

8- تقديم الضمانات لكل القوى السورية المعارضة بالدخول إلى البلاد والإقامة والمغادرة دون التعرض لها وذلك بغرض المشاركة في الحوار الوطني.

9- تكليف وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتسريع اجراءات الإحالة إلى القضاء والبت بالدعاوى المنظورة أمامها بسبب الأحداث والإفراج عمن لم تثبت إدانته وتسوية أوضاع كل من يقوم بتسليم سلاحه إلى الجهات المختصة وعدم ملاحقته نتيجة لذلك.

10- قيام الحكومة بإجراء اتصالات مكثفة مع المعارضة الوطنية والأحزاب وكل القوى السياسية وهيئات المجتمع المدني بما في ذلك الهيئات الاجتماعية والدينية والاقتصادية للبدء مباشرة بحوارات مفتوحة تحضيرا لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

ثانيا: المرحلة الانتقالية وتبدأ بعد الانتهاء من المرحلة التحضيرية وتتضمن الآتي:

1- توجه الحكومة الدعوة لعقد مؤتمر حوار وطني شامل يهدف إلى صياغة ميثاق وطني يعتمد الآتي:

أ- التمسك بسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وشعبها.

ب- رفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون السورية.

ج- نبذ العنف والإرهاب بكل أشكاله.

د- رسم المستقبل السياسي لسورية الديمقراطية والاتفاق على النظام الدستوري والقضائي والملامح السياسية والاقتصادية على أساس التعددية السياسية وسيادة القانون والتمسك بمدنية الدولة والتأكيد على المساواة بين المواطنين بغض النظر عن العرق والدين والنوع البشري وحرية التعبير عن الرأي واحترام حقوق الانسان ومكافحة الفساد وتطوير الإدارة والاتفاق على قوانين جديدة للاحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام وما يتفق عليه خلال المؤتمر.

2- عرض الميثاق الوطني على الاستفتاء الشعبي لاقراره.

3- تشكيل حكومة موسعة ذات صلاحيات تنفيذية واسعة وفق أحكام الدستور تتمثل فيها مكونات المجتمع السوري وتكلف هذه الحكومة بتشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة مشروع دستور جديد وفق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني حول النظام الدستوري والقضائي والملامح السياسية والاقتصادية لسورية المتجددة.

4- عند انتهاء الجمعية التأسيسية من عملها يجري الاستفتاء على مشروع الدستور لاقراره من قبل الشعب.

5- بعد اقرار الدستور تقوم الحكومة الموسعة باعتماد القوانين المتفق عليها في مؤتمر الحوار تمهيدا لاصدارها وفقا للدستور الجديد.

6- إجراء الانتخابات البرلمانية استنادا إلى قانون الانتخابات الجديد ووفقا لأحكام الدستور.

ثالثا: المرحلة الثالثة

1- تشكل الحكومة الجديدة وفقا للدستور الجديد.

2- يعقد مؤتمر المصالحة الوطنية بهدف عودة اللحمة بين المواطنين السوريين انطلاقا من المفاهيم الأخلاقية والوطنية التي ميزت المواطن السوري.

3- إصدار عفو عام عن الجرائم المرتكبة خلال الأحداث والافراج عن المعتقلين بسببها والتوقف عن ملاحقة أي من المواطنين نتيجة هذه الأحداث مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية لأصحابها.

4- استكمال وتسريع العمل بتأهيل البنى التحتية وإعادة الاعمار والتعويض على المواطنين المتضررين باالأحداث.

بعد ذلك بحث مجلس الوزراء مشروعات القوانين والقضايا العامة المدرجة على جدول أعمال جلسته فأقر منها في ضوء المناقشة مشروع قانون العقوبات الاقتصادية الجديد وإنهاء العمل بالمرسوم رقم 37 لعام 1966 وتعديلاته ومشروع القانون المتضمن إحداث محاكم جزائية تموينية بداية واستئناف في كل محافظة للنظر في القضايا التموينية ومشروع قانون يقضي بإحداث نيابة عامة مالية تختص بالنظر في الجرائم المتعلقة بالأموال العامة وإحداث دوائر تحقيق مالية تختص بالتحقيق في الجرائم المتعلقة بالأموال العامة.

وأكد أمين عام مجلس الوزراء أنه سيتم إجراء اتصالات مكثفة مع معارضة الداخل بهدف الوصول إلى عقد حوارات ولقاءات مفتوحة حول العملية السياسية في سورية للوصول إلى حل الأزمة.

..................

انتهی/232