24 ديسمبر 2012 - 20:30

قال «الشيخ ميثم السلمان» ان جزيرة "المحرّق" (شرق البحرين) هي "جزيرة الإخاء الوطني، وجزيرة الالتقاء على موائد الخير بين الشيعة والسنة، وجزيرة الوحدة الوطنية الحقيقية".

ابنا: أقيم الحفل التأبيني للشهيد الشاب «يوسف الموالي» في جزيرة "المحرق" (شرق البحرين)، في الذكرى السنوية الأولى لرحيله بعد سقوطه غدرًا في سجون النظام البحريني، بحضور حاشد من علماء الدين وآباء الشهداء وأهالي المنطقة، وذلك مساء الجمعة - ليلة السبت - 7 صفر 1434هـ الموافق 21 ديسمبر 2012م بمأتم "كريمي".

وتحدّث «سماحة الدكتور الشيخ ميثم السلمان» في كلمة الحفل عن أنّ "الشهادة مفردة متفرّعة من الشهود، فالشهيد هو الذي يدلي بالشهادة التاريخية لكي لا يحرف التاريخ، ولا تغيب الحقيقة عن الأذهان". موضحًا أنّه "ليس غريبًا أن نرى التحريف حتى في أكبر ملحمة شهادة وهي في واقع الطف".

وأكد سماحته من باب حفظ أمانة دماء الشهداء يجب "أن نحفظ الأمانة، وأن نوثّق الحقائق، وأن نتابع هذه القضايا لتثبيتها حقوقيًّا ومدنيًّا وتاريخيًّا، حتى يُحاسب من قتل الشهداء، وحتى يعرض على القانون من قتل الشهداء، وحتى نثبّت في التاريخ المسؤول الحقيقي عن مقتل الشهداء".

ونوّه في كلمته لآباء وأهالي الشهداء، إلى أنّه "لو قبّلنا رؤوسكم وأياديكم لما أدّينا (اللياقة الأدبية) التي تستحقّونها في هذا الوطن، وثقوا بالله أن أبناء هذا الشعب يستشعرون التقصير كلّما نظروا في أعينكم وجلسوا أمامكم، فأنتم العز، وأنتم النصر، وأنتم بشارة صناعة العدل في المستقبل".

وأشار الدكتور السلمان في معرض حديثه عن تاريخ الوحدة الوطنيّة، إلى أنّ جزيرة المحرّق هي "جزيرة الإخاء الوطني، وجزيرة الالتقاء على موائد الخير بين الشيعة والسنة، وجزيرة الوحدة الوطنية الحقيقية".

مؤكّدًا أن "المحرق كانت دائمًا دعامة للالتقاء بين أبناء الوطن الواحد، بعيدًا عن الاختلافات العرقية والعائلية والمذهبية، ومن المؤسف فعلًا أن نرى بعض الأصوات تعتلي من هُنا وهناك لخلق تشنّج طائفي بين أبناء هذه الجزيرة".

ونبّه سماحة الشيخ إلى أنّ "رسالتنا من فوق المنابر هي رسالة وحدة وإخاء ونبذ للطائفية، ولكنّها لن تنكر الحقائق التاريخية، ولن تتنصّل لدماء الشهداء ولن تهادن الظالم. في الوقت الذي نؤكد فيه على الوحدة الوطنية وعلى نبذ الطائفية وعلى تجاوز الاحتقانات النفسية التي تريد أن تجرّنا إلى مربّع التصادم الطائفي".

وشدّد السلمان على أنّنا "ما دمنا ننهل من وعي هذه المنابر، وما دام فينا عرقٌ وطنيٌّ ينبض فلن ننجر إلى مربّع العنف الطائفي مهما وصل القوم في محاولاتهم لتشطير المجتمع، وسوف نبقى في هذا البلد إخوة، وصدقوني لو كان الشهيد يوسف الموالي - وهو حاضر بروحه -، لكان يردّد معنا (إخوان سنّة وشيعة)".

وختم سماحة الشيخ السلمان كلمته بالإشارة إلى أنّ "الشهداء طوّقوا أعناقنا بدَين، وهذا الدين لن نَفِيَ بسداده إلاّ بتحقيق المطالب التي تحرّك من أجلها الشهداء".

مشدّدًا على "من يراهِن أن النّخب والشباب والعلماء والتيارات والجمعيات السياسية المحترمة أنّها سوف تتنازل قيد أنملة عن هذه المطالب فهو يبني تصوّره على وهم".

وقد شارك في فقرات الحفل الأستاذ «يعقوب سيادي»، ووالد الشهيد «محمود أبو تاكي» والشاعر «يوسف عاشوري» والرادود الحسيني «أحمد أسد». واختتم الحفل الرادود الحسيني «صالح الشيخ» بأبيات نعي حسينية باستحضار معاناة الشهيد وظلامته.

...............

انتهی/212