ابنا: شهد محيط قصر الرئاسة المصرية (الاتحادية) في القاهرة شرق مصر، مساء يوم الثلاثاء مظاهرات حاشدة، بالتزامن مع مسيرات احتجاجية عمت مختلف المدن المصرية لاسيما في كل من أسيوط والمنيا والاسكندرية والمحلة، والسويس. وذلك احتجاجا على الاعلان الدستوري الأخير الذي أعلنه الرئيس المصري «محمد مرسي».
وفي التفاصيل، فقد انطلقت من ميدان "التحرير" مساء الثلاثاء ثلاث مسيرات توجهت نحو قصر "الاتحادية" الرئاسي للإعلان عن رفض الإعلان الدستوري ورفض الاستفتاء على مشروع الدستور، رافعة شعار "الإنذار الأخير".
وفيما ردد المتظاهرون الذين تدفقوا بالالاف الى القصر الجمهوري شعارات "سلمية سلمية" وهتافات داعية لاسقاط ما أسموه "حكم المرشد"، فقد تمكنوا من إزالة الاسلاك الشائكة التي تفصلهم عن أسوار القصر، عقب مواجهات اندلعت بينهم وبين القوى الامنية التي ردت باطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفرقة المتظاهرين ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً، قبل أن يتمكن المتظاهرون من السيطرة بشكل تام على محيط قصر الاتحادية وأسواره عقب تراجع قوات الأمن في شارع "صلاح سالم"، في وقت تمكن فيه بعض المحتجين من إعتلاء مدرعات الامن ورفعوا العلم المصري عليها، بينما كانت تتردد أنباء عن مغادرة الرئيس المصري محمد مرسي لقصر الاتحادية وفق ما أفاد مصدر في قصر الرئاسة المصرية وكالة "رويترز"، حيث أعلنت قناة "مصر 25" المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين ان "عدد من المتظاهرين اعتدوا على أحد الدراجات البخارية المصاحبة لموكب الرئيس".
وفيما كانت الانظار تتجه نحو امكانية تحول التظاهرة الى اعتصام دائم أمام القصر الرئاسي، تحدثت أنباء عن تراجع الرئيس المصري محمد مرسي عن اعلانه الدستوري.
ونقلت مصادر اعلامية قريبة من حزب "الحرية والعدالة" ان مستشار الرئيس «محمود مكي» سيعلن عن تجميد الاعلان الدستوري يوم الاربعاء. كما تحدثت مصادر اعلامية اجنبية عن ان واشنطن أقنعت مرسي بالتراجع عن الاعلان، وإيجاد مخرج سريع من الازمة الحالية التي تشهدها مصر.
من جهتها، أكدت القوات المصرية المسلحة أنها ليست طرفاً في أي صراع سياسي دائر خلال الفترة الحالية، مشيرة الى ان "مهمتها الأساسية تأمين حدود الدولة المصرية ضد أي عدائيات خارجية"، لكنها اضافت انها "تنحاز للشعب المصري وحده دون الميل ناحية فصيل أو تيار بعينه".
...............
انتهی/212