7 نوفمبر 2012 - 20:30

بعدما ازداد انتشار التيار الوهابي السلفي في المجتمع المصري من خلال " عمليات التبشير " واستخدام المال بشكل مكثف لكسب الانتماء لهذا التيار ، و صرف رواتب شهرية لمن يعتنق الفكر الوهابي السلفي و يتفرغ للمشاركة في المهرجانات والمنتديات والتظاهرات التي تدعو لها الحركات السلفية في مصر ، شعر كبار العلماء في جامعة الازهر ، بخطورة هذا النمو المتزايد لظاهرة السلفيين المتشددين ، سواء على المجتمع المصري ، او على جامعة الازهر وجودا ورسالة .

 ابنا : وحذر الشيخ " محمود عاشور " وكيل الأزهر الشريف  السابق ، من تزايد ظهور التيارات المتشددة ، التي انتشرت بقوة  خلال الفترة الماضية بالمشهد السياسي ، ومحاولة فصيل سياسي معين السيطرة على الحكم ، مؤكدا أنها تمثل خطرا على  الأزهر الشريف .

وقال " عاشور " إنه بناءً على هذا الصراع الدائر  فمن الممكن أن تقوم  دولة أخرى  بأخذ الأزهر من مصر، بسبب الصراع السياسي و ظهور التيارات المتشددة .

وقال الشيخ  " محمود عاشور " ، فى حواره مع الإعلامى  وائل الإبراشى  فى حلقة برنامج  " العاشرة مساء " :  إن تكفير السلفيين للمسيحيين مخالف للشريعة الإسلامية ، التى ينادون بها لأن النبى صلى الله عليه وسلم  و الخلفاء الراشدين  تعاملوا معهم .

وأضاف  أن أزمة  اللحية  بالنسبة لضباط الشرطة تحكمها اللوائح و القوانين ، وأنه إذا كان هناك قانون يمنعهم من إطلاق اللحية  فعليهم أن يلتزموا به .

وأوضح  " عاشور  " موجهًا كلامه لضباط اللحية : " الشريعة الإسلامية موجودة من 14 قرنا  فلماذا لم تطلقوها أيام النظام السابق  ووقت تولى " حبيب العادلى " وزارة الداخلية متسائلا : " ألم تكن  الشريعة موجودة  حينها ؟ " .

وقال " عاشور "  إن اختزال  الشريعة الإسلامية  فى الحدود  ليس كارثة  بل  جهل مطبق ، و عليهم  أن يراجعوا أفكارهم .وتاتي تحذيرات الشيخ "  عاشور "  ، مع تحذيرات صدرت من  عدد من رجال الدين  في الازهر ، محذرين من محاولات الاساءة التي يتعرض لها  الازهر  من  شيوخ  التيار السلفي الوهابي  .و حذر هؤلاء  ان " الجهات الخارجية التي تشرف  على التيار السلفي  –  في اشارة الى  السعودية و قطر  –  تخططان للقضاء على الازهر  ، و تهميش  دوره  الديني  في الحياة المصرية  و في العالمين العربي و الاسلامي ، خاصة  وان هناك مساعي  تبذل من هذه الجهات الخارجية  ممولة  بعشرات  لنشر الفكر الوهابي  " الظلامي "  كما يسميه رجال الازهر .

..........................................

انتهى / 214