واشار احمدي نجاد في كلمة القاها الیوم الخمیس في المنتدی الدولي الخامس للدیمقراطیة المنعقد في جزیرة "بالي" الاندونیسیة، إلى الانتخابات الاميركية وأساليب الديمقراطية في هذا البلد قائلا: "إن الانتخابات التي تجسد الحركة الاساسیة لارادة الشعوب، تحولت الی ساحة للمنافسة الدعائیة للرأسمالیین وانفاق المبالغ الطائلة، وان الكثیر من العناصر المستقلة والفاعلة لا تجد الفرصة لاستلام زمام الحكم".
وأضاف احمدي نجاد ان الدیمقراطیة التي تعد من منجزات البشریة، هي الوسیلة الوحیدة والمعروفة التي یمكن اعتبارها السبیل للحكم الصالح، ودعا زعماء الحكومات الديمقراطية الحقيقية، الإلتزام بمطالیب الشعب فقط، وإستخدام كافة امكانیات الدولة لتطبیق العدالة وتحقیق والحریة.
واشار الرئيس الإيراني إلى إنتهاكات القوى السلطوية لحقوق الإنسان في العراق وافغانستان وباكستان ونشر قواعدها العسكریة والجاسوسیة في هذه الدول لنهب ثروات شعوبها، معتبرا أن ذلك يمثل نوعا اخر للاستعمار الحدیث وانتهاك حقوق الشعوب.
كما إنتقد أحمدي نجاد إستمرار القوى العالمية في تطويرها لأسلحة الدمار الشامل، وتهديدها للشعوب، مؤكدا بان ذلك یعد ایضا من الامور البارزة لإنتهاك حقوق الانسان.
وفي جانب آخر من حديثه اوضح الرئيس الحالي لمنظمة عدم الانحياز بان غالبیة الشعوب مستاءة الان من الوضع السائد في العالم، وأضاف قائلا: "إن حالات الاستیاء المتفشیة الیوم في العالم بلغت حدا بحیث ان شعار 'التغییر' الذي یطرح في كل بقعة من العالم، یستقطب الكثیر من الاصوات".
كما انتقد احمدي نجاد في جانب اخر من كلمته الاسالیب الحالیة للدیمقراطیة في بعض الدول وقال: "إن البعض جعل اصوات الشعب تقتصر علی التصویت للمرشحین والاحزاب فقط لتحقیق اغراض مختلفة ما ادی الی تقلیص الدور والشعور الاجتماعي لكل ابناء المجتمع في الادارة، وشكل عاملا اساسیا في حدوث المشاكل في الانظمة الاجتماعیة والاقتصادیة والسیاسیة والثقافیة".
واكد "ان تقلیص او تجاهل دور الشعب من جهة والانحراف في اداء السلطة من جهة اخری ادی الی حدوث تداعیات سلبیة واسعة".
هذا واشار الرئیس الایراني الی ضرورة اصلاح الانظمة الدولیة قائلا: "یتعین ان نسعی وفي اطار برنامج منسق وشامل، لتنظیم ثقافة العدالة والنزاهة والحریة الحقیقیة والمسؤولیة العامة للدعوة للعدالة"، مؤكدا ضرورة ارتقاء دور الشعب في ادارة المجتمعات الی اعلی المستویات الممكنة في اسالیب الحكم.
انتهى/114